رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال لـ “الشعب”:

الهيئة ليست نبيّا مرسلا يمتلك كل الحق والصلاحيات ويقف مع كل طرف

حاورته: زهراء. ب

الترويج للرشاوى دون أدلة وراءه نيّة المساس بنزاهة الانتخابات

بحماس ودفاع مستميت عن دور الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، راح رئيس الهيئة عبد الوهاب دربال، لدى استقباله لنا بالمقر المؤقت للهيئة بقصر الأمم نادي الصنوبر، يرد على تساؤلات جريدة “الشعب” وهو يدرك تماما أهمية وسائل الإعلام العمومية في نقل المعلومة بكل أمانة وثقة، في ظل انتشار رهيب للغط الإعلامي والترويج لإشاعات وأكاذيب تفسد الرأي العام ولا تبنيه.توقف عند ظاهرة الحديث الزائد عن الرشاوى في عملية إعداد قوائم مترشحي الأحزاب السياسية لتشريعيات 4 ماي 2017، حيث أكد أن الهيئة لحد الآن لم تصلها أي أدلة عن حدوث مثل تلك الممارسات، غير أن ذلك لم يدعه ينفي وقوع حالات تزوير وشراء توقيعات، تورط فيها موظفون، إداريون ومترشحون، هم الآن في السجن. في حين يرى أن نزاهة العملية الانتخابية هي مسؤولية يتقاسمها الجميع، ابتداء من السلطات المحلية، الأحزاب، الإعلام، الهيئة والمواطن بحد ذاته، داعيا إياه إلى التعبير عن إرادته السياسية في الاستحقاق الإنتخابي المقبل، ولو بورقة بيضاء.
وعاد إلى قضية ترشح عضو الهيئة ضمن قائمة أحد الأحزاب بولاية سيدي بلعباس، حيث أكد أنها ليست تزويرا، وأن القضية ستفصل فيها الإدارة وفق ما يقتضيه القانون. وأعلن عن رفع مقترح للحكومة بعد انتهاء التشريعيات المقبلة، يقضي بتكوين موظفين متخصصين في الانتخابات على مستوى الإدارة المحلية والبلديات، بغرض توحيد التطبيقات المستعملة في جميع الولايات، وضمان نزاهة العملية وشفافيتها، كما تحدث عن قضايا أخرى، تجدونها في هذا الحوار...

