مدير السكن بولاية الجزائر إسماعيل لومــي في حوار مع “الشعـب”:

600مليـون دينـار لدفـع مستحقات المقاولات وبعث المشاريـع العالقـة

حاورته: سارة بوسنة

عمليات الإسكان متواصلـة إلى غايـة القضـاء علـى أزمـة السكن بالعاصمـة

أكد مدير السكن بولاية الجزائر، إسماعيل لومي، أن وزارة السكن اتخذت جميع التدابير لإنهاء مشكل التذبذب الحاصل في تمويل مشاريع السكن، مشيرا إلى أن وزير السكن السابق، عبد المجيد تبون، اتخذ قرارا بتخصيص ما يقارب 600 مليون دينار  لدفع المستحقات المالية للشركات المكلفة بانجاز هذه السكنات، مشيرا في سياق آخر إلى أن العملية الـ 22 لإعادة الإسكان ليست الأخيرة حيث ستتبعها عمليات أخرى.   أضاف لومي في حوار خصّ به جريدة “الشعب” أن عمليات إعادة الإسكان سمحت باسترجاع وعاءً عقاريا، قدر بحوالي 440 ألف هكتار، وهو ما سمح بإحياء العديد من المشاريع المتوقفة وإطلاق مشاريع سكنية جديدة بصيغة البيع بالإيجار “عدل” وبرامج بصيغة الترقوي العمومي لفائدة المؤسسة العمومية للترقية العقارية ومشاريع تنموية، تخص قطاعات مختلفة وكشف لومي عن المبادرة التي اقترحتها وزارة السكن لحل مشكل الأحواش، من خلال تسجيل برنامج سكني خاص بهذا النوع. كما طمأن مدير السكن بالعاصمة جميع طالبي السكن بالولاية، داعيا إياهم إلى الصبر لأن الولاية تملك حصصا سكنية تكفي للجميع والباقي سيوجه للعائلات التي تقطن سكنات ضيقة، حيث أكد لومي أن حصص هؤلاء السكان مضمونة وما أن تنهي مصالحه من طي ملف القصدير نهائيا، ستشرع مباشرة في ترحيلهم.
«الشعب”: ما حقيقة تعطل أو تذبذب تمويل المشاريع السكنية ونقص المخصصات المالية وما هي الإجراءات التي اتخذت لإنهاء المشكل؟
 إسماعيل لومي: صحيح لقد حصل تذبذب طفيف في تمويل مشاريع السكن ولكن المشكل ما لبث أن حل، حيث قرر وزير السكن السابق عبد المجيد تبون تخصيص ما يقارب 600 مليون دينار لتمويل المشاريع وتسديد المستحقات المالية التي كان من المقرر دفعها إلى الشركات المكلفة بانجاز المشاريع، وما تروجه بعض الأطراف عن تعطل كبير في تمويل المشاريع ليس حقيقيا، بل حصلت تذبذبات تم حلها بعد تدخل وزير القطاع، وبهذا سيتم إنعاش جميع ورشات السكن في القريب العاجل.
وعليه أطمئن جميع طالبي السكن بولاية الجزائر في جميع الصيغ “عدل”، “ترقوي عمومي”،”تساهمي اجتماعي “أو إيجاري اجتماعي بأنهم سيتحصلون على سكناتهم في آجالها المحددة.
بعد إعادة الإسكان الـ 22 ، ما تقييمكم للعملية وهل هي الأخيرة بالنسبة لقاطني القصدير ؟
  العملية 22 من إعادة الإسكان التي انطلقت في 23 ماي 2017 مرت بهدوء تام، حيث تم خلالها ترحيل نحو 4000 عائلة إلى سكنات اجتماعية تساهمية و2000 عائلة في إطار برنامج الترحيل وإعادة الإسكان على مستوى 06 مقاطعات إدارية هي الدار البيضاء والدرارية الحراش وبئر مراد رايس الشراقة وبوزريعة.
