البروفيسور نادية فلاح مختصة في التخدير والإنعاش:

دواء «المـــورفــين» ضروري للـتخـفـــيـف مـــن آلام مـــرضـى الســـرطان الحـادة

صونيا طبة

اختلفت آراء الأطباء المختصين في مسألة إعطاء المرضى دواء المورفين في حالة الآلام الحادة، فهناك من يرى أنه الحل الأمثل للتخفيف من حدتها خاصة إذا تمّ استهلاكها لفترات قصيرة، حيث يكون التوقف عن تناول الدواء سهلا ودون صعوبات، في حين يعتبر الكثير منهم أن هذا النوع من الدواء يؤدي إلى الإدمان بسبب التعوّد عليه وزيادة الارتباط به .

 في ذات السياق، أكدت البروفيسور نادية فلاح مختصة في التخدير والإنعاش أن دواء المورفين الذي يعتبر من الأدوية القوية المسكنة للألم، ضروري للتقليل وعلاج الآلام الحادة التي يعاني منها المرضى، خاصة لدى المصابين بالسرطان الذين يخضعون إلى مختلف مراحل العلاج، كثيرا ما تكون لديهم الآلام شديدة لا تحتمل.
 وأوضحت البروفيسور فلاح على هامش ندوة نظمت حول «الآلام»، أنه لا يجب حرمان المرضى من دواء المورفين باعتباره مسكنا للآلام الحادة التي تستمر لساعات طويلة ولا تتوقّف، حيث ترى أن مرضى السرطان بحاجة إلى أخذ هذا النوع من الدواء،كون الشعور بالألم يصبح أكثر حدة لدى المرضى الذين يكونون في مرحلة متقدّمة من المرض.
 كما أشارت البروفيسور نادية فلاح، إلى أن الألم المزمن والحاد مشكل الصحة العمومية، يعاني منه الكثير من المرضى خاصة المصابون بالسرطان كأورام المخ والعظام والعمود الفقري، وحالات الأورام في المراحل المتأخرة، زيادة على أمراض الأمعاء وأمراض المفاصل والأعصاب، مضيفة أن أعراض الآلام كثيرة ومعرفة نوعيتها وحدتها يتطلّب استجواب المرضى من قبل الطبيب المختص قبل وصف العلاج المناسب للآلام.
 من جهة أخرى، يخشى الكثير من الأطباء في الجزائر وصف المورفينات لعلاج الألم من أن يساء استخدامها، ما يؤدي إلى الإدمان، بالرغم من أهميته كون الألم لم يعد عرضا من الأعراض وإنما مرض مزمن في حدّ ذاته والمورفين مسكن قوي في الحالات شديدة الألم وبما المستحضرات المورفينية تصنّف في خانة ‘’المخدر»، فهي صعبة المنال في الجزائر وغير متوفرة بالكمية اللازمة.
 ويبقى المورفين من العقاقير المسكنة للألم وكذلك من أخطر المواد المسببة للإدمان وتأثيره يكون بصفة أساسية على الجهاز العصبي المركزي فيؤدي إلي الهدوء والنوم وتسكين الألم، وهو يقلّل نشاط مركز التنفس والسعال وتنظيم الحرارة، ما يؤدي إلى الهدوء والنوم وتسكين الألم وخفض حرارة الجسم، وللمورفين بعض التأثيرات المنشطة لبعض مناطق الجهاز العصبي ويظهر ذلك في صورة غثيان وقيء وضيق حدقة العين وهبوط في سرعة نبض القلب.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17954

العدد 17954

الثلاثاء 21 ماي 2019
العدد 17953

العدد 17953

الإثنين 20 ماي 2019
العدد 17951

العدد 17951

الأحد 19 ماي 2019
العدد 17951

العدد 17951

السبت 18 ماي 2019