كانت عضوا فعالا في المنظمة السرية بفدرالية فرنسا

نادية صغير مختار الفدائية المنسية

سلوى روابحية

قبل سنتين رحلت الفدائية في المنظمة السرية بفدرالية جبهة التحرير الوطني في فرنسا السيدة نادية صغير مختار في صمت، دون أن تكلف الجهات المعنية نفسها عناء التذكير بمناقب الراحلة و ما أنجزته من عمل لا يستهان به قامت به في عقر دار المستعمر، من استهداف لمواقع فرنسية حساسة و نشاط دؤوب آخر، كان له الأثر البالغ في ارباك فرنسا الاستعمارية.
الفدائية المناضلة نادية صغيرمختار من مواليد سنة 1933، كانت عضوا بارزا و فعالا في المنظمة السرية، بشهادة من عملوا معها و في مقدمتهم المجاهد عبد الرحمن شريف مزيان أو أخواتها في النضال و من قاسمنها سجون الاحتلال بعد القاء القبض عليها في فرنسا عقب غمليات فدائية،بما أنها كانت ضمن كومندوس المنظمة السرية المكلف بالقيام بعمليات نوعية ضد الاحتلال الفرنسي، حيث شاركت في التفجيرالهائل الذي وقع ليلة 27 و 28 أوت سنة 1958 و استهدف مخزنا للنفط في أحد ضواحي مرسيليا بفرنسا، ودمر احتياطيا هاما من الوقود و خسائر مادية أخرى.
اعتبرت المناضلة الراحلة أحد أعمدة المنظمة السرية، تنقلت من ليون الى مرسيليا في رحلة النضال الطويل من أجل تحريرالبلاد، و في صيف 1959، حدثت انفجارات اخرى مست هذه المرة مصفاة لافيرا و محافظة شرطة مرسيليا بعد أن سلمت المجاهدة القنبلة الى أختها في النضال يمينة عمور، التى نفذت العملية و كان لها التأثير البالغ في زعزعة كيان و استقرار فرنسا الاستعمارية بعد أن تقرر نقل جزء من النضال و الكفاح المسلح الى عقر دار العدو.
بعد أشهر من العملية الفدائية، ألقي القبض على نادية صغيرمختار و زجت في سجن «لي بوميت» في مكان كان يدعى حيى النساء، حيث تقاسمت السجن مع أخوات مناضلات معها في المنظمة السرية أمثال زينب، حليمة، أنيت و أخريات استقدمن من الجزائر أمثال تسعديت رسيرة و ايغيل أحريز، جميلة بوعزة، جميلة عباسو جميلة بوحيرد و «اليات لو» و غيرهن.
مكثت في سجون الاحتلال الفرنسي أربع سنوات و خرجت منها في سنة 1962 لتدخل الى الجزائر على غرار الكثيرمن الأخوات المناضلات اللواتي كن معتقلات . أخواتها في النضال اللائي أبينها على ظريقتهن الخاصة قلن عنها، أنها و رغم التضحيات التي قدمتها المناضلة نادية صغير مختار في سبيل تحرير الوطن،الا أنها لم تكن تبحث في يوم ما لا على التكريم و لا على المجد و عاشت حياة بسيطة في شقة متواضعة، لم تمنح لها الا بعد أن تولى رفيقها في النضال السيد عبد الرحمان شريف مزيان منصب والي العاصمة.
المجاهدة الراحلة لم تكن حياتهامريحة بعد الاستقلال، فقد فقدت زوجها في حادث مرور مروع أصيبت فيه بجروح خطيرة و منذ ذلك الوقت و هي تعاني من صعوبة كبيرة في المشي، الى أن توفيت في سنة 2011 عن عمر يناهز78 سنة، في شقة متواضعة، بالحي الشعبي بجسر قسنطينة  بالعاصمة.   

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18103

العدد18103

الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
العدد18102

العدد18102

الإثنين 18 نوفمبر 2019
العدد18101

العدد18101

الأحد 17 نوفمبر 2019
العدد18100

العدد18100

السبت 16 نوفمبر 2019