الناقد العراقي كاظم السلوم:

الحركة النقدية السينمائية لا تموت

وهران مراسلة «الشعب»: براهمية مسعودة

من أهم المحاضرات التي تدخل في إطار الندوات الفكرية على هامش مهرجان وهران في طبعته 11 التي تختم يوم 31 جويلية الجاري «النقد السينمائي... الأهمية والاشتغال» للناقد العراقي كاظم السلوم، عضو لجنة النقاد العرب واتحاد الأدباء والذي أكّد متانة وقوة العلاقة بين النقاد والسينمائيين منذ اكتشاف الفن السابع.
كما استغل كاظم السلوم الفرصة ليؤكد ل»الشعب» «أنّ الحركة النقدية السينمائية تتأثر لكن لا تموت». اكد كاظم هذا الامر في اجابة عن سؤال هل يسير النقد السينمائي إلى حتفه مع استمرار التطورات التكنولوجية ووسائل المعرفة المختلفة.
 وشدد الناقد العراقي  على ضرورة الدراية بأنّ المنشورات النقدية في عدد من الصحف والمواقع والمجلات أو من خلال وسائل الإعلام المختلفة والمتنوعة «إخبار صحفية وليس لها علاقة بالنقد السينمائي».
ورأى السلوم  في مداخلته الموسومة أنّ النقد السنيمائي يرجع تاريخه إلى اكتشاف الأخوة «لوميير» هذه الدهشة البصرية الكبيرة ومحاولات تحريك ما في داخل الصورة الفوتوغرافية، وبدأت حركة النقد تتطور مع تطور السينما الروائية من خلالها التعاطي مع مواضيعها  والخوض في تأثيراتها المختلفة واستخداماتها المتعددة، ومن ثم ظهر التخصص النقدي في العديد من الدول والمدارس الفكرية التي ساهمت في بلورة ونشوء النقد السينمائي.
وأوضح أن النقد السينمائي يخضع إلى عدة تعريفيات، لكنه يميل إلى التعريف الذي يقول أن النقد هو «المناقشة المنطقية والمنظمة لخدمة تيمة الفيلم تأثيرا وتقويما وتحليلا»، معتبرا أن «تشريح أي عمل سينمائي على ضوء هذا التعريف هي مناقشة منطقية لمضمون الفيلم».
ومعنى «المنطقية» أو النقد حسبه دائما أن  يكون «محايدا»، أي  أن يضع الناقد  النص البصري ويشتغل عليه  في منأى عن كل الانتماءات الواسعة القومية الأيديولوجية والعقائدية والعرقية أو الخلفيات الثقافية والتاريخية.
كما أوضح السلوم أن المناقشة المنضمة هي  أن تشتغل على ما يحتويه الفيلم من عناصر اللغة السينمائية بشكل عام والدرامى بشكل خاص من جميع جوانبه من حيث القصة والإخراج والموسيقى التصويرية والتمثيل والإضاءة والمونتاج إلى آخره من مكونات وأساسيات العمل الفنى الدرامى أو السينمائى.
وبذلك توصّل السلوم إلى أنّ «الناقد هو من يقوم بقراءة الفيلم قراءة معرفية تتجانس مع اختصاصات ذهنية وفكرية من حيث الدقة والموضوعية»، مؤكّدا على ضرورة أن يكون