الدركيتان عوادي وبلمهدي لـ «الشعب»

«تحـدّي الصّعاب من مهام الجهاز

ڤالمة: آمال مرابطي

المـرأة ضرورة في تقدم مجـــريات التحقيــق

اختارت القوة النّاعمة هذه المرة المرأة العاملة بصفوف الدرك الوطني مسلطة الضوء على ريم بلمهدي وعوادي خولة اللتين  تحدّتا كل الصعاب من أجل تحقيق حلم راودهما منذ الصّغر.
وفي هذا الصدد قالت عوادي: «إنّ  التحاقي بسلك الدرك لم يكن سهلا خاصة في المنطقة التي ترعرعت فيها بقالمة، ولازالت تحكمها تقاليد تحول دون التحاقها بسلك تراه حكرا على الرجل، لكن نبل المهمة زادها إصرارا في أن تصبح دركية رغبة منها في التميز في وظيفة ليست كالكثير من الوظائف الأخرى التي تشتغل فيها عادة النساء لتبرهن على حد قولها بأنّ المرأة قادرة على التفوق، وتحقيق المزيد من النجاحات الباهرة في مثل هذه الوظيفة، بدليل أن هناك عددا كبيرا من النساء ينتمين لهذا السلك عبر الوطن، كشف مسارهن المهني الطويل عن كفاءتهن وتألّقهن الدائم.
استطاعت عوادي خولة أن تتجاوز تلك النّظرات التي ترمقها في شوارع قالمة، والمعبّرة عن الاستغراب عند رؤيتها باللباس الرسمي، وكذا المخاطر التي لا تخلو منها هذه الوظيفة بفضل زملائها في العمل، الذين يقفون دائما إلى جنبهن  ويساعدونهن حين تضطرهن الظروف لذلك، وهذا نابع على حد قولها من الاحترام والتقدير الذي يسود محيط العمل وجو الأخوة الذي ساهم في حسن سير العمل، وكذا روح المسؤولية من أجل خدمة أمن الوطن.
وهنا تعلق خولة قائلة: «إنّ تميز المرأة  وإثباث ذاتها في سلك الدرك الوطني لم يأت وليد الصدفة، وإنما نتيجة تشجيعات الزملاء والمسؤولين على هذا القطاع الحساس، الذين يولون اهتماما كبيرا للمرأة الدركية، حيث أصبحت تمارس كل وظائف الدرك الوطني بجدارة واستحقاق».
وتؤكّد عوادي أنّ تكريمهن في عيد المرأة يإتي عرفانا بمشاركتهن الفعالة في إطار تعزيز دولة القانون
واحترام قوانين الجمهورية وعرفانا أيضا بالعزيمة، الإخلاص والاحترافية التي أظهرتها النساء الدركيات في قطاع صعب وحساس من أجل رفع التحدي وعصرنه جهاز الدرك الوطني.
أما زميلتها ريم بلمهدي التي تعمل في نفس مجال تخصصها، أيّدتها في الرأي قائلة: «عملي في الميدان جعلني أواجه صعوبات كثيرة، علّمني الانضباط وضبط النفس خاصة خلال تدخلاتنا الميدانية أين نتعامل مع المواطن بصفة مباشرة، وهنا يبرز دور المرأة في التحقيق، لأنه أحيانا يحتاج الموقف إلى تدخل الدركية من أجل إحراز تقدم في التحقيق، فلابد من وجودها عند سماع شهادات بعض النساء اللواتي  يشعرن بالراحة، ولن تكتفي الدركية بالاستماع فقط بل تسدي لها النصيحة وتساعدها في واقعها المعاش، هذا الجانب جعل المجتمع يتقبّل وجودنا».
واستطردت ريم بلمهدي قائلة: «تتلقّى المرأة الدر كية تكوينا في تخصصات دقيقة وحساسة كعلم إجرام الأحداث، التشريعات، تقنيات الاتصال وإدارة النزاعات وغيرها، وهذا ما يعكس الجدية في ضم المرأة إلى هذا القطاع الحساس».

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018