العقيد المتقاعد عبد الحميد العربي الشريف لـ «الشعب» :

الاشاعات و المهاترات لن تثني المؤسسة العسكرية عن أداء رسالتها

أجرى الحوار : أمين بلعمري

في الوقت الذي يحقق فيه الجيش الوطني الشعبي نتائج مبهرة على مختلف الأصعدة سيما على صعيد مكافحة الإرهاب و تأمين الحدود و النتائج تتحدث عن نفسها بالأرقام و الاحصائيات و كذا على الصعيد الاقتصادي من خلال بعث صناعة عسكرية وطنية بدأت تقطف أولى ثمارها ، أخذت تطفو الى السطح  دعوات معلنة وأخرى مبطنة  تحاول جر الجيش الوطني الشعبي الى متاهات السياسة و السياسيين، أصوات تناغم وتزامن بعضها مع صدور تقارير أعدها برلمانيان فرنسيان بداية السنة الجارية رسمت سيناريوهات خيالية هوليودية في حين  لم تترك أخرى منبرا الا وحاولت من خلاله اقحام الجيش في مستنقعها، ما حدا بنائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي  الفريق أحمد قايد صالح إلى تجديد تأكيده في كل مرة على أن مهام الجيش الوطني الشعبي محددة دستوريا و أن الجيش مؤسسة جمهورية لن تحيد عن هذا النهج  وهذا ما أكده كذلك رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في رسالته الى الشعب الجزائري بمناسبة الذكرى المزدوجة ليوم المجاهد والتي أكد خلالها أن الشعب الجزائري يمكنه أن يرتكز على جيشه في حماية البلاد و الحفاظ على استقرارها و كذا الحفاظ أمن المواطنين، لتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع كان هذا الحوار مع الخبير العسكري والأمني ، العقيد المتقاعد عبد الحميد العربي الشريف.

- الشعب : يركز الفريق أحمد قايد صالح في كل تصريحاته و التي كان آخرها من الناحية العسكرية الخامسة لدى قيامه بزيارة عمل و تفتتيش الى هذه المنطقة على نقطتين رئيسيتين وهما دستورية وجمهورية الجيش ما هو تعليقكم على ذلك ؟

 العقيد عبد الحميد العربي الشريف : التأكيد الصادر من أعلى هرم المؤسسة العسكرية ممثلة في سيادة الفريق أحمد قايد صالح لدى زياراته الميدانية و منذ مدة و آخرها من الناحية العسكرية الخامسة بعد الحملات التي بدأت تمهد الطريق للربيع العبري في الجزائر بأسلوب ملتوي لدفع الأمور للتعفن  اين ركز بما لا يدعو للشك أو التأويل  و بلغة صريحة و نبرة واضحة على دستورية وجمهورية المؤسسة العسكرية اي انها مؤسسة محدد مهامه دستوريا و لن تحيد على ذلك و أننا في نظام جمهوري تحكمه المؤسسات و تنظيمات مشروعة و أن المؤسسة ملتزمة بقوة القانون على مهامها الدستورية وانها مؤسسة خاضعة لقوانين الجمهورية وبذلك سحب البساط من كل اولئك المتشدقين سواء من أبواق المخزن أو أذناب المستعمر أو المستثمرين في خلق الأزمات ما اصطلح عليهم جماعة التخلاط ، وهنا قطع سيادة الفريق أحمد قايد صالح الشك باليقين وكانت الرسالة واضحة لا مجال للمهاترات و كل تلك الدعوات هي رسائل لا تعني المؤسسة العسكرية ولا رجالها وهي ماضية في أداء رسالتها.
- هل تعتقدون أن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي  تكون بهذا قد سدت كل الأبواب وأنهت كل التأويلات ؟
 القيادة العسكرية وعلى رأسها سيادة الفريق أحمد قايد صالح  خرجت عن صمتها وأكدت  دستورية وجمهورية المؤسسة لا لشيء سوى للتأكيد أنها على دراية بالمتربصين وخططهم و أوصدت كل الأبواب والمنافذ  أمام كل من يصطاد في المياه الأسنة و انها تترفع عن الأساليب المنحطة،  اننا في دولة المؤسسات ولا داعي لأحلام الحالمين أو سيناريوهات المشبوهين، الجيش الوطني الشعبي فوّت وسيفوّت كل الفرص على المتربصين.

