فضة بوزيان .. صوت أثيري تعلقت به الجماهير الرياضية

التحــــدّي والإرادة وراء تألقـهـا عبـر الأثيـر

غليزان: ع. عبد الرحيم

فضة بوزيان من الوجوه الإعلامية البارزة في المجال الرياضي، حيث استطاعت بجهدها وكفاءتها ان تصنع لنفسها اسما في عالم الصحافة الرياضية، وتفتّك إعجاب المستمعين عبر أمواج الأثير من خلال تعليقاتها المتميزة في اذاعة غليزان الجهوية. وارتبط صوتها بالتعليق على مباريات الفرق الرياضية، أهمها «سريع غليزان» و»آفاق غليزان».
ولم يكن هذا الصوت الرياضي النسوي محدود مكان في غليزان فقط، بل إنّ البحث عن التميّز ونسج علاقة وخلق شبكة علاقات مع الفاعلين في المجال الرياضي وخاصة اللاعبين والمسيرين في الأندية المحلية لمتابعة كل صغيرة وكبيرة من أخبار عالم الكرة المستديرة ...وبالفعل فقد ساهمت بتعاليقها الفريدة من نوعها، استطاعت ان تصنع لنفسها مكانة خاصة في قلوب الجمهور، لأنها حقّا تساهم بعملها الصحفي في تقديم خدمة للجمهور الذي يعشق الرياضة ويتنفس أخبارها.
اختيار فضة بوزيان لمهنة الصحافة لم يأت بمحض الصدفة، وانما حلم راودها منذ صغرها حين أعجبت بأبرز الصحافيات آنذاك أمثال، خديجة بن قنة، نصيرة مزهود وأخريات ..... ولم يمنعها تفوقها في المواد العلمية من الالتحاق بمعهد الإعلام والاتصال بوهران، وبمجرد تخرجها منه عام 2002، قامت بتربص في جريدة الجمهورية دام ثلاثة ثم عملت كصحفية مراسلة مع العديد من الصحف الوطنية نذكر منها، «منبر الغرب» و»الجزائر نيوز»، بالإضافة الى عناوين أخرى لا يسع المقام ذكرها ....مفضلة بذلك العمل غير بعيدة عن أهلها رغم ان الفرصة كانت سانحة أمامها للسفر إلى العاصمة لتحقيق ذاتها.
كان عام 2006، فأل خير على فضة بوزيان، كيف لا وهي التي حلمت بأن تكون واحدة من الطاقم الصحفي لإذاعة غليزان، فكان لها ماأرادت وذلك من خلال تنشيطها للعديد من الحصص، وقالت في هذا الصدد «ان  إنشاء إذاعة محلية في ولايتنا في السنة ذاتها كان حدثا تاريخيا، حيث وجدت نفسها مع الذين حالفهم  الحظ في تحقيق أحلاما جميلة وولوج عالم الصحافة من أبوابه الواسعة مؤكدة في نفس السياق بأنها عاشت فترة ممزوجة بالسعادة والتوثر قبيل اجتيازها للمسابقة التي تسبق عادة مرحلة التوظيف ...
خبرتها التي اكتسبتها كمراسلة في عدة جرائد ساهمت كما كشفت لـ «لشعب» في تدعيم موقعها والإبداع في عملها بكفاءة عالية، حيث أنجزت العديد من البرامج اهمها «من عمق غليزان»، وهي تعمل أيضا صحفية بقسم الأخبار، ومن أبرز البرامج التي تعدها: «من عمق غليزان» ـ إلى جانب الحصص الرياضية التي تركز عليها كثيرا في عملها نذكر منها: «وقفات رياضية «، «السباق الرياضي»، «استوديو الأبطال».
أكدت فضة بوزيان انه بالرغم لتنشيطها للعديد من الحصص الإذاعية إلا ان ولعها كبير بالرياضة ما جعلها نموذج للصحفية والمعلّقة الناجحة على المباريات لأنها ـ كما قالت ـ وجدت نفسها فيها وحققت ذاتها وترى بأنّ خدمة الرياضة المحلية يتحقق بالعمل الإعلامي الهادف.
وما زاد من عطائها كما قالت فضة بوزيان العمل الميداني مؤكدة ان التعليق على المباريات يستهويها كثيرا، وتحبذ بأنّ تكون متواجدة في الملاعب على أن تبقى حبيسة الاستوديوهات، موضحة بأنّ عملها في الإعلام الرياضي خدمها كثيرا، خصوصا وأنّ آلاف من أنصار «الرابيد» و»آفاق غليزان» و»شباب وادي راهيو»، يعرفون جيّدا من هي فضة بوزيان التي جعلت خدمة هذه الفرق نصب عينيها، حتى ولو كلّفها ذلك على حساب عطلتها.
وعلّقت فضة بوزيان على عديد المباريات كرة القدم الخاصة بالرجال والسيدات، وأشهر تعليقاتها كانت بملعب الشهيد زوقاري الطاهر الذي كان مسرحا لمباراة مولودية وهران وجمعية الشلف لحساب الدور ربع النهائي لكأس الجمهورية سنة 2007، كما علّقت على ثلاث مباريات نهائية لكأس الجمهورية سيدات من ملعب زرالدة بالعاصمة رفقة محمد توفيق بوخاتم.
ومساهماتها على الفرق المحلي هو بشكل دوري ودائم، ما جعلها محل تقدير واحترام من طرف أنصار سريع غليزان على وجه الخصوص، الذي يبحث دائما عن المعلومة الرياضية التي تخصّ فريقه، وكانت فضة في كل ذلك تخدم الرياضية المحلية في هذه الولاية.
وتميّز الصوت النسوي في التعليق الرياضي ليس أمرا سهلا في هذه الولاية، لكنّ فضة تخطت الظروف، وصنعت اسما لها ليس في غليزان وإنّما في الجزائر الحبيبة، ومن طينة فضة في الإذاعات المحلية قلّة قليلة، وترى أنّ النجاح مازال بعيدا وأنّ احترافية العمل يبقى يراودها في أن تكون عنصرا فعالا لخدمة الرياضية الجزائرية بشكل عامّ.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018