الحاجة زوبيدة قريشي رفعت التّحدي في محو أميّتها

حلـم قـراءة المصحـف يتحقـــّق بعــد تجـاوزها سـنّ الثّمـانين

المسيلة: عامر ناجح

تقدمها في السن لم يثن من عزيمتها في الالتحاق بأقسام محو الأمية بالمسيلة لتعلم القراءة والكتابة من أجل تلاوة المصحف الشريف، واستطاعت الحاجة زوبيدة قريشي بإرادتها وعزيمتها القضاء على جهلها وأميتها في بضع سنوات.
البداية كما كشفت قريشي زوبيدة كانت بتعلم الحروف الهجائية، مصرة بذلك على محو أميتها التي حالت ولسنوات طويلة دون تحقيق حلم طار انتظاره ألا وهو حفظ كتاب الله العزيز، فحملت الكراس لتخطّ عليه أحرفا طالما حلمت بكتابتها، ورغم بلوغها سن الثالثة
والثمانين وما يرافق ذلك من ضعف ووهن جسدي بسبب معاناتها من بعض الأمراض المزمنة التي تصيب عادة كبار السن، إلا أن ذلك لم ينقص من عزيمتها وإصرارها في نهل العلم والاغتراف من روافده، وهو ما لا نجده عند الكثير من النساء في مثل عمرها.
قالت السيدة قريشي زبيدة أن 2001 كان فأل خير عليها عندما قرّرت الالتحاق بفصول محو الامية بحي الجعافرة بتشجيع من زوجها
وأبنائها البالغ عددهم إحدى عشرة فردا.
وأفادتنا بأن حياتها أخذت منحى آخرا بعد أن مدّت يدها إلى ورقة وخطت اسمها بسرعة فائقة أذهلت الجميع، كما تعلّمت مختلف العمليات الحسابية وأضحت تنافس أحفادها.
ومع الوقت حقّقت حلمها الكبير المتمثل في قراءة سور من القرآن الكريم وحفظها. ولعل الشيء المذهل في نضال الحاجة زوبيدة هو ما حقّقته في مراحل تعليمها من خلال كشف النقاط. ففي المرحلة الأولى تحصلت على المرتبة 13، وهو ما أهّلها إلى المرحلة الثانية التي تحصّلت خلالها على معدل ١٩ . ٧ من 10، وبملاحظة نتائج مرضية لازمتها طيلة  مشواريها التعليمي، حيث تحصّلت على شهادة شرفية قدّمها لها والي الولاية اعترافا بالمجهودات التي بذلتها للتعلم.
وأكثر من هذا فقد سمح تردّدها على مسجد الحي في الصباح الباكر في حفظ أكثر من نصف المصحف، كما نبغت في الكثير من دروس الفقة والسّيرة النّبوية الشّريفة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018