الشعب: في ظل الحديث عن رشاوى وعمولات لترتيب المترشحين في قوائم الأحزاب السياسية المشاركة في تشريعيات 4 ماي 2017، هل تلقيتم إخطارات بوجود مثل هذه الممارسات؟
- عبد الوهاب دربال: من السهل جدا الحديث عن وجود رشاوى وما وصلنا إلى حد الآن مجرد كلام. فالجميع يتحدثون، لكن لم يعطونا دليلا واحدا يثبت ذلك. وأنا أخشى من أن الذين يسوقون لهذه المسألة من أجل تشويه الانتخابات، لأن عندما نقول كلاما لا دليل فيه يصبح السؤال حول نيّة الناس من وراء ذلك. وأنا هنا لا أستطيع أن أؤكد أو أنفي وجود هذه الرشاوى، وما وصلنا وجود بعض المحاولات هنا وهناك والذين تأكدنا منهم هم في السجن. يتعلق الأمر بإداريين ومترشحين في عملية جمع التوقيعات، لكن لا يمكننا منح تفاصيل أكثر، لأن الأمر يتعلق بأناس لديهم تهم ولا يمكن التشهير بهم.
أما اللغط عن كل حزب لا أستطيع أن أروج له وأنا لا أملك دليلا عنه، لكن إذا وصلنا دليل بذلك سنتابعه قضائيا وينال الجزاء المناسب. أما أن ندخل في دائرة حديث المجالس والمقاهي والفضاء الأزرق، فهذا الكلام مجاني، ولو كان الذي يتحدث يقع عليه حد، لما انتشرت مثل هذه السلوكات، فإما أن يتكلم بدليل أو يصمت.
لذا أخشى أن يكون الترويج لهذه المسألة، دون دليل، وراءه نية المساس بنزاهة الانتخابات من حيث المبدأ.
قلت في مناسبات سابقة، قناعتي الآن أن الناس لا يخشون من تزوير الانتخابات، بل يخشون من نظافة الانتخابات، لأن تزوير الانتخابات ستكون حجة لتغطية الفشل. وإذا كانت هذه القراءة صحيحة، ما يخيف الناس هو نظافة الانتخابات، لأنها تزيل التغطية. فالفاشل يبقى فاشلا والذي تعود التزوير يسقط عليه، والتزوير يخدم هؤلاء جميعا وأنا أخشى أن يكون الحديث عن تشويه الانتخابات اليوم هو من أجل إيجاد هذا الجو العفن.
ترشح عضو الهيئة للتشريعيات ليس فضيحة والإدارة ستفصل في الأمر
ما حقيقة ترشح عضو الهيئة ضمن قائمة أحد الأحزاب السياسية بولاية سيدي بلعباس؟
 أراد البعض جعل من هذه العملية فضيحة، وهي بسيطة وعادية وليست تزويرا. فالجهة التي تحرّت في هذا الشخص لم تكن تعلم أنه ينتمي إلى حزب سياسي، والمفروض كان على المعني أن يتصرف تصرفا أخلاقيا، فإما أن يستقيل من حزبه أو يعتذر من الانتساب للهيئة، كما فعل بعضهم، لأنهم مناضلون، وحالته سيفصل فيها على مستوى الإدارة المكلفة بدراسة ملفات المترشحين، والإدارة ستنظر للأمر من الناحية القانونية، لأنه يوجد تنافي مع الترشيح، وهي لديها مهلة 10 أيام من أجل تصفية هذه المسألة، وهم لديه مهلة 5 أيام للطعون بعد ذلك، لذلك لا يمكن أن نحكم على القضية بأنها فضيحة.
لكن البعض استغلوا القضية للتشكيك في نزاهة الهيئة؟
 يجب أن نبتعد عن هذا التهريج الذي لا يفيد البلد، وحكاية “البراح وغدالوا بهيمو” يجب الانتهاء منها والتوقف عن ثقافة البحث عن الفضائح ونشرها من أجل البيع. فإذا أردنا فعلاً بناء رأي عام يعتمد عليه، لأن هذا الرأي العام الذي ينتخب، نبنيه صحيحا، لأن نشر مثل هذه الدعايات نفسد بها الرأي العام، من أجل تعميق ما نعتقد أننا نحاربه.
في هذه الحالة هل ترون أن الهيئة ستكون فعلا قادرة على ضبط العملية الانتخابية وضمان نزاهتها وشفافيتها؟
