الكاتب والمدون جمال سلطاني لــ”الشعـب”:

كل أهدافي مرتبطة بنيل شهادة البكالوريا

حاوره: محمد مغلاوي

أطمح إلى أن أكـون سياسيـــا شريفــــا يخالـــف نخبـة اليـوم
 أحضـر لسلسلــــة من الخواطر ستنشر قريبـا

جمال سلطاني كاتب ومدون إلكتروني، من مواليد 26 / 07 / 1999 بمدينة بئر العاتر ولاية تبسة، يدرس سنة ثالثة ثانوي شعبة تسيير واقتصاد. يؤكد في هذا الحوار مع “الشعب” أن علاقته بالقلم بدأت في المرحلة الابتدائية، مشيرا إلى أن كتاباته شاملة يحاول من خلالها إبداء رأيه الخاص في مختلف القضايا، معتبرا أن الجزائر تزخر بمواهب متعددة وتتوفر على طاقات شبانية هائلة تحتاج إلى عناية، كاشفا أنه يطمح إلى أن يكون سياسيا شريفا يخالف نخبة اليوم.
«الشعب”: كيف بدأت علاقتك مع الكتابة ؟
جمال سلطاني: كانت علاقتي مع القلم والكتابة منذ الصغر، وبدخولي المرحلة الابتدائية تم إسدال الستار عن ذلك الجوهر المدفون داخلي من طرف مفتش التربية لابتدائية ابن باديس ببئرالعاتر ولاية تبسة، لما كنت أدرس السنة 3 ابتدائي وعمري أنذاك لا يتجاوز 9  سنوات تقريبا، حيث قرأت على مسامعه مقالا في حصة حضرها مع معلمتي تضمن رسالة موجهة إلى حكام العرب بسبب تغافلهم عن القضية الفلسطينية، إذ قام بتكريمي وشكري على ما دونه قلمي. عندها أدركت أنني أستطيع التفوق في ميدان الكتابة وإيصال الرسائل.
لكن هناك دوافع أخرى ساهمت في حملك للقلم ؟
نعم صحيح، هناك عدة دوافع جعلتني ألجئ إلى الكتابة بطريقة غير مباشرة، أبرزها حسرتي وأسفي على شباب مدينتي وولايتي وشباب الجزائر عامة، فلم أجد وسيلة أعبر من خلالها عن مأساتهم إلا الصعود لمنبر الكتابة، والذي أردت من خلاله أن أرفع صوتهم “المحقور”، إضافة للوضع بالجزائر، فكنت دائما أعلق بطريقتي الخاصة على تلك الأوضاع لأنجز بعد ذلك مقالات تنعكس على مرآتها أحاسيس فياضة دفعت بي إلى حتمية إيصال الرسالة.
هل تفسر لنا كيف استطعت أن تكسب مقالاتك قبول النشر رغم توغلك في أمور تفوقك سنا مثل السياسة ؟
حقيقة السياسة طغت على جزء كبير من كتاباتي رغم صغر سني، فاحتكاكي بالصحفيين والإعلاميين جعل مني أنشئ علاقات مع أشخاص يعملون في هذا الميدان منهم رؤساء تحرير ومسؤولون بالجرائد والمدونات، ونظرا لمحتوى الكتابات الهادف، أعجبوا بها وساهموا في تسهيل عملية النشر خاصة على الجرائد الورقية.
هل تكتب في مجالات أخرى أم أن كتاباتك حكرا على المجالين السياسي والاجتماعي في الجزائر ؟
لا بالعكس كتاباتي شاملة، فعلى سبيل المثال اهتمامي بالقضية الفلسطينية جعلني أكتب عنها وسأبقى إلى آخر قطرة حبر وإذا انعدم سأدون عنها بدمي. كما أنني أحاول دائما أن أبدي الرأي الخاص بي في القضايا العربية والعالمية أبرزها تدوينتي بعنوان “أردوغان وفخ الانقلاب” ونقدي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما أنني أحضر لسلسلة من الخواطر ستنشر قريبا.
حسب خبرتك المتواضعة في الميدان الأدبي، كيف ترى واقع الكتاب الشباب بالجزائر عامة وفي مسقط رأسك بئر العاتر خاصة؟
الميدان الأدبي في الجزائر أراه زاخرا بمواهب شرفتنا وستشرفنا خارج الوطن، أبرزهم الطفل محمد جلود الفائز بجائزة “تحدى القراءة العربي” كما لدينا أصغر كاتب جزائري ابن مدينة تيزي وزو أنيس بن طيب 22 سنة صاحب خمسة مؤلفات، كما أن هناك مواهب لم تتح لها الفرصة، ونفس الأمر ينطبق على أبناء بئر العاتر التى تزخر هي كذلك بمواهب شابة في مختلف مجالات الأدب لكنها تفتقد أبسط الأشياء فما بالك بميدان الأدب، حيث تنعدم هيئات تهتم بهذه الفئة مع غياب مكتبات للمطالعة أو معارض للكتاب أو حتى تنظيم مسابقات تبرز المواهب، وإن وجدت فهي تعاني من سوء التسيير.
