الرّوسية تاتيانا ولد علي لـ «الشعب»

«عشقي للجزائر جعلني أندمج فيها وأؤسّس جمعية لإحياء تقاليدها»

قالمة: آمال مرابطي

عاشت في الجزائر 20 سنة كونها متزوجة من جزائري، وهي الآن مقيمة بين روسيا والجزائر. إنّها الروسية تاتيانا ولد علي، أمّ لبنتين، واحدة تدرس بروسيا والأخرى متزوجة ومقيمة بالجزائر. تحدثت لـ «الشعب» عن اهتمامها بكل ما هو عادات وتقاليد جزائرية من خلال «جمعية الأوراس» التي تترأسها قائلة: «إنّ هذه الأخيرة عبارة عن جمعية ذات طابع ثقافي، أنشئت من قبل الجالية الجزائرية المقيمة في روسيا، اعترفت بها السلطات الروسية وتمّ الموافقة عليها رسميا في 16 نوفمبر 2011».
وأكّدت تاتيانا ولد علي أنّ من بين أهداف الجمعية بناء جسور التواصل بين روسيا
والجزائر، للتعريف بعادات وتقاليد المجتمع الجزائري في روسيا، والحفاظ عليها من خلال إحيائها في أوساط المهاجرين المقيمين ببلادنا.
وموازاة مع ذلك، تولي تاتيانا ولد علي اهتماما بالغا بالجانب الثقافي لفائدة الجالية الجزائرية المقيمة بروسيا من خلال إبراز وخلق النشاطات  الثقافية والرياضية والعلمية، بما في ذلك إحياء ذكرى الأحداث العظيمة المتعلقة بتاريخ وثقافة الجزائر بالمهجر.
وأشارت في هذا السياق، بأنّ الجمعية التي تديرها تنظّم بانتظام دورات في اللغة العربية لأبناء الجزائريين في روسيا، كما تساهم في تنمية العلاقات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بين  البلدين.
اهتمام كبير بالطّبخ الجزائري
 صورة العادات والتقاليد في الجزائر يجسّدها الطبخ الأصيل في بلادنا، حيث تسهر تاتيانا ولد علي من خلال جمعية الأوراس التي تديرها على إحياء هذا الثرات الأصيل بالتعريف بالأطباق المشهورة التي تزخر بها الجزائر،  حيث تعمد على الترويج للأطباق والحلويات التقليدية بشكل متواصل لخلق جو مناسب للمغتربين الجزائريين بالبلد المضياف، خاصة الطلبة للتخفيف من وطأة العيش في الغربة ومساعدتهم على تخطّي الصّعوبات التي تواجههم.
تقول تاتيانا ولد علي: «تعلّقت بالطّبخ  الجزائري وكانت لي عدة جولات لولايات الجزائر، تعرّفت خلالها على مختلف عادات المجتمع الجزائري، وأنا جد مهتمة بكل ما هو تقليدي»، مضيفة أنه في موسكو لدى الجالية الجزائرية الفرصة لتعلم طهي الأطباق اللذيذة  التي تشتهر بها الجزائر خاصة الكسكسي،  البوراك، الشربة، الفطائر ومختلف الحلويات التقليدية. ويتم تقديم دروس ودورات في كيفية إعداد الطعام بالمكونات الجزائرية العادية، وتعلم تلك التقنيات وهي دروس موجهة إلى زوجات المهاجرين الجزائريين بروسيا.
وبالمقابل أفادتنا تاتيانا ولد علي أنّ الجمعية تعمل على تقديم المساعدة الإدارية لجميع الجزائريين المقيمين بشكل غير دائم في روسيا، عبر منحهم مساعدات مالية في حدود إمكانية الجمعية، خاصة لأولئك الذين يعانون من مشاكل وصعوبات بسبب فقدان أوراقهم   الثبوتية، بالإضافة إلى مشاكل إثبات الزواج المختلط في الحالات المدنية.  
ومن خلال كل هذه النشاطات التي تقوم بها الجمعية، أكّدت تاتيانا ولد علي أنّ الهدف منها ترسيخ عادات وتقاليد المجتمع الجزائري لدى الجالية الجزائرية المقيمة بروسيا، ومن بين النشاطات الحالية التي تركّز عليها تاتيانا ولد علي تعريف أبناء الجالية الجزائرية المقيمة في روسيا بثقافة المجتمع الجزائري، بالإضافة إلى تلقينهم دروسا تدعيمية باللغة العربية.
ولا تفوّت الجمعية فرصة إحياء المناسبات الجزائرية والأعياد الدينية لإقامة جسور التواصل بين المقيمين الجزائريين بروسيا، ورصف صفوفهم في الغربة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17754

العدد 17754

الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018