حسوني ناريمان تفتح قلبها وتصرح:

«طمـــوحي جـارف لا حـدود له..والجـدّ في العمل ســـرّ النّجـــــاح»

باتنة : لموشي حمزة


تخجل من الأضواء، حاضرة بقوة في الميدان،لها بريق خاص وسحر خفي، تركت بصمة نجاح في تجاربها وعبرة في مواقفها، توّاقة دائما إلى التحدي حريصة على التغيير إلى الأفضل، حقّقت نوعاً من التكامل والنجاح في تجربة اجتماعية ومهنية وحزبية اقتضت منها مغالبة واقع مرير الذي انتصرت عليه بإرادتها وعزيمتها التي لا تقهر، وحقّقت ما كانت تصبو إليه.
تنتمي حسوني إلى عائلة مجاهدة، تركت بصمتها في سجلات ثورتنا المجيدة، حقّقت نجاحات معتبرة استمدت منها القوة لمواصلة الدرب، متحصلة على عدة شهادات عليا في العلوم القانونية والإدارية واللغة الانجليزية
والإعلام الآلي..مؤهّلات علمية مكّنتها من الحصول على منصب عمل بعد تخرجها مباشرة من الجامعة كمتصرف إداري بالمدرسة الوطنية لتقنيات النقل البري.
طموح نريمان حسوني لم يتوقّف عند هذا الحد، بل انتقلت إلى العمل كإطار بغرفة الصناعة التقليدية والحرف لتلتحق بقطاع التكوين المهني ببسكرة، الولاية التي انتقلت إليها من باتنة  لتكون قريبة من عائلة زوجها الذي يعمل كإطار بشركة سوناطراك، وبعد سنوات من العمل والجد عادت إلى الولاية الأم، لتترشّح بعد إلحاح كبير من المحيط في الانتخابات التشريعية لسنة 2012، أين افتكّت مقعدا ببلدية باتنة عن حزب جبهة التحرير الوطني، وهو الثمرة التي جنتها بعد عشر سنوات من النضال السياسي المتواصل.
أكّدت نريمان حسوني أنّ دخولها المجلس الشعبي البلدي لم يكن اعتباطيا وإنما جاء نتيجة خبرة اكتسبتها في هذا المجال حين كانت ترافق إحدى قريباتها النائب الحالي في البرلمان فطيمة تغليسية، بالإضافة إلى التشجيعات التي لاقتها  من أمين قسمة الأفلان ببلدية باتنة الحاج صلاح الدين قليل، والذي حفّزها على دخول هذا العالم والبروز فيه.
النّجاح الذي حققته نريمان حسوني على الصّعيد المهني أرجعت الفضل في تواجدها بالبلدية إلى إصلاحات رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، التي تقضي منح المرأة نسبة تمثيل في المجالس المنتخبة، واختارها رئيس البلدية عبد الكريم ماروك لتسيير شؤون ملحقة حي الموظفين أحد أكبر أحياء باتنة، مؤكدة أنها تبذل كل جهودها للتكفل الأمثل بانشغالات المواطنين والمساهمة في حل مشاكلهم.
وأرجعت حسوني ناريمان الفضل في نجاحها إلى عائلتها، خاصة والدها الذي كانت له بصمة واضحة في تكوين شخصيتها العفوية والصادقة بالدعم والتشجيع وشحذ همتها لتكون دائما أقوى من أي ظرف، كما كان لزوجها دورا مهما في  وصولها إلى ما تطمح إليه، بتوجيهاته ونصائحه و تشجيعه المتواصل لها، بل اكثر من ذلك فقد كشفت نريمان حسوني انه لا يتضايق أبدا من تأخرها عن المنزل بل على العكس، كما قالت حسوني نريمان: «زوجي في كثير من الأحيان هو من يرافقني للوقوف ومتابعة بعض الورشات المفتوحة التي تقام هنا وهناك، كما ينبّهني إلى بعض الأمور التي بل أكثر من ذلك فقد تحوّل عملي كعضوة بالمجلس الشعبي البلدي إلى هوس بسبب كثرة المسئوليات التي تقع على كاهلي، كالإنارة العمومية، التهيئة والنظافة، حيث يترك لي دائما حرية الاختيار والتصرف في مهامي كمندوب بلدي وأصارحكم القول» ـ تقول السيدة ناريمان ـ «أنام وأنا أفكّر بتطوير وتحسين المحيط الذي أعيش فيه والمكلفة بتسييره..النّجاح هاجسي وهدفي في الحياة».
أما فيما يخص عملها كعضو بالبلدية تؤكد أنها وجدت بعض الصعوبات في بداية مشوارها كمسيرة فيها، ولكن مع مرور الوقت تعوّد عليها المواطنون الذين تلتقيهم بصفة دائمة وتتعامل معهم بكل هدوء، بل أصبحوا يساعدونها في مهامها ويشاركونها التسيير، ويتفهّمون بعض التعليمات والقرارات التي تتخذها لتسيير أفضل للملحقة، واللافت هو أنّ ملحقتها الوحيدة التي لم تسجل منذ افتتاحها أي شكاوي بشهادة رئيس البلدية عبد الكريم ماروك.
وبخصوص العراقيل التي تعترض المرأة،أكدت نريمان حسوني بكل عفوية: «هي كثيرة أبرزها الأعراف والتقاليد التي تختصر دور المرأة في تربية الأبناء وإدارة شؤون بيتها، وكذا الصورة النمطية التي تجدها المرأة أمامها بمجرد ولوجها عالم الشغل فهي إما معلمة أو طبيبة، أما ماعدا ذلك فلا يناسب المرأة...». أما تواجدها  بالمجالس المحلية فقد كان أمرا مستحيلا لولا الإصلاحات التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية الذي منح المرأة حظا أوفرا».
وواصلت كلامها قائلة: «أثبتت التّجارب العديدة أن تجاوز هذه التحديات ليس أمرا مستحيلا،  فهناك الكثيرات حقّقن نجاحا باهرا في هذا المجال بل وتبوأن مناصب سامية في الدولة. 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018