سفيرة النوايا الحسنة «لليونسف» سليمة سواكري

مسار رياضي ثري و عمل خيري لفائدة الاطفال

فضيلة- ب

تألقت في المحافل الدولية، وافتكت الألقاب والميداليات، بإصرار وثقة كبيرة في النفس وعدم الشك في موهبتها، فقط من أجل رفع راية وطنها وتشريف الجزائر، إنها بطلة الجيدو سليمة سواكري التي يصعب اختزال مشوارها الرياضي بالنظر إلى ثرائه رغم صغر سنها وبالنظر إلى التتويجات التي حظيت بها، ولم تنضب هذه الرياضية عن العطاء عقب توقف مشوارها الرياضي لتمارس فن التدريب  وتمنح الاجيال من خبرتها ومهارتها، وفوق هذا وذاك تمارس العمل الخيري والتخفيف عن الشرائح التي تعاني في صمت قبل وبعد أن تعين كأول جزائرية سفيرة للنوايا الحسنة لدى منظمة اليونسف لمساعدة الأطفال الذين يعانون.

كغيرها من الجزائريين وجدناها تنبض بالوطنية، وحيوية معطاءة،  والبداية كانت من عتبة انطلاق مشوارها الرياضي في سن التاسعة حيث التحقت برياضة الجيدو تأسيا وتقليدا بإخوتها الذكور على اعتبار أنها البنت الوحيدة في الأسرة، وما زاد تشجيع عائلتها لها حصدها للمداليات بعد سنتين من ممارستها لهذه الرياضة وكان ذلك في الألعاب المدرسية التي نظمت في ولاية جيجيل، متصدرة الريادة.  
والتحقت سليمة سواكري بالفريق الوطني للجيدو إناث سنة 1990وطيلة مسارها الرياضي  حصدت 12 لقبا قاريا، ولقب بطلة البحر الأبيض المتوسط، وميدالية برونزية في البطولة العالمية للجيدو، وأخرى ذهبية في بطولة باريس الدولية، واحتلت المرتبة الخامسة في الألعاب الأولمبية ثلاث مرات، وأحسن رياضية في الجزائر خمس مرات على التوالي حسب سبر آراء الوكالة الوطنية الجزائرية التي يشارك فيها رجال الإعلام والمؤطرون في الرياضة.
إلى جانب افتكاكها للقب أحسن مصارعة في إفريقيا حسب الاتحادية الافريقية للجيدو.  
واعترفت أنها أنهت مشوارها سنة 2008 بعد خضوعها لست عمليات جراحية، وأرجعت سواكري نجاحاتها المتوالية والعديدة إلى حرصها على تشريف الألوان الوطنية، الحلم الذي راودها منذ نعومة أظافرها، ولم تخف ان سر نجاحها يكمن في المثابرة والجدية، والتضحية خاصة وأن جزء كبيرا من مشوارها الرياضي كان في العشرية السوداء، ورغم العروض الخارجية المغرية رفضت مغادرة أرض الوطن الذي كان ينزف، وأصرت على مواصلة التدريب، وجاءت الألقاب التي كانت تحصدها بمثابة الأمل أضافت تقول في سياق متصل لشعب كان يعاني، وقالت أنها كانت حريصة على بعث الفرحة في القلوب.
ومازالت سليمة لا تبخل بتجربتها حيث عقب دراستها في المعهد العالي للرياضة تحصلت على شهادة مكنتها بأن تصبح في سنة 2009 مدربة فريق وطني محققة النتائج واليوم تعكف على تدريب فريق مولودية الجزائر للجيدو سيدات للأكابر.
وقالت سواكري أن مشوارها مع العمل الخيري والمجتمع المدني بدأ سنة 2007 مع جمعية الوفاء لذوي الاحتياجات الخاصة بالكاليتوس، وروت كيف التحقت بهذه الجمعية؟ أي عندما ذهبت لتقديم المساعدة لهم تفاجأت بقوة صبرهم وعزيمتهم وإيمانهم بقضاء الله وقدره، ومنذ ذلك الوقت بقيت تترأس الجمعية.
وبخصوص تعينها سفيرة للنوايا الحسنة أوضحت أنه في سنة 2010 اتصل بها  مكتب اليونيسف بالجزائر وعرض عليها منصب سفيرة للنوايا الحسنة، وذكرت أنه الأول من نوعه لجزائرية،وأبدت فخرا كبيرا بذلك خاصة ان من مهامها الدفاع وحماية حقوق الطفل الذي  يوجد في ظروف صعبة، وكشفت سواكري في هذا المقام عن تسطير برنامج وطني خصص للولايات التي يوجد فيها الأطفال المعوزين وعلى مستوى المناطق النائية خاصة ما تعلق بالصحة والتمدرس و غير ذلك.  
وذكرت متحدثتنا أن البرامج السنوية يتم تنسيقها مع عدة وزارات على غرار الصحة والتضامن والتربية والتكوين فضلا على تنظيم حملات تحسيسية، والايام الدراسية.  
وتحدثت سواكري عن فخرها بالمرأة الجزائرية منذ كفاحها ضد المستعمر وكذا صمودها في العشرية السوداء، مشيرة إلى تطور الرياضة النسوية بعد أن اقتحمت حواء جميع مجالاتها وصار لها فريق لكرة القدم ورياضات غاب في السابق عنها العنصر النسوي، واغتنمت الفرصة لتدعو إلى توفير الامكانيات للرياضية حتى تتألق في المحافل الدولية.  
وفيما يتعلق بسر نجاح سليمة سواكري في مشوارها الرياضي، لم تخف أن تحب ما تختار ممارسته وتثابر بجد وتؤمن بنجاحها.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18000

العدد 18000

الثلاثاء 16 جويلية 2019
العدد 17999

العدد 17999

الإثنين 15 جويلية 2019
العدد 17998

العدد 17998

الأحد 14 جويلية 2019
العدد 17997

العدد 17997

السبت 13 جويلية 2019