حليفي فطيمة ،سامية قطوش وعدة:

نساء أبدعن في صنع المنتوجات التقليدية

فتيحة/ ك

زارت «الشعب» الصالون الوطني للصناعة التقليدية ناقلة آراء مشاركات  بكلمات بسيطة السحر الذي تصنعه أنامل سيدات فُطرنّ على تحويل اللاشيء إلى جمال يخطف اهتمام كل ناظر إليه...
حليفي فطيمة وقدوري جمعة حرفيتان في صنع السعف و الفخار الأسود ، تمارسان هذه الصناعة التقليدية منذ ما يقارب أربعة عشر سنة بلدية تمنطيط  بأدرار بعد انخراطهما في جمعية المستقبل للخياطة والطرز والصناعات التقليدية.
الطبيقة، القفة، «الحصيرة»،»تدارة»( وهي علبة مصنوعة من السعف تضع فيها العروس البخور والعطور)، إلى جانب أباريق ومزهريات من الفخار الأسود الذي تصنعانه بالفخار وتطليه بقلم الرصاص لتقوم بحرقه ليوم كامل ، بعد إخراجه تتجسد أمامك لوحة فنية يشع سوادها اللامع نورا .
تقول حليفي فطيمة، إن صناعة الطبيقة ، القفة و الحصيرة إرث حضاري نحافظ عليه بكل قوانا لأنه يعكس في نقوشه ورسوماته وأشكاله تاريخ أمة وهويتها الممتدة عبر التاريخ، وتعكس أيضا تآلف الإنسان مع الطبيعة التي يعيش وسطها، فمن سعف النخيل  «نصنع القبعات ، السلل، والحصائر ومن الطين نصنع الأواني والهدايا».
وأكدت قدوري جمعة أن الإقبال على شرائها يبقى محدودا في المنطقة التي تعملان بها ببلدية تمنطيط بولاية أدرار ، كما تبقى فئة السياح الأكثر شغفا بهذه الصناعات التقليدية لأنها أحسن تذكار يأخذونه من الجزائر.
قطوش سامية سيدة أخرى مختصة في خياطة وصناعة «البرنوس» ،»القشابية» و اللباس التقليدي الرجالي من ولاية بومرداس وجدناها في جناح الصناعة التقليدية بقصر المعارض تعرض منتوجاتها التي تعكس قوة أناملها الرقيقة تحدّت الحرفية خشونة وبر الإبل  وصنعت  منه «القشابية»،و في كل مرحلة من مراحل نسج الوبر وخياطته،.... تروى قصة فتاة تربت منذ نعومة أظافرها على صورة والدها الذي كان يعمل في صناعة البرنوس والقشابية ، كانت خطواتها الأولى مع حرفي مخضرم صنع منها حرفية مميزة  اليوم التي تحصلت على المرتبة الأولى في الجائزة الوطنية للباس الرسمي والتقليدي «البرنوس» في 2014 و الجائزة الثانية في الجائزة الوطنية للإبداع سنة 2004 ، إلى جانب مشاركتها في معارض دولية بكل من ألمانيا ، باريس، الهند، طرابلس، المغرب وكذا المعارض المحلية والسياحية.
في تصريحها لـ»الشعب» قالت سامية قطوش أنها تبحث عن الجودة في منتوجاتها لذلك فتحت ورشة مع إخوتها من أجل نسج القماش وخياطته وصنع كل ما تتطلبه المنتوجات التقليدية التي تختص في صنعها، وحتى لا تكون تحت رحمة المادة المستوردة خاصة عند نذرتها.
أما عدة فاطمة الزهراء فهي حرفية متخصصة في  اللباس التقليدي بولاية غليزان قالت لنا:» أمارس مهنة الخياطة منذ 34 سنة ، شغفي كبير  بهذه الهواية جعلني أتعلم الخياطة في البيت رغم أنني لم أستفد من تكوين في هذا المجال ، الأمر الذي جعلني أبدع في التصاميم مثل الجبة التقليدية لولاية غليزان ،» الجبة العنابية «، «الكراكو»، القفطان المغربي بإدخال بعض التعديلات مثل صناعة «المكرامي» بـ»الفتلة»».

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018