- الا تعتقدون أن هناك نوايا مبيتة من وراء هذه الدعوات هدفها ضرب مصداقية وحيادية الجيش الوطني الشعبي ؟
 النوايا أكيد خبيثة و و رائها استخبارات أجنبية   لم تهضم أن الجيش الوطني الشعبي الذي رافعت قيادته وعلى رأسهم سيادة الفريق أحمد قايد صالح و الذي منذ أن أسند له فخامة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة  رئاسة الأركان قطع عهدا على نفسه و أمام الله على بناء مؤسسة عسكرية محترفة جاهزة لصد أي عدوان مهما كان حجمه  تحت الشعار الاحترافية والالتزام بقوانين الجمهورية وهذا  أزعج الكثيرين، و هناك من الداخل من كانوا  يسيطرون على مفاصل الدولة قبل إقصائهم  ولم يهضموا ذلك أو سياسيون لهم امتدادات خارج الوطن أو عملاء مأجورين لكن حيادية الجيش و مصداقيته تتأكد للعام و الخاص يوميا بالنتائج المحققة.
- هل هناك أطراف تحاول الهاء المؤسسة العسكرية عن معركة دك معاقل فلول الجماعات الإرهابية التي حققت فيها نجاحات مبهرة ؟
 اكيد هناك أطراف كثيرة ناقمة على المؤسسة و قيادتها لما حققته من نتائج سواء في مواجهة الارهاب أواستباق منع تمدد الأخطار المحيطة بنا في جغرافيا الجزائر وتعمل على صد الانتباه وبعثرة تركيزها على مهامها هناك أطراف خارجية و لها امتدادات داخلية لان الرهان كان فشل خطة قيادة أركان الجيش الوطني الشعبي بعدما تسلمت ملف مكافحة الإرهاب ولكن الواقع فضح وكشف حقائق وزيف الادعاءات لذلك ما الحملات على مواقع النت والتواصل الاجتماعي تصب في هذا الإتجاه أي الهاء المؤسسة وإدخالها في دوامة  وصراعات ليتسنى لهم إعلان إسقاط الدولة الجزائرية والجيش الوطني الشعبي على فطنة وصرامة لما يحاك
- بصفتكم عقيد متقاعد من صفوف الجيش الوطني الشعبي في أي خانة تصنفون هذه الدعوات و كيف تقيمون الانجازات المختلفة للجيش الوطني الشعبي على الصعيدين العسكري و الاقتصادي ؟
 أن كل الدعوات لا تعدو أن تكون نباح كلاب في ضيعة منسية تعبرها قافلة من رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه لا يثنيهم النباح على مواصلة درب أسلافهم من المجاهدين و الشهداء وشهداء الواجب الوطني.
إن ما حققه الجيش الوطني الشعبي على كل الجبهات سواء تأمين الحدود تدمير معاقل الإرهاب و القضاء على الإرهابيين وبناء قوات مسلحة حديثة وعلى درجة عالية من الاحترافية إلى المساهمة بقوة في النسيج الاقتصادي الجزائري بصناعات متنوعة تأهل اليد الجزائرية تنقل تكنولوجيا إلى الجزائر ومهارات لليد العاملة تمتص جحافل البطالة  لقد نجحت القيادة العسكرية أين فشل الكثير لقد كان التحدي كبير وكان القائد المخضرم والمجاهد سيادة الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أكبر من كل التحديات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17494

العدد 17494

السبت 18 نوفمبر 2017
العدد 17493

العدد 17493

الجمعة 17 نوفمبر 2017
العدد 17492

العدد 17492

الأربعاء 15 نوفمبر 2017
العدد 17491

العدد 17491

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017