الرّياضية سماح بلال لـ «الشعب»

إمـرأة لا تعتـرف بالمستحيل

حاورتها: آمال مرابطي

لم تعد المرأة تلعب دور المتفرج فقط دون أن تتجرّأ على اختراق عالم اعتبر لوقت طويل رجاليا.  اقتحمت الحقل الرياضي ومارست كل أنواع الرياضات، وأصبحت علما من هذه الأعلام وبريق الشهرة أضاء مسار حياتها، ومنحها العديد من التشريفات.
سلّطت «الشعب» الضوء على إحدى المواهب الرياضية النسوية التي تعتبر نموذجا يحتذى به، إنّها سماح بلال التي تمارس العديد من النّشاطات، وتعشق تسلّق الجبال التي أهّلتها للمشاركة في البطولة الوطنية للرياضات الجبلية التي ستنظّم لاحقا.

❊ الشعب: حدّثينا عن مشوارك الرّياضي؟
❊❊ سماح بلال: بدأت ممارسة هذه الرياضة منذ سن مبكرة 7 سنوات، ولعبت الجمباز لمدة 5 سنوات، هذا بناءً على طبيب العائلة الذي نصحني بممارسة الرياضة بسبب حالتي الصحية، ففي صغري كنت أصاب بالتهاب اللوزتين والأنفلونزا بصفة متكررة، لأجد نفسي أمارس كرة السلة في جيجل والسباحة وزورق «الكاياك» عندما توجهت للجزائر العاصمة لمواصلة دراستي العليا، ليتم اختياري للالتحاق بالمنتخب الوطني لزورق «الكاياك» أين  أتيحت لي الفرصة للمشاركة في المسابقات الدولية،  حصلت خلالها على الكثير من الألقاب (البطولة العربية  وبطل إفريقيا وغيرها).

❊ كيف تمكّنت من تجاوز المحيط المحافظ الذي تعيشين وسطه؟
❊❊ كانت عائلتي ومنذ بداياتي الدّاعم الرّئيسي لي والمحفّز في مسيرتي الرياضية لأنّ أفرادها يملكون التقدير العالي للرياضة، كما شجّعني كثيرا الوسط المهني لأكون مسؤولة في الرياضة وامرأة تمارس رياضة كانت لوقت قريب حكرا على الرجال فقط، فلم يكن الجنس حاجزا أمام طموحاتي وآمالي المستقبلية.

❊ ما هو شعورك وأنت تمارسين لعبة خطيرة ومميتة كالطّيران المظلّي بالمحرّك؟
❊❊ صحيح، فرغم أن الطيران المظلي يمكن أن تكون في متناول أي شخص، رجلا أو مراهقا أو امرأة  تتمتّع بصحة جيدة، ولكن علينا اتخاذ بعض الإجراءات قبل الانطلاق والتحليق في السماء ، لابد أن تكون فترة للإعداد للطيران المظلي بنفخ البالون حتى نستعد للإبحار في الهواء ،ويتطلب ذلك معرفة مكوناته وكيفية التعامل معها في الهواء، ويستغرق التضخم وانتفاخ المظلة  حوالي 30 ساعة من العمل، ولكن حاليا التضخم يعتمد على المحرك الخلفي، كما أنّ المدرب يقوم بالمساعدة وإن وجدك مستعدا وقادرا على الارتفاع يعطيك الضوء الأخضر لمحاولة التحليق.

❊ ما هي أجمل المواقف التي حصلت لك خلال ممارستك لهذه الأنشطة؟
❊❊ ممارستي لمختلف الرياضات جعلتني ألغي كلمة التردد من قاموس حياتي، أعطتني الفرصة لأنظر إلى عالمي من فوق في منظر جميل وعجيب يختزل كل الوجود في أشكال هندسية مربعات ومثلثات ودوائر، وبألوان تشعرك بغنى الطبيعة وتنوعها..هي متعة حقيقية تولد في داخلنا السرور، التحدي والإصرار.

❊ ما الصّعوبات التي تواجهك؟
❊❊ أستطيع أن أقول إنّه لا مشاكل نعانيها حاليا و الحمد لله لا من الناحية المادية أو من ناحية المواد بسبب وجود الدعم و التشجيع رغم وجود كوادر نسائية قليلة ما يعوق الرياضات الأخرى النسوية.

❊ ما الرّسالة التي توجّهينها لعشّاق هذا النوع من الرياضات التي تحمل بين طيّاتها المغامرة؟
❊❊ أنا أشجّعكم على ممارسة هذا النوع من الرياضات لأنّها تتيح لكم اكتشاف فرحة ترك الأرض بأنفسكم لتكونوا مع الطيور والغيوم في عالم سحري لا يمكننا معرفته إلا عند التحليق العالي.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17816

العدد 17816

الأحد 09 ديسمبر 2018
العدد 17815

العدد 17815

السبت 08 ديسمبر 2018
العدد 17814

العدد 17814

الجمعة 07 ديسمبر 2018
العدد 17813

العدد 17813

الأربعاء 05 ديسمبر 2018