 من حق الهيئة أن تقوم بدورها لتثبت أنها قادرة على القيام بصلاحياتها، وهو ما نحاول عمله. هذه الهيئة مختلفة عن سابقاتها من حيث النشأة والتكوين، ومن حيث التأسيس القانوني والمهام، وهذا يصنع الفارق مع ما شابهها في السابق. لذلك، ينتظر منها ما لا ينتظر من اللجان السابقة. وهنا لا أقول للمشككين إنهم يجبوا أن يثقوا في الهيئة، لكن أقول للمنتسبين لها، أن يعملوا ويلتزموا بالقانون من أجل كسب ثقة الناس، لأن الثقة تؤخذ ولا تعطى، ونحن نعمل على ممارسة صلاحياتنا بكل صدق من أجل أن ندخل جديدا في العملية الانتخابية بما يدفع الناس بالقبول بنا. لكن ينبغي أن يعرف هؤلاء، أن هذه الهيئة ليست نبيا مرسلا يمتلك كل الحق والصلاحيات ويقف مع كل طرف، هي هيئة دستورية، كما الهيئات الأخرى، لها صلاحيات وتتحرك إذا توفرت لها أسباب التحرك. وحتى تصل إلى نزاهة الانتخابات، هناك إجراءات يجب أن يقوم بها الآخر صاحب المصلحة الذي يشك أو عنده دليل، عليه أن يتحرك من أجل أن يبرهن على سلامة ما يدعيه حتى يمكنها التدخل والبت في ادعائه.
الذي يطلب النظافة يجب أن يكون نظيفا
هل لديكم الإمكانات لمراقبة الانتخابات؟
 لدينا بناء قانوني صحيح ولدينا قضاء. وسمعتم وزير العدل يقول، في حالة أي اعتداء لا داعي كي ينتظر النائب العام أحدا ليحرّك الدعوى بل يحركها مباشرة، وهذا مكسب مهم لم يكن موجودا من قبل. كما تملك هيئة مراقبة الانتخابات حق تحريك الدعوى وإخطار النائب العام، وحق تسخير القوة العمومية. لدينا الكثير من الإمكانات ويمكننا العمل. لكن العملية الانتخابية لا ترتكز على الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، أو السلطات المحلية، بل هي عملية اجتماعية عامة. صحيح أن الدولة هي المسؤولة على الانتخابات، لأنها هي من تنظم، لكن يجب أن يقوم كل طرف بدوره، خاصة وأن كل القوانين في صالح تنظيم انتخابات شفافة، إذا أدى كل واحد منا دوره كما ينبغي. والهيئة ليست هي القضاء والإدارة والتشريع والإعلام والناخب والمصوت، ليست هي كل شيء، بل لديها دور فقط، كما للقضاء وكما للناخب دور. فالناخب الذي لا يقوم بأي شيء لإجراء انتخابات نظيفة، كيف ينتظر ذلك؟ وهنا نتساءل، هل يمكن أن يكون الإنسان الذي يقبل أن يبيع ذمته بالأموال ناخبا صحيحا؟ وهل يكون المترشح الذي يدفع من أجل أن يكون في رأس القائمة باني في البلاد؟ إذا صح هذا الكلام أليست لديهم المسؤولية. إذن، المسؤولية مشتركة ومتقاسمة ونحن لا نطلب من الناس تنظيم انتخابات نظيفة وهم أنفسهم لو يجدون كيف ينحرفون لانحرفوا. الذي يطلب النظافة يجب أن يكون نظيفا.
تطهير القوائم الانتخابية لا يجب أن يقتصر على الموعد الانتخابي
وزارة الداخلية تتحدث عن إحصاء أكثر من 23 مليون ناخب، وأحزاب ترى في الأمر تضخيما للأرقام ويبعث بالشك في نتائج الانتخابات. هل اطلعتم على صحة هذه الإحصائيات؟
- هو رقم أولي ولا يمكن إعلان الرقم النهائي لأنه قيد المراجعة. والداخلية إلتزمت بالشفافية ومنحت هذا الإحصاء الأولي، الذي يجب أن يخضع للمقارنات والمعايير الأخرى لتصفيته، وأعتقد أن الرقم سيقل.
نتابع عملية تطهير القوائم الانتخابية وهذه المرة وزارة الداخلية استعملت تطبيقا علميا، لأول مرة، لتحديد الذين وقعوا مرتين للمترشحين، ولذلك سقط عدد كبير من القوائم، منهم الكثير من المتوفين، والسجل لايزال قيد المراجعة، والإحصاء النهائي يكشف عنه بعد إعلان قوائم المترشحين.
