وجهة للتسوق والترفيه في صيف 2018

كوكتال من التحف والمنتجات التقليدية بتيبازة وشرشال

تيبازة: علاء ملزي

يشهد ميناء تيبازة منذ بداية موسم الاصطياف وكذا ساحة باب الغرب بشرشال نشاطا ترويجيا مكثفا لمختلف المنتجات الحرفية التي ترمز لثقافة المجتمع بالجزائر العميقة، بحيث يشارك في التظاهرتين اللتين ستتواصلان الى غاية 31 أوت حرفيون من مختلف ولايات الوطن قدموا خصيصا لتسويق منتجاتهم للزوار والمصطافين. «الشعب» كانت لها وقفة في هذا المشهد وترصد أدق التفاصيل في صيف تيبازة.
في ذات السياق برمجت غرفة الحرف والصناعات التقليدية للولاية 6 دورات من أسبوعين لعرض المنتجات بميناء تيبازة بفضاء مجهز بخيم عصرية تسع 36 حرفيا بكل دورة، بحيث شهدت الدورات الفارطة مشاركة حرفيين من تندوف، بشار، بسكرة، بجاية، البليدة، العاصمة، تيبازة، باتنة، تمنراست، بومرداس، البويرة وعين الدفلى على ان تشهد الدورات القادمة مفاجآت أخرى محتملة بالنظر الى ان التظاهرة تبقى مفتوحة أمام الجميع من منطلق تكافؤ الفرص. تزينت أجنحة العرض على عادتها بمختلف المنتجات التقليدية التي تبرز تنوعا وتكاملا لافتا للتقاليد والعادات الشعبية بمختلف مناطق الجزائر، الا أنّ تميّز بعض المنتجات لم تجد منافسا بديلا لها بمناطق اخرى بالنظر الى ارتباطها بجذور الأجداد الذين سهروا على نشر الثقافة لدى أبنائهم و أحفادهم على غرار الحلي المرتبطة بمنطقة القبائل والأحجار الكريمة و كذا اللوحات الفنية المزركشة بالرمال المرتبطة بالولايات الصحراوية و الزرابي الغرداوية وغيرها من المنتجات المتميّزة، فيما تمّ نصب خيمة صحراوية بجوار هذا الفضاء تحضير الشاي الصحراوي المنحدر من منطقة تيميمون بولاية ادرار.
بساحة باب الغرب بمدينة شرشال أنشأت غرفة الحرف و الصناعات التقليدية فضاء مماثلا لعرض المنتجات التقليدية للزوار لفائدة 10 حرفيين و بداية من منتصف الشهر الجاري الى غاية نهاية الموسم و لوحظ حضور عدّة ولايات بالتظاهرة منذ الدورة الأولى ما يوحي بكون المنطقة أضحت تستقطب العارضين و الفضوليين و الزوار و السواح بشكل لافت على مدار موسم الاصطياف، ليستفيد العارضون بذلك من فضاء مناسب لتسويق منتجاتهم و حل اشكالية عويصة تعنى بهذا النشاط عادة ما ترافقهم على مدار السنة.
 غير بعيد عن ميناء تيبازة تقبع دار الصناعات التقليدية التي استفادت من عملية ترميم و إعادة تهيئة نهاية العام المنصرم و تحول تسييرها من البلدية الى غرفة الصناعات التقليدية، الأمر الذي افرز إحداث طفرة نوعية في نمط تسييرها بحيث تمّ فتح العديد من الأروقة الحرّة بها لفائدة الحرفيين لتسويق منتجاتهم ناهيك عن افتتاح نادي الحرفيين وفضاءات متخصصة أخرى تعنى بالتكوين و ترقية المنتوج.
 سعت الغرفة الولائية للحرف من أجل توفير فضاءات تضمن تواجدا متواصلا لاطاراتها بها على غرار قاعة التكوين التأهيلي التي تحتضن دوريا دورات تكوينية مختلفة تعنى بمواضيع انشاء و تسيير مؤسسة مصغرة بمعية مواضيع أخرى متخصصة و ذاك باشراك ممثلين عن جميع المتعاملين مع المؤسسات المصغرة كقطاعات الضرائب و البنوك و التأمينات الاجتماعية ويضمن التكوين والتأطير إطار مؤهل من طرف المكتب الدولي للعمل بمعدل تكوين 30 حرفيا كل أسبوعين بحسب ما علمناه من مدير الغرفة مراد سعيداني.
 أما خطوات ترقية المنتوج فهي ترتبط أساسا بتحسيس الحرفيين لأهمية إدراج تصاميم جديدة على المنتوج لاسيما تلك التي ترتبط بالمعالم التاريخية و الثقافة الشعبية التي تميّز ولاية تيبازة عن غيرها من ولايات الوطن.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018