الجزائرية ليلى زروقي

30 عاما من النضال في القانون الدولي وحماية المدنيين

ليلى زروقي سيدة جزائرية تربّت وترعرعت على هذه الأرض الطيبة عينت مؤخرا على رأس أكبر بعثة أممية لحفظ السلام في الكونغو الديمقراطية، هي امرأة أثبتت كفاءتها على المستوى العالمي وجدارتها في الدفاع عن المظلومين مهما كانت جنسيتهم أو لون بشرتهم.    

ولدت في 1956 في سوق أهراس، هي خبيرة قانونية في مجال حقوق الإنسان وإقامة العدل، تمتلك مسار مهني متميز في تعزيز سيادة القانون ومناصرة الاستراتيجيات والإجراءات الرامية إلى حماية الفئات المستضعفة لا سيما النساء والأطفال، وهو ما جعلها صوتا أخلاقيا وداعية مستقلة للتوعية وإعطاء أهمية قصوى لحقوق وحماية الأولاد والفتيات المتضررين من النزاعات المسلحة.
تخرجـت السيدة زروقي من المدرسة الوطنية للإدارة بالجزائر في عام 1980، شغلت منصب قاضية الأحداث وقاضية بالمحكمة الابتدائية من عام 1980 إلى عام 1986، وعملت كقاضية بمحكمة الاستئناف من عام 1986 إلى عام 1997، وكذا مستشارة قانونية لديوان وزارة العدل في الفترة من عام 1998 إلى عام 2000 أين عُينت في المحكمة العليا الجزائرية في عام 2000، عملت أيضا مستشارة قانونية لديوان رئيس الجمهورية في الفترة من عام 2000 إلى عام 2008.
عملت كعضو في الفريق العامل المعنى بالاحتجاز التعسفي في إطار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفي عام 2001 شغلت منصب الرئيس المقرر للفريق العامل في الفترة من 2003، حتى مايو 2008، وشغلت زروقي بين 2012 و2016 منصب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، برتبة وكيل أمين عام، وقبل ذلك التعيين مباشرة، كانت تشغل منصب نائب للممثل الخاص للأمين العام ونائب لرئيس بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث قادت منذ عام 2008 جهود البعثة من أجل تعزيز سيادة القانون وحماية المدنيين.
من اهم المواقف التي عرفت عنها أنها من أول الدبلوماسيين رفيعي المستوى في الأمم المتحدّة الذين تحدثوا عن انتهاكات حقوق الأطفال في سوريا والوضع المأساوي هناك.
قضت مضجع الاحتلال الإسرائيلي بسبب تقريرها للأمين العام للأمم المتحدة، بوصفها مبعوثته الخاصة بقضايا الأطفال الذي قدمته لمجلس الأمن الدولي حول انتهاكات الاحتلال المستمرة للأطفال أثناء العدوان الأخير على قطاع غزّة في جويلية 2014.
اعتبرت ليلى زروقي ظاهرة تجنيد الأطفال ظاهرة عالمية، أين يجبر الأطفال على ترك المدارس والحرمان من حنان الأهل ويزجّون في الحروب، يستخدمون كقنبلة موقوتة، يستعملون للقتل ولمشاهدة القتل والمشاركة في القتل، يحرمون من طفولتهم، وتحرم بلدانهم من المستقبل، كما طالبت المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة برفض هذه الممارسة والإقرار بأن مرتكبي هذه الأعمال مجرمون لا ينبغي أبدا الصفح عنهم لإساءتهم إلى الأطفال.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018