نعناعــة بوعناني قدرات كبيرة جعلتها أوّل امرأة رئيسة مؤسّسة في الجزائر

سيّــــدة رفضت الخضـوع للصّورة النّمطيــة للمـــرأة

بورتريه: فتيحة ــ ك

نعناعة بوعناني أوّل سيّدة رئيسة مؤسّسة في الجزائر، استطاعت رغم الثّقافة السّائدة في سنوات السّبعينيات أن تستقل بشركتها الخاصة محاولة بكل ما أوتيت من قوة وموهبة من تحقيق حلمها في إثبات وجودها كامرأة سيّدة أعمال في عالم رجالي مئة بالمائة آنذاك.
كانت انطلاقتها في 1977 أين اضطرتها الظروف العائلية إلى التفكير بجدية بإنشاء مؤسسة خاصة تديرها وتسيرها بنفسها، كانت الفكرة في تلك الفترة مستحيلة خاصة وأنّ النّساء حينها كانت تتوجّه نحو العمل في قطاعات معينة هي الإدارة، التعليم والصحة أما إدارة الأعمال فكانت فكرة غير مطروحة أساسا، ولكن نعناعة بوعناني استطاعت صنع المستحيل بإنشاء مؤسّستها الخاصة في مجال الخدمات والأدوات المكتبية بفضل مؤهلاتها العالية في التسيير والإدارة، ورغم أنّها مخضرمة كوّنت نفسها بنفسها إلاّ أنّها تمكّنت في فترة وجيزة من فرض احترامها في هذا العالم الرجالي بفضل قوة شخصيتها واحترامها لالتزاماتها مع البنوك ما جعلها سيدة أعمال من الطراز الأول.
سيّدة الأعمال نعناعة بوعناني هي أيضا أم لثلاثة أطفال، الأمر الذي جعلها تكافح على جبهتين الأولى على المستوى المهني لتفرض نفسها في عالم الاعمال والثانية في المنزل كأم لها الدور الأهم في تربية الأبناء وتلقينهم دروس الحياة، شعورها بالمسؤولية جعلها تنجح فيهما الاثنين لأن التّفاني والضّمير هما دائما الوصفة السحرية لتحقيق الأحلام.
ولم تستثنى نعناعة بوعناني من عالم الأعمال النساء الماكثات في البيوت اللائي يلجأن إلى الحرف اليدوية لتوفير دخل إضافي للزوج لتساعده على متاعب الحياة، بل أكّدت أن جمعية سيدات الاعمال التي ترأسها تضم أيضا الحرفيات اللّواتي يعمل في منازلهن أقدم لهنّ الدعم والتكوين اللازم لتكون مؤسستهنّ ناجحة، وكذا تساعدهنّ للخروج من العمل غير الرسمي إلى الرسمي.
ولأنّها امرأة تحتمل في داخلها حلما كبيرا، فكّرت نعناعة بوعناني في طريقة تساهم بها في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، فتشكّلت لديها شبه قناعة بالتحول الى الإنتاج الوطني فما كان منها سوى إطلاق مؤسسة منذ ثلاث سنوات مختصة في صناعة المربى، واختارت لها اسم «فاكية» كعلامة تجارية، ليكون المنتوج بذلك 100 بالمائة جزائري، وهو التوجه الاقتصادي الذي تبني عليه الجزائر آمالها للخروج من الاعتماد على المحروقات بتعويضه بالإنتاج الوطني، ما سيساهم في خفض قيمة الاستيراد والتوجه نحو التصدير، ما سيعطي دفعة لعجلة التنمية في الجزائر، وهو الأمر الذي عبّرت عنه نعناعة بوعناني بضرورة حماية الإنتاج الوطني من أجل خلق مناصب شغل.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17493

العدد 17493

الجمعة 17 نوفمبر 2017
العدد 17492

العدد 17492

الأربعاء 15 نوفمبر 2017
العدد 17491

العدد 17491

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017
العدد 17490

العدد 17490

الإثنين 13 نوفمبر 2017