السيدة تريكي، رئيسة جمعية الحنان لـ «الشعب »

«مساعدة الأطفال اليتامى ترسّخت في ذهني منذ زمن بعيد»

بن النوي ــ ت

تعتبر السيدة تريكي العمل التطوعي جزءاً من حياتها، وواجبا وطنيا، اجتماعيا، إنسانيا ودينيا، يعود بالنفع على الفرد والجماعة، وهو من الرّكائز الأساسية التي يقوم عليها المجتمع، كونه يساهم في تكافل أفراد المجتمع لتذليل الصعوبات بشكل جماعي، وينمّي روح المبادرة لديهم، ويعزّز انتماءهم على كافة الأصعدة.

وفي هذا الصدد، قالت السيدة تريكي أنّ العمل التطوعي مبدأها في الحياة، وقد ترسّخ في ذهنها منذ زمن بعيد بعد أن تيّقنت بأنّه لا يمكن النهوض بالمجتمع إلا بالتكافل والتآزر بين مختلف شرائحه. من هنا تبلورت لديها فكرة تأسيس «جمعية الحنان» لمساعدة الأطفال اليتامى والمعوزين التي رأت النور عام 1996.
رغم أنها في السبعينات من العمر إلاّ أنّها لم تفقد حماسها وقوتها لخدمة البراءة المحرومة من حنان الوالدين  
والمنتمية لعائلات معوزة، وما شجّعها أكثر على القيام بذلك، الشباب المنخرط في جمعية حنان ومدى حرصهم على تقديم يد العون لكل من احتاج إليها، ولا يتوانون أبدا في تقديم كل ما باستطاعتهم لهذه الشريحة.
ومن أجل ضمان تكفل أكبر بالأطفال المسعفين، لم تدّخر رئيسة جمعية حنان السيدة تريكي جهدا لإقناع السلطات ببناء روضة أطفال، فتحت أبوابها عام 2010 على مستوى دار الطفولة التابعة لمديرية النشاط الاجتماعي لولاية بجاية، حيث تكفّلت الجمعية بتوفير كافة الإمكانيات اللازمة لهذه  الروضة من ألعاب وأجهزة إلكترونية، وأثاث مكتبي وكل المستلزمات الضرورية من أجل ضمان انطلاقة جيدة تسمح للأطفال بممارسة نشاطاتهم البيداغوجية والتعليمية في ظروف لائقة، علما أنّ الجمعية تستقبل أطفالا تتراوح أعمارهم بين الثالثة
والخامسة. ويقع على عاتق القائمين عليها خاصة المربيات ضمان راحتهم وسلامتهم، والحفاظ على صحتهم بتقديم غذاء متوازن لهم.
وتعدّ الروضة حسب محدثتنا إنجازا حققته الجمعية في منطقة إحدادن ببجاية، وهي مزوّدة بكامل اللوازم الضرورية لتقديم الرعاية لهم عبر أنشطة تتنوع عادة بين تعليمية
وترفيهية، وهي مقسمة إلى ثلاث قاعات، قاعة للألعاب، قاعة تربوية
وتعليمية وقاعة للراحة، إضافة إلى هذا تتكفل الجمعية حسب رئيستها بـ 22 عائلة محتاجة، عن طريق الإعانات التي تتلقّاها شهريا من ذوي القلوب الرحيمة.
أما بالنسبة للمصادر المالية حسب محدثتنا فهي متعددة، حيث تستفيد الجمعية من إعانات الدولة من خلال المصالح المتواجدة في الولاية والبلدية، بالاضافة إلى التبرعات التي تجمعها من ذوي البر والاحسان على شكل هبات وصدقات وصكوك نقدية، فضلا عن مواد غذائية تجمعها من التجار
والمستثمرين في المنطقة.
وتضيف محدثتنا أنّ «كل الأبواب مفتوحة للجمعية، وخاصة على مستوى مصالح النشاط الاجتماعي والبلدية، والشركاء أوفياء لنا، وهي تضم مجموعة شبانية من المتطوعين والمؤطّرين الذين لبوا نداء الضمير لخدمة المجتمع».

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018