لكن ما يجب قوله، إن استعمال التكنولوجيات وتطهير سجلات القوائم الانتخابية لا يجب أن يقتصر على الانتخابات فقط، بل يجب أن تكون المراجعة دائمة من قبل الإدارة، حتى تكون النتائج صحيحة وشرعية. لذلك، ستقدم الهيئة، بعد الانتخابات، مقترحا للحكومة، يقضي بتكوين عمال متخصصين في الانتخابات على مستوى البلديات والإدارة المحلية، وهم من يكلَّفون بالعمل في الاستحقاقات دون غيرهم، حتى يصبح التطبيق واحدا في جميع الولايات.
هذه مسألة تتطلب إصلاحا جوهريا، فعملية بناء انتخابات نظيفة تتطلب مدة زمنية طويلة، ووجود الهيئة لا يعني أن الانتخابات ستكون نزيهة وشفافة جدا، فإما الناس غير واقعيين أو لا يعرفون معنى الإصلاح، لأن عملية الإصلاح، كما العلاج، يجب منح كمية من الدواء في وقت معين ومدة زمنية محددة حتى نصل إلى الشفاء. لذا، لا يمكن أن نعالج تراكم 50 سنة بهيئة واحدة في ظرف زمني قصير، فهذا كلام غير منطقي وليس عاقلا.
مجانين ضمن الهيئة الناخبة ولا أحد يتحدث عنهم
الإشكال القائم أنه عندما يتعلق بالتدقيق في توقيعات المترشحين تتم غربلة دقيقة لسجل الانتخابات، لكن حينما يتعلق الأمر بعملية التصويت لا. وكأن الإدارة تستعمل سجلين مختلفين في عملية واحدة. ما تعليقكم؟
 لا يوجد سجلان. تعرفون أن الذين يوقعون للمترشحين يجب أن يكونوا من الهيئة الناخبة التي تتضمن أشخاصا أحياء ومؤهلين للانتخاب. وقضية المؤهلين للانتخابات هذه، هي التي فيها كلام. يوجد من ليس مؤهلا للإنتخاب، لأنه محكوم عليه بجناية أو بعقوبة تأديبية محروم من حقه السياسي والمدني، عاقل وحر ولكنه ليس لديه الحق في الانتخاب رغم أنه ليس ميتا، لكن قانونيا ليس مؤهلا، وليس بإمكانه أن يوقع، لأنه لا يملك حقا في الانتخاب. هذه مسائل قانونية يجب التدقيق فيها، لأن الكثير من الأشخاص يجهلون الإجراءات ويقولون إنه يتم عرقلتهم، ونحن يجب ألا نعذر بجهل القانون، ومن لا يعرف الإجراءات عليه أن يتعلم، فإذا كانت الإجراءات خاطئة لا يصل إلى هدفه.
لكن يوجد موضوع نحن صامتون عليه وأصبح طابو في المجتمع الجزائري، هو وجود فاقد الإرادة ضمن الهيئة الناخبة، مثل المجنون، فلا يوجد شخص يعلن أن أخاه أو أباه مجنون لشطبه من سجل الهيئة الناخبة، مع أنه ليس لديه الحق في الإنتخابات، لأن إرادته ساقطة. وهذا لا يتكلم عنه أحد. فالإنتخاب تصرف سياسي وهو أرقى من التصرف المدني. المجنون ليس لديه الحق في البيع والشراء، لديه الحق في انتخاب من يسير البلاد، ففاقد الإرادة تجده موجودا في الهيئة الناخبة، رغم أن القانون لا يعطيه الحق بالوجود، وربما يصوَّت باسمه وهو فاقد الإرادة. هذه المسائل لابد من متابعتها، ولم يسبق أن طرحها أي حزب سياسي أو مترشح. وأنا حريص على نظافة الإنتخابات كما هم حريصون على ذلك. والحرص بالعمل والبحث وليس بالكلام، ولهذا تنظيف سجلات الهيئة الناخبة يتطلب وقتا، ولا يمكن تنظيف الهيئة الناخبة في مراجعة استثنائية مائة من المائة، وأنا سعيد بالنتائج التي تحققت لحد الآن، لكن في رؤية الهيئة سنعمل على الاستمرار في التنظيف حتى نتأكد من تطهير جميع القوائم الانتخابية نهائيا.
الهيئة لا يمكن أن تكون القاضي والدركي ووزير العدل في وقت واحد
في التجارب السابقة اكتفت اللجان المكلفة بالإشراف ومراقبة الانتخابات برفع تقارير إلى السلطة دون الأخذ بها، فهل ستكتفي الهيئة العليا المستقلة برفع التقارير، أم تتدخل أثناء وبعد العملية في حال وقوع تجاوزات؟
