الطّالبة فاطمة حواص تنال درجة مشرّف جدّا في أطروحة شهادة الدكتوراه

أحداث غرداية في النّشرة الرّئيسية للتّلفزيون الجزائري

جمال أوكيلي

بدرجة مشرّف جدّا، نالت الطّالبة فاطمة حواص شهادة الدكتوراه الطور الثالث في علوم الإعلام والاتصال، تخصص إذاعة وتلفزيون، بإشراف الأستاذ أحمد شوتري، بعد مناقشة ثرية وساخنة حول موضوع الأطروحة: “علاقة السلطة بالرأي العام عبر نشرة الأخبار الرئيسية في التلفزيون الجزائري”، ومن خلال أزمة غرداية ٢٠١٣ - ٢٠١٥، استنادا إلى نظرية “لولب الصمت”.
تتكون لجنة المناقشة من الأساتذة: نصرالدين لعياضي رئيسا، أحمد شوتري مقررا، يوسف تمار عضوا مناقشا محمد بن رقان عضوا مناقشا، ونضير تامي عضوا مناقشا.
حاولت الطالبة فاطمة حواص في المدخل، تحديد مجال البحث بدقة، اعتمادا على ما أسمته بالإشكالية القائمة على ضبط منطلقات المفاهيم، ودلالات المصطلحات. وأول ما يلاحظ في هذا الشأن، استعمال “الأزمة” بدلا من الأحداث وهذا في حد ذاته يترجم أبعاد تلك الوقائع في سيرورتها وتداعياتها على أكثر من صعيد. ووصفت الباحثة ذلك بالجيواستراتيجية والجيوسياسية.. يتبع بتحليل الواقع الاتصالي الإعلامي ومنه السياسي وانعكاسه على المتلقي وإبراز قوة تأثر التلفزيون في الجمهور، لتشكيل رأي عام.
ولخصت كل هذه الحيثيات على النحو التالي: ماهي محددات العلاقة بين السلطة والرأي العام من خلال مضامين النشرة الرئيسية بالتلفزيون الجزائري؟ وكيف يمكن الاعتماد على نظرية لولب الصمت في توصيف هذه العلاقة بالجزائر؟ وفي هذا الشأن عززت الباحثة ذلك بالفرضيات التالية:
- أولا: الرأي العام الجزائري لم يتشكل بما يتناسق وينسجم مع توجه التلفزيون الجزائري في قضية غرداية.
- ثانيا: المستوى التعليمي محدد رئيسي لعلاقة الرأي العام بالسلطة بما يتنافى ما تسوقه عبر التلفزيون، حيث يجاهر أصحاب المستوى العالي بآرائهم عبر جميع الفضاءات المتاحة لهم.
- ثالثا: الخوف من العزلة الاجتماعية بالاتجاه إلى الأغلبية، أو التزام الصمت لم يعد قائما في ظل التفتح الإعلامي في الجزائر مع وجود فضاءات حرة.
وسعت الباحثة فاطمة حواص إلى شرح معنى نظرية لولب الصمت لإليزابيت نويل نويمان، التي تجمع بين المقاييس الميدانية والمسحية للجمهور لمعرفة تأثير وسائل الإعلام، واهتدت الى مسح الرأي العام ووسائل الإعلام، من خلال الاستبيان وتحليل محتوى النشرات الإخبارية بالتلفزيون الجزائري، اعتمادا على نظرية الأطر الخبرية وفق نموذج روبرت أنتمان، المرتكز على ٤ وظائف... ولإبقاء تلك الصلة المنهجية بين المقاربتين (الركيزة والمعالجة)، التلفزيون وغرداية، ازداد التعمق في الاشكالية على النحو التالي: كيف تم ضبط القضية محل التناول من قبل التلفزيون الجزائري؟ وما العامل المؤثر فيها وهل تم إحصاء إيجابياتها وسلبياتها ضمن الإطار العام السياسي والثقافي؟ وماهي القوى والأطراف الفاعلة، في الظاهرة محل التناول الإعلامي؟ وكيف قدمت النشرة الأسباب؟ وفيما ظهر التقييم الأخلاقي للعوامل السببية وتأثيراتها على مختلف الجوانب الأخرى في النشرة الاخبارية وهل أظهر التلفزيون كل جوانب القضية أو تستر على البعض منها؟ وكيف استشرف مستقبل الأزمة وتأثيراتها؟
وهكذا تم توزيع الاستمارات على قسنطينة ٦٣، وهران ٩٨، الجزائر ٢٠٨، ورقلة ٣١، وتم إحصاء ٤٧ نشرة أخبار من بين ٣٧٣ نشرة أخبار وأختيرت ١٢ نشرة بطريقة عشوائية في ٢٠١٤ ( جانفي، فيفري، أفريل، جوان، جويلية، سبتمبر، نوفمبر، ديسمبر).
على ضوء هذه العينات توصلت الطالبة فاطمة حواص الى الاستنتاجات التالية: “تم ضبط أزمة غرداية في إطارها المحلي، والعامل المؤثر والصراع الديني، بين المالكية والإباضية، سماها بالأزمة (الأحداث، أعمال العنف، القضية، الأوضاع، الصراع).
والفاعل الأول هي الشخصية المعنوية، ظهور التقييم الأخلاقي، لم يبرز كل جوانب الأزمة، مستشرفا مستقبل الأزمة. وتوصلت الباحثة الى أن الفرضيتين الأوليتين لم تتحققا والثالثة محققة.
ونسجل هنا بأنه كان بالإمكان تحديد المصطلحات بدقة، نظرا لحساسية الموضوع سياسيا، هل هي أحداث أم أزمة أم قضية!؟ هذا ما ورد في هذا الملخص الذي أمامنا... كي لا يضيع خيط الربط من وإلى... كما كان يتطلب الأمر شرح مفهوم السلطة لنزع طابع التجريد عنها لأن هناك حديث عن غرداية وليس عن الجزائر... لا يفهم من يقرأ ذلك أين توجد...علما أن نشرة الأخبار أصبحت تسمى نشرة “الثامنة” لتكون الأمور واضحة، لأن هناك نشرات عديدة في التلفزيون الجزائري، بدءا من الصباح إلى منتصف الليل.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018