بن حبيلس المرأة العربية الوحيدة المشاركة في الإصدار

كتاب جديد يكشف الوجه الخفي لثورات “الربيع العربي”

سلوى / ر

صدر مؤخرا كتاب من تأليف مجموعة من الخبراء والمختصين الغربيين والعرب والأفارقة، تناول الوجه الخفي لأحداث الربيع العربي من خلال تقارير أنجزت ميدانيا، وكانت السيدة بن حبيلس الوزيرة والبرلمانية السابقة المرأة العربية الوحيدة المساهمة في هذا الإصدار انطلاقا من تجربتها الميدانية التي قادتها إلى أهم دول الربيع العربي على غرار ليبيا وسوريا وغيرها .السيدة بن حبيلس التي انتخبت مؤخرا كعضو في المكتب التنفيذي لمنظمة سلام بلا حدود الدولية ومقرها الفلبين عرفت بمواقفها الجريئة في إعطاء تحاليل مغايرة حول خلفيات وتداعيات الربيع العربي، حيث تؤكد أنه صناعة غربية بامتياز، والأكثر من هذا فإن منظمات غير حكومية ساهمت بقسط وفير في اذكاء نار الفتنة وانتفاضة الشعوب العربية ضد حكامها.
حول حيثيات هذا الإصدار الذي تعتزم السيدة بن حبيلس تنظيم لقاء خاص بشأنه يجمع  أهم المساهمين فيه مطلع العام القادم في الجزائر، أوضحت محدثة صفحة القوة الناعمة أن الكتاب لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج لعمل ميداني قام به وفد دولي في سنة 2011 برئاسة السيد ايف بوني رئيس المركز الدولي للبحث والدراسات حول الإرهاب والتضامن مع ضحاياه الذي تم تأسيسه في سنة 2001 ويضم إلى جانب ممثلة العرب الوحيدة السيدة بن حبيلس شخصيات بارزة من تونس ومالي وفرنسا وبلجيكا وغيرها.
هذا العمل الميداني الذي قاد الوفد الدولي إلى عدة دول عربية سلط  الضوء على الوجه الخفي للانتفاضة العربية، التي تبدو في ظاهرها، ثورات عربية لكن الحقيقة غير ذلك تماما، لأن هذه  الأحداث تقف وراءها أيادي خفية اجنبية،  سعت إلى تسويق أن ما يحدث في زمن الربيع العربي هو انتفاضة للتخلص من الديكتاتوريات العربية وأن وقوف الغرب إلى جانب الشعوب الغاضبة لم يكن حبا في هذه الأخيرة تقول السيدة بن حبيلس وإنما لتفتيت الكيانات العربية وتجزئتها. وفي نهاية المطاف اضعافها من أجل خدمة مصالح الغرب عموما والكيان الصهيوني على وجه التحديد.
وتقول بن حبيلس وانطلاقا من زيارتها الميدانية في العديد من المدن الليبية والسورية أن للإرهاب الدموي صورة واحدة هي الاجرام والتدمير وإراقة دماء الابرياء، تماما مثلما كانت تفعله الجماعات الارهابية في الجزائر وخاصة »الجيا« ، فالثكالى والأرامل واليتامى وصرخة الأمهات المفجوعات تذكرها بمعاناة الأم الجزائرية في حقبة التسعينيات من القرن الماضي لتؤكد أن هذ الصور الدموية البشعة وما حدث في ليبيا من تدخل عسكري غربي بقيادة الناتو لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يرمز إلى الديمقراطية آو السلام أو حماية المدنيين.
والأكثر من هذا حسب السيدة بن حبيلس فان تقارير البرلمان التابع للناتو تلوم على الديكتاتورات مساندتها للقضية
الفلسطينية وتستغفل شعوبها بحجة الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، بدليل أن الشباب العربي لم يرفع خلال المظاهرات، الشعارات المعادية للصهيونية ولإسرائيل تقول نفس المتحدثة التي تضيف بأن الأدلة موجودة وواضحة حول مساعي تفتيت الدول العربية في تقرير وزارة الخارجية عند ما قدم أحد الصهاينة المختصين  في سنة 1982 مقترحات لإعادة تقسيم العالم العربي ضمانا لأمن واستقرار إسرائيل جاء فيه تجزئة سوريا إلى ست كيانات والسودان إلى اثنين ولبنان إلى أربعة (؟؟؟).
 مخلفات ونتائج الربيع جاءت وفقا للتقارير التي تضمنها الإصدار الأخير لمجموعة الخبراء في مركز البحث و بالذات في التقرير الذي حررته السيدة بن حبيليس الذي قالت عنه أنه كان وراء الإنتقادات اللاذعة التي تلقتها من قبل شخصيات في ليبيا وبعض الجزائريين، متهمين إياها.. مساندتها للقذافي ولكن الحقيقة التي تؤكدها بن حبيلس أن ذات التقرير وما تضمنه انما يندرج في إطار خوفها عن الجزائر والمخاطر التي تحدق بها . والدليل الذي تقدمه أن سنوات عديدة من الإرهاب الدموي في الجزائر، لم يمس الجنوب لما اختلطت الأمور في كل من ليبيا ومالي، لم تسلم بعض الولايات الحدودية على غرار ورقلة وتمنراست من العمليات الارهابية، ولهذا  فإن الشهادة التي قدمتها من خلال معاينتها الميدانية، تهدف إلى تنوير الرأي العام الوطني حفاظا على الأمن والإستقرار .
اللقاء المقرر في جانفي لعرض الإصدار المشترك والذي من خلاله سيتم ربط الأمور ببعضها والإسقاطات المحتملة على المناطق الحدودية على خلفية ما يحدث في شمال مالي من المقرر أن تقدم  إحدى الصحفيات من بلغاريا المتخصصة في التحري حول عمليات التهريب وتبييض الأموال، شهادة حول دور بعض المنظمات غير الحكومية في العديد من الدول التي عرفت اضطرابات  شعبية، حتى يفهم الجميع خلفيات الربيع العربي ولماذا ترفض الجزائر مبدأ التدخل العسكري في مالي وفي غيرها من الدول .
وتشدد السيدة بن حبيليس على عمليات التوعية و التحسيس من المخاطر التي تحدق با لجزائر، على حدودها وتنوي في هذا الصدد القيام بزيارات ميدانية إلى بعض الولايات الحدودية، من أجل توعية المواطن حتى يكون الحصن المنيع والشريك في عملية التصدى لكل محاولات زج البلاد في متاهات غير محمودة العواقب .

