قادة قوسم مدير تعاونية الحبوب والخضر بفرندة في حوار «للشعب»:

التعاونية توفر كل الشروط والشباك الموحد مكسب للفلاح

حوار: عمارة عمر

تعتبر مدينة تيارت ولاية فلاحية ورعوية بالدرجة الأولى رغم أن الصناعة بها بدأت تشق طريقها إلى منافسة الفلاحة من خلال المؤسسات التي انتشرت في المناطق الصناعية عبر الدوائر والبلديات، غير أن الفلاحة تبقى المصدر الأول بالولاية كونهم توارثوها أبا عن جد.
في هذا الإطار، أكد مدير تعاونية الحبوب والخضر الجافة لدائرة فرندة ولاية بتيارت قادة قوسم في حوار لـ»الشعب» أن جميع الإجراءات والتحضيرات المادية والبشرية تم تحضيرها تحسبا للموسم الجديد للحرث والبذر.

الشعب: ما النتيجة المحققة خلال موسم الحرث المنصرم حتى يتم تقييم العملية ومقارنتها بلاحقتها
 قادة قوس:  الموسم المنصرم الذي انتهى رسميا منذ أيام حققنا خلاله 170.487 قنطار منها 110 ألف قنطار من القمح اللين و45 ألف من القمح الصلب و14 ألف من مادة الشعير و359 قنطار من مادة العدس، علما ان تعاونيتنا تضمن الخدمات لـ10 بلديات وهي فرندة، تاخمارت، عين الحديد، مدغوسة وسيدي بختي، وبلديات دائرة عين كرمس الخمس وهي عين كرمس ومدريسة وسيدي عبد الرحمان والرصفة ومادنة.
-إلى ماذا يعود حصاد هاته النتيجة في رأيكم رغم الجفاف الذي شهدته الجهة الجنوبية للولاية؟
 الفضل يعود لله عز وجل منبت الحب والنوى أولا، ولتكاتف الجهود من عمال وإداريين، وانتهاج طريقة الرش المحوري وتوجيهات المديرية العامة للديوان الوطني للحبوب الذي دائما يحرص على المتابعة الميدانية لعمليتي الحرث والحصاد.
ومن بين العوامل المباشرة انتهاج الطرق الحديثة للفلاحة كالرش التكميلي، واستعمال البذور المنتقاة، والعتاد الحديث الذي تتوفر عليه التعاونية والمسخر للفلاحين الذين لا يملكون عتاد بالدرجة الأولى، ناهيك عن المتابعة الميدانية للتقنيين والمرشدين المختصين في التوجيه، وكذا مرافقة الفلاحين، والقضاء على الطريقة البدائية سواء في الحرث أو البذر من خلال بذارات حديثة
كما ساهمت الجلسات التحسيسية في نشر الوعي لدى الفلاحين خاصة وأن المنطقة معروفة بإنتاج منذ القدم، حتى سائقي العتاد لهم خبرة وطريقة حديثة في العمل وأصبح السائق يستشار في كل عملية سواء في الحرث والبذر أو الحصاد.
وقد أظهرت طريقة السقي التكميلي نجاعة كبيرة وأتت أكلها وجربها الفلاح من خلال مضاعفة الإنتاج حيث أصبح من يستعملها تفوق نسبة انتاجة الـ20 قنطار في الهكتار.
-وماذا عن التحضيرات للموسم الجديد؟
 طبعا التحضيرات ككل موسم تبدأ بمجرد الانتهاء من عملية الحصاد والدرس تنفيذا لتعليمات الديوان الوطني المهني للحبوب، حيث بعد الانتهاء منذ شهر جويلية تم إمضاء محضر تنصيب الشباك الموحد والذي يضم بنك التنمية الريفي، وسياراما، وتعاونية الحبوب الجافة، وقد قمنا بتهيئة وتنظيف المخازن قبيل استقبال البذور لكون التعاونية رفيقة الفلاح وهي من تذلل العقبات الإدارية له، وقد قمنا بتصفية البذور وتصنيفها ومعاينتها من طرف المخابر المختصة واستلمنا عينة تثبت سلامة البذور وجودتها ولحد الآن تم استيلام 24 الف قنطار وهي جاهزة للتوزيع لفلاحي البلديات العشر المذكورة.
وهل تحضير العتاد الفلاحي له أثره على حملة الحرث والبذر؟
بالنسبة للعتاد تم تفقده وصيانته تحسبا لعملية الحرث والبذر ولا سيما الجرارات والباذرات التي أصبحت تستعمل بشكل كبير بعد ان كانت تستعمل الطريقة البدائية، أما بالنسبة للفوترة فقد شرعنا فيها منذ أسابيع، وبمجرد الحصول على الصيغة النهائية يستطيع الفلاح الحصول على البذور بالنسبة للفلاحين الذين أودعوا منتوجاتهم الفلاحية خلال موسم الحصاد.
أما الباقون فإنهم ملزمون يتكون ملف صغير ونتكفل بالباقي لحصول الفلاح على قرض من البنك ونضمن التسديد لا سيما للفلاحين الذين لم يجنوا محصولا معتبرا يمكنهم من إيداع الحبوب، طبعا ويكون الضمان من طرف التعاونية.
بخصوص الأسمدة قمنا بتحضيرها بنوعيها المغطاة وغيرها وقمنا بإعلام الفلاحين سواء عن طريق التقسيمات الفلاحية أو عن طريق المجالس البلدية، وطريقة استعمال الأسمدة أصبحت معروفة بسبب خبرة المهندسين والمختصين المتواجدين عبر الوحدات والمختصين، وأصبح الفلاح بطلبها بالحاح، ونعلم الفلاحين من خلال منبركم ان الأسمدة متوفرة بكمية تفوق طلبات الفلاحين حسب الاحصائيات التي قامت بها مصالحنا طبعا بالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية، كذلك طريقة تحضير التربة لها انعكاسها على المردود الفلاحي لذا نحن نقوم بعملية تحسيس بكيفية تحضير التربة ولك محصول طريقته، ونسبة عمق القلب إلى آخره.

