دعا مسؤولي كرة اليد الجزائرية إلى فتح المجال للمواهب

السعيد بن فرحات.. موهبة رياضية في كرة اليد تنتظر التكفل الجدي والاهتمام اللازم

باتنة: لموشي حمزة

يعتبر الشاب السعيد بن فرحات، أحد أهم مواهب رياضة كرة اليد بباتنة. ظهرت موهبته في سنّ مبكرة بعد ولعه الكبير بهاته الرياضة. يكشف لـ»الشعب» أنه مارس عن حبّ كامل رياضة كرة اليد ووجد فيها كل الحماس والإثارة التي يبحث عنها.
يعترف السعيد بن فرحات وهو من مواليد 1998، في لقاء مع جريدة «الشعب» بعشقه الجارف لكرة اليد، يدرس بالسنة الثانية ثانوي شعبة الآداب واللغات الأجنبية بثانوية محمد الطاهر قدوري بمدينة عين التوتة ولاية باتنة، وهو من بين المواهب الرياضية الصاعدة بنادي وفاق عين التوتة لفئة أقل من 21 سنة.
وكأي طفل صغير تعلقت يداه منذ الصغر بكرة اليد وعشقها. ولأنه يملك إرادة فولاذية جعلته يتدرب باستمرار لاحتلال مكان ثابت بمختلف الفرق التي لعب فيها سواء بنوادي المدرسة أو ببعض النوادي الهاوية، بل أن يلتحق بالفريق الذي يعشقه حتى النخاع وهو نادي وفاق عين التوتة الذي ساعده على المشاركة في عدة تظاهرات رياضة بعدة مناطق بالوطن.
طموحي في كرة اليد جارف لا يعرف التوقّف
ويفصل السعيد بن فرحات في بدايته مع كرة اليد بالتأكيد أنها استهلت وهو في الثامنة من عمري ليلتحق بنادي عين التوتة والذي ما يزال ينشط به لغاية اليوم، رغم الظروف الصعبة التي عاشها في تلك الفترة والتي كادت أن تحول دون التحاقه كونه مقيم بأحد دور الطفولة المسعفة، ليتحدى كل الظروف الاجتماعية القاسية كالنظرة السلبية والقاصرة للمقيمين بهاته الدور، ويكسب الرهان ويلعب في العديد من المراكز منها الجناح، ويتميز بتصويباته القوية ومهاراته الفردية الرائعة ومهارة المرور والمراوغة والروح الحماسية في الملعب، كما ينشط كوسط ميدان هجومي.
ويؤكد بن فرحات أنه مدين في ذلك لنادي الوفاق الذي يعتبر مدرسته الأولى والمنزل الذي تربى فيه والذي التحق به منذ أزيد من 7 سنوات وتعلم منه الإصرار على النجاح والتضحية من أجل تحقيق الأحلام. ويشير اللاعب إلى أن حبّه لكرة اليد جعله يلعب في كل المواقع، حيث ظهرت بوادر النجومية عليه، فهو يمتلك بنية جسمانية جيدة، ويتمتع بذكاء فطري ورغبة جامحة في تطوير ذاته، وقد ساعده في ذلك دعم مسيري نادي وفاق عين التوتة على غرار نور الدين موراد رئيس النادي وكمال بن علي مناجير الفريق، وكذا اللاعبين نضال جغابة، واللاعب شاكر موراد ولاعب المنتخب الوطني حمود أية الله الخميني، الذي يعتبره مثله الأعلى في هاته الرياضة التي لم تنل بعد مكانتها التي تستحق في الجزائر بسبب بعض العوائق التي تحول دون منح فرص التواجد بالفريق الوطني للعديد من اللاعبين الناجحين المتواجدين بنادي وفاق عين التوتة.  

وفاق عين التوتة عائلتي التي منحتني الكثير

ويحلم بن فرحات بخصوص مستقبله الرياضي بتقمص ألوان الفريق الوطني والالتحاق بالمنتخب الأول خاصة وأنه يمتلك طاقات كبيرة تؤهله لذلك ـ حسب ما أفاد به لنا ـ ولم لا الاحتراف بالخارج، خاصة وأنه تلقى عرضا من نادي النجم الساحلي التونسي لكرة اليد عبر أحد الوسطاء الجزائريين المقيم بفرنسا، غير أن عملية الانتقال لم يكتب لها النجاح لأسباب خارجة عن نطاقه تحفظ الحديث عنها.
أما على المستوى الدراسي، فيعتبر الحصول على شهادة البكالوريا من بين أهم أولوياته لأن النجاح في الدراسة هو استكمال ودعم لمساره الرياضي، وبعيدا عن ذلك فالسعيد بن فرحات شاب خجول وهو اجتماعي يتميز بحسن أخلاقه وطيبة نفسه التي يحبها الجميع، وخفّة دمه وحبه للمرح ومداعبة الجميع.
وختم ضيف جريدة «الشعب» حديثه معنا بالتأكيد على ضرورة فتح المجال للمواهب الشابة التي ترغب في ممارسة مختلف الرياضات، التي ستساعدها عن إخراج طاقاتها الكامنة، ويستفيد منها المجتمع بدل الالتفات لأمور أخرى تؤدى مع مرور الوقت إلى الانحراف والإدمان وغيرها من الآفات الاجتماعية الهدامة التي تعصف بالشباب خاصة في هاته المرحلة العمرية الحرجة.
وأشار إلى أنه يتمنى فقط من كل من يعمل بالمحسوبية في كرة اليد أن يرحل ويترك كرة اليد الجزائرية لمن يعمل بشفافية، وهذا من أجل أن ترتقي اللعبة في بلادنا ونصل بها لأفضل المراكز قاريا وعالميا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد17578

العدد17578

الأحد 25 فيفري 2018
العدد 17577

العدد 17577

السبت 24 فيفري 2018
العد17576

العد17576

الجمعة 23 فيفري 2018
العدد 17575

العدد 17575

الأربعاء 21 فيفري 2018