 مست العملية 20 موقعا للبيوت القصديرية وموقعين للأسطح والأقبية وموقع الشاليهات ببني مسوس ونقاط سوداء على مستوى المقاطعات الإدارية للدرارية والشراقة، وتسمح هذه العملية باسترجاع أوعية عقارية مساحتها أكثر من 21 هكتارا، ومع انتهاء هذه العملية تكون الولاية قد نفذت 54 بالمائة من برنامج الحكومة القاضي بإعادة إزالة البيوت القصديرية، حيث تم إعادة إسكان أزيد من 40 ألف عائلة ضمن صيغة السكن الاجتماعي الإيجاري.
 كما تم لحد الآن إسكان أزيد من 20 ألف عائلة في إطار السكن التساهمي الاجتماعي، واذكر أن ولاية الجزائر تتوفر على 42 ألف وحدة سكنية بصيغة الاجتماعي التساهمي، تم استلام 20 ألف وحدة سكنية والبقية لا تزال في طور الإنجاز.
أطمئن قاطني القصدير بالعاصمة أن هذه العملية ليست الأخيرة ولن تكون الأخيرة، حيث ستتبعها عمليات أخرى إلى غاية القضاء على مواقع القصدير الصغيرة التي تحيط بالعاصمة والمتواجدة أغلبها في الجهة الشرقية، والجهد متواصل في الميدان لمتابعة كل ورشات السكن لاستلام هذه المشاريع في آجالها المحددة، وعمليات إعادة الإسكان ستستمر بمجرد استلام هذه المشاريع.
15 ألــف طعن منهـا 950  مؤسّــس
عمليات إعادة الإسكان لم تمر بردا وسلاما، إذ احتجت عائلات على عدم إدراجها في قائمة المستفيدين، ما مصير الطعون المقدمةإلى اللجان المختصة لدراستها؟
 فيما يخص الطعون فقد سجلنا أزيد من 15 ألف طعن منها 950 طعن مؤسس و104 منهم، تم إعادة إسكانهم الأسبوع الماضي في إطار عملية إعادة الإسكان 22، وفي هذا السياق أريد أن أوضح شيئا لا يوجد مقصون ولكن توجد عائلات رفضت ملفاتهم نتيجة أسباب معينة وعليه فإن كل الملفات التي تؤسس هذا الطلب والتي تم رفضها من طرف لجنة إعادة الإسكان، ما عليها إلا اللجوء والتقدم إلى اللجان المختصة مرفقة بوثائق تدعم أحقيتها في السكن وستأخذ اللجان هذه الوثائق بعين الاعتبار.
الحديث عن الطعون يدعو إلى الاشارة لعمليات التزوير التي جرت أثناء عمليات تحيين ملفات قاطني القصدير، هل من متابعات قضائية لهؤلاء ؟
سجلت لجان إعادة الإسكان العديد من حالات التزوير في حق طالبي السكن، منها 1395 ملف، تم إحالته إلى القضاء، من بينهم 533 حالة، تم الفصل فيها و215 حالة حكم عليهم بالسجن، ما بين 18 و25 شهرا وغرامة مالية تقدر بـ 20 ألف و500 ألف دينار، وهناك 240 حالة، تم الحكم عليها بـ 02 إلى 06 أشهر سجنا غير نافدا وغرامة مالية تقدر بـ 20 ألف دينار و78 حالة حكم عليها بالبراءة، كل أسباب المتابعات تعود إلى التصريح الكاذب، من خلال المصادقة والإمضاء على الشهادة الشرفية التي تصّب في عدم الاستفادة من سكن بإحدى الصيغ، عدم امتلاك لأي بناية ذات استعمال سكني أو قطعة أرض صالحة للبناء وعدم الاستفادة من دعم مالي، وكذا التزوير واستعمال المزوّر في إحدى الوثائق وكذا إخفاء معلومات من أجل تضليل الإدارة وعدم الإقامة بالحي، وكذا المتاجرة في البيوت القصديرية.