تفصلك عن امتحانات شهادة البكالوريا أيام فقط، كيف كانت تحضيراتك لها؟
عملية المذاكرة والمراجعة بدأت منذ الدرس الأول، وأنا أوشك على الانتهاء بحول الله. كل طموحاتي أربط تحقيقها بنيل شهادة البكالوريا، أضف إلى ذلك آمال الوالدين المعلقة بي لذلك أسعى جاهدا وبكل ما أوتيت من قوة لتجاوز هذه المرحلة الحاسمة بالنجاح إن شاء الله.
هل أنت من الذين يرون أنها مصيرية أم هي عادية كباقي الامتحانات ؟
امتحانات شهادة البكالوريا أو غيرها من امتحانات أقسام النهائي هي مراحل مصيرية وفاصلة تنقل التلميذ لمرحلة جديدة، فهي لها دور كبير في مستقبل كل واحد منا، لذلك وجب التركيز والنظر إليها على أنها مهمة وحاسمة من أجل النجاح، الذي يتحقق بالعزم والإرادة طبعــا.
في رأيك ماهي أفضل طريقة لتسيير هذه المدة التي تفصل التلاميذ عن الامتحانات؟
شخصيا كثفت مجهوداتي في المراجعة والحفظ كما قسمت وقتي حسب تمكني من المواد الممتحنة، لذلك أنصح زملائي التلاميذ بالسير على هذه النهج حتى تكون المراجعة شاملة وهادفة، فأفضل طريقة يقوم بها التلميذ حتى يكون جاهز لاجتياز هذا الامتحان هي المراجعة بصفة تنظيمية، أي أن يقسم المواد على أوقات زمنية مختلفة حتى يتسنى له مراجعة كل المواد ولا يجعل كافة وقته حكرا على مادة واحدة مهمة في اختصاصه أو لها معامل جيد.
تجرى هذه الامتحانات في شهر رمضان، هل ستأثر في رأيك على مردود التلاميد وتحضيراتهم ؟
ربما سيتأثر بعض المترشحين بهذا العامل إلا أنني شخصيا أراه أمرا عاديا سواء في رمضان أو في سائر أيام السنة، كما أن وزارة التربية ونظرا لتزامن الامتحانات مع الشهر الفضيل اتخذت كل الإجراءات لكي تسير الامتحانات في ظروف جيدة، وقامت بنشر مناشير تؤكد فيها أن الأسئلة سيتم تقليصها وتيسيرها. أما عن التحضيرات فكما قلت لك سابقا، في حالة إذا ما قسم المترشح وقته وأوفى كل المواد حقها مع مراعاة راحته الجسمية اللازمة فلن تكون هناك إشكاليات بحول الله.
ماهي رسالتك لزملائك التلاميذ المقبلين على اجتياز الامتحانات ؟
أدعوا كل أصدقائي وإخوتي من المترشحين لهذا الامتحان العادي كسائر الامتحانات، إلى المراجعة الشاملة ومذاكرة المكتسبات القبلية خلال السنة، مع الاطلاع على حوليات السنوات الفارطة فيما تبقى من الوقت اليسير، والإكثار من الدعاء في هذا الشهر الفضيل، كما نطلب من قراء جريدة “الـشعب” خالص الدعاء.
بعد النجاح في هذه الامتحانات ماهي وجهتك المستقبلية ؟
سأكون طالب يهيئ نفسه لممارسة مهنة المتاعب الصحافة، وأطمح إلى أن أكون سياسيا شريفا يخالف نخبة اليوم.
كلمة أخيرة..
أود أن أوجه رسالة إلى المسؤولين بتسليط الضوء على ولاية تبسة خاصة مدينة بئرالعاتر ومحاولة تأهيل الفئات والكفاءات التى ستشرفنا داخل الجزائر وخارجها، كما أوجه من منبر جريدة “الشعب” تحية إلى الأستاذين محمد بايزيد ورشيد بوالديار وإلى كل من ساندني ولو بكلمة طيبة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17497

العدد 17497

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
العدد 17496

العدد 17496

الإثنين 20 نوفمبر 2017
العدد 17495

العدد 17495

الأحد 19 نوفمبر 2017
العدد 17494

العدد 17494

السبت 18 نوفمبر 2017