 لا أعتقد أن من صلاحيات اللجان السابقة إلزام السلطات، لأنها كانت ملاحظا في الانتخابات ومهمتها تنتهي برفع تقرير. والهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات لديها مجموعة من الصلاحيات ستمارسها، فلا يمكن أن تكون القاضي والدركي ورئيس الجمهورية والحكومة ووزير العدل في وقت واحد... هذه هيئة دستورية، كما المجلس الدستوري، لديها صلاحيات إعلان النتائج، ولا يمكن له أن يلاحق رئيس حزب لأنه منح ترشيحات خاطئة، فكل هيئة لديها صلاحيات. ويجب أن نتعلم العمل في إطار الصلاحيات فقط.
الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات ليست ناقلة للتقارير الشفهية، وكل تقرير غير موقع وغير مرفق بدليل أو إثبات لا يمكن الأخذ به، لأن أي شخص يمكن أن يكتب ما يشاء خاصة في الزمن الرديء الذي نحن فيه. وأنا رجل قانون أحترم القانون وأجهزة الدولة، والمفروض من لا يملك دليلا على ما يقوله هو من يتابع، والقانون يلزم النائب العام بتحريك الدعوى، ولدينا الحق في إخطار النائب العام، والإخطار لا يعني التبليغ فقط، بل لدينا حق المتابعة. لكن، للأسف، لاحظنا الكثير من الناس تروج للدعاية السوقية وليس للواقع، فجهل الإجراءات يجعل الفرد يتهم مباشرة الإدارة، وعندما نرى نجده هو من يجهل الإجراءات الواجب اتخاذها. هذا الواقع عشناه مئات المرات، ثم نروجه في المقاهي والجنائز والأعراس، وعلى وسائل الإعلام أن تتوقف عن تسويق أحاديث المقاهي، لأنها مسؤولية. وعلى كل مترشح في قائمة حزب سياسي، أو قائمة حرة، من يدّعي حدوث تجاوزات ضده، عليه أن يعطينا الدليل الصحيح، ومن حقه رفع دعوى، لأنه صاحب المصلحة وإذا كان صاحب حق فلن يضيع. أما صوت المواطن فستحرص الهيئة على ألا يذهب لجهة أخرى وأكثر من هذا لا نملك صلاحيات أخرى.
في حال حدوث تجاوزات في الخارج كيف يكون التعامل معها؟
 المكاتب ومراكز التصويت أمام قضاء الجزائر العاصمة، وقانون الانتخابات ينص على ذلك صراحة، لأن الانتخابات تجرى في القنصليات والسفارات وهي تابعة للتراب الوطني.
تتخوف الأحزاب السياسية وحتى المترشحين من ظاهرة العزوف التي تعود للواجهة في كل استحقاق انتخابي. كيف يمكن إعادة الثقة للمواطن حتى يتوجه بقوة إلى صناديق الاقتراع؟
جوهر الانتخابات المواطن. لأنه هو من يختار. والعزوف هو عدم قيام المواطن بواجبه. وفي تصوري، المواطن الذي لا ينتخب لا يمكن له أن يطالب بحقوقه ولا يجب أن ينتقد أو يحاسب مسؤولا لم ينتخبه، لأنه لم يقم بواجب الاختيار. لذا، عليه اختيار أي مترشح والتعبير عن إرادته السياسية ولو بوضع ورقة بيضاء. لا يمكن التغيير في بلدنا إذا لم نقتنع به وليس بالدعاية المغرضة نبي بل بالصدق والإتقان.
قلتم إن وسائل الإعلام لديها دور فعال في توجيه الرأي العام وبنائه، على ما اتفقتم في لقائكم مؤخرا مع رئيس سلطة ضبط السمعي البصري؟
 يهمّنا أثناء الحملة الانتخابية انضباط وسائل الإعلام السمعي البصري بالقانون، وسلطة الضبط هي من توقفها إذا تجاوزت القانون. لذلك، نتبادل معها الرأي وننسق معها الجهود، كما ننسق مع وزارة العدل، لأن من يخرج عن القانون، النائب العام من يتصدى له بتحريك الدعوى مباشرة. واللقاء يدخل في إطار ضبط العملية الانتخابية من كل جوانبها.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17497

العدد 17497

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
العدد 17496

العدد 17496

الإثنين 20 نوفمبر 2017
العدد 17495

العدد 17495

الأحد 19 نوفمبر 2017
العدد 17494

العدد 17494

السبت 18 نوفمبر 2017