2 تعليقات

  • رابط التعليق فرج العبيدى فرج العبيدى 14 جانفي 2013

    هذا صحيح ويؤسفنى جداً ,ان من ينفذ تلك الاجنده هم عرب .

    تقرير
  • رابط التعليق amel azzouzi amel azzouzi 10 جانفي 2013

    كان لابد من ان يظهر هدا الوجه الخفي .و يفهم الناس السر وراء هده الثورات المفاجئة ... التى في ظاهرها انتفضة على الحكومات التي حكمت لوقت طويل... فالسؤال الدي يطرح نفسه- لمادا الان؟ لما لم تقم هده الثورات من قبل؟؟ ...ولمادا قامت في العديد من الدول في نفس الوقت؟؟..الا يبدو هادا مريب ومثير للشك ان فتيل الفتنة ليس من داخل هدة الدول بل يد خفية خارجية هي من اشعلته. كما ان سؤال اخر يارقني . هل استفادت هده الدول من الثورات؟؟؟؟ انا لا ارى انها استفادت من الدمار والموت و الخراب الدي لحق بها جراء ''الربيع العربي'' ....ادا من استفاد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    تقرير

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019
العدد 18048

العدد 18048

الأحد 15 سبتمبر 2019
العدد 18047

العدد 18047

السبت 14 سبتمبر 2019