 ما هو مصير العقار المسترجع، إثر عمليات إعادة الإسكان، هل يوّجه إلى بناء مشاريع سكنية أخرى، أو يوضع تحت تصرّف قطاعات أخرى؟
 استرجعت ولاية الجزائر بعد الـ 22 عملية من إعادة الإسكان، ما يقارب 440 ألف هكتار من الأوعية العقارية، وهو ما سمح بإحياء العديد من المشاريع المتوقفة وإطلاق مشاريع سكنية جديدة بصيغة البيع بالإيجار لفائدة وكالة عدل وبرامج بصيغة الترقوي العمومي لفائدة المؤسسة العمومية للترقية العقارية، ومشاريع تنموية تخص قطاعات مختلفة، منها مشاريع تهيئة وادي الحراش، وخط السكة الحديدية بين زرالدة وبئر توتة ومشروع انجاز سد دويرة والقطب الجامعي بالمعالمة، ومقر وزارة الشؤون الدينية بالخروبة، ومشروع ازدواجية طريق وادي حيدرة.
مشكـل الأحـواش في طريــق التسويــة
مشكل العقار الفلاحي أو قضية “أصحاب الأحواش”، مازالت تراوح مكانها، ما هي الأسباب، والإجراءات التي اتخذتموها ؟
 صحيح مشكل الأحواش لازال مطروحا، ولكن وزارة السكن كانت قد أطلقت مبادرة لمعالجة الوضع تتمثل في تخصيص برنامج سكني لهذا النوع من البنايات، إلا أننا اصطدمنا بكيفية تحويل العقارات بما أنها مصنفة كعقارات فلاحية حيث قمنا بعدة اجتماعات وجلسات مع إطارات وزارة الفلاحة لإيجاد الحل الأمثل لهذه الصيغة ولا تزال الجهود متواصلة لإيجاد حلول ترضي جميع الأطراف.
العديد من مكتتبي السكن الترقوي العمومي غير راضين عن أسعار السكنات ونوعية المواد المستعملة في انجازها، ما تعليقكم ؟
 سكنات الترقوي العمومي صيغة جديدة، اعتمدتها الوزارة لطالبي السكن الذين يفوق دخلهم الشهري 108 و216 ألف دينار، مع عدم امتلاك أي سكن أو قطعة أرض مخصّصة للبناء وعدم الاستفادة من أي إعانة من الدولة للحصول على سكن، أما عن أسعار هذه السكنات فهي الأقل في السوق مقارنة بالصيغ الأخرى، فسكنات هذه الصيغة تختلف كثيرا عن باقي سكنات الصيغ الأخرى من حيث المساحة ونوعية مواد الانجاز وفي رأيي الشخصي أؤكد أن المعنيين بهذه السكنات سيكونون المستفيدين كون أسعارها في السوق تفوق بكثير السعر الذي اعتمدته الوزارة، أما عن كيفية تسديد ثمن هذه السكنات، فأظن بأنها لن ترهق المكتتبين.
كلمة إلى مكتتبي سكنات عدل-2..
 أطمئن مكتتبي عدل-2 أن المشاريع الموجهة لهم انطلقت، ولحد الآن الشركات الأجنبية، ملتزمة بعملها، وكل ما قيل عن تعطل أشغال انجاز هذه السكنات هو افتراء وما حدث مجرد تذبذب في تمويل هذه المشاريع لا غير، وقد اتخذت وزارة السكن قرارا بتخصيص مبالغ مالية إضافية لإعادة بعث ورشات الانجاز.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17497

العدد 17497

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
العدد 17496

العدد 17496

الإثنين 20 نوفمبر 2017
العدد 17495

العدد 17495

الأحد 19 نوفمبر 2017
العدد 17494

العدد 17494

السبت 18 نوفمبر 2017