-وهل إنتاج البقوليات من اهتمام تعاونيتكم؟
 نعم نحن نحفز الفلاحين على زرع البقوليات ولا سيما مادة العدس المطلوب بحدة، عملية إنتاج العدس أصبحت تجربة متداولة وأتت اكلها، لكونها تدر أرباحا مالية أحسن من الحبوب ولو أن انتاج الحبوب من اولويات فلاحي المنطقة، رغم أن الفلاحين كانوا يتخوفون من طريقة جنيه ولكن نطمئنهم انه هناك آلات لجني العدس وبطريقة سريعة، وتدر أرباحا كبيرة والعدس مطلوب في جميع أشهر السنة، لذا نطالب الذين يريدون انتاج البقوليات بشتى أنواعها التوجه إلى التعاونية وموظفينا وتقنيينا في الخدمة.
أضيف ان زرع العدس يعود بالفائدة حتى على الأرض لانه يثبت مادة الآزوت في الأرض، وهو سماد ممتاز وقد اثبتت التجارب ان الأرض التي تزرع عدس وفي الموسم الموالي تزرع حبوب يكون منتوج الحبوب أعلى لكون العدس سماد ممتاز.
- هل للتحسيس دور في رفع مستوى الفلاح؟
 أكيد ونذكر أنه في الأيام المقبلة سنقوم بدورة تحسيسية وتكوينية حول استعمال البذور والأسمدة من طرف منتجي البذور وتشارك فيها مديرية المصالح الفلاحية والمخبر الوطني للمحاصيل الكبرى والتعاونية طبعا ونحن نوفر المتابعة التقنية للبقوليات أو الحبوب.
ونحن نلح على الاستقبال الجيد للفلاح لاننا مؤسسة عمومية لكنها تجارية والتاجر يجب ان يحسن ااستقباله وقد وضعنا سجلا للشكاوى يدون عليه الزائر كل ما يريد أو كل ما يراه سواء ايجابي أو سلبي، وقد سخرنا موظفين يحسنون الاستقبال والتوجيه ولهم خبرة حتى في الفلاحة والمصطلحات التي يستعملها الفلاح للاستفسار عن مطالب تخص احتياجاته.
هدفنا فيما نقوم به هو تذليل العقبات لشباك الموحد، فالفلاح بمجرد حصوله على الفاتورة النهائية نكون قد سهلنا مهمة اختيار المخزن الذي يفضله لاقتناء البذور وفي اقرب نقطة بها مخزن للحبوب تابع للتعاونية.
حتى التأمين على المنتوج نحن نساهم في تحقيقه للفلاح ونوجهه حتى يضمن سلامة منتوجه، وحتى في حالة الكوارث الطبيعية نتابع الفلاح ونوجهه، وهذه تعليمات الوصاية، وكل التجوال على الإدارات التي كانت يسارع إليها الفلاح انتهى، حيث نطمئن الفلاحين بأن كل ما يحتاجه موجود في تعاونية الحبوب والخضر الجافة من ممثل البنك إلى التأمين إلى الحصول على المنتوج.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17497

العدد 17497

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
العدد 17496

العدد 17496

الإثنين 20 نوفمبر 2017
العدد 17495

العدد 17495

الأحد 19 نوفمبر 2017
العدد 17494

العدد 17494

السبت 18 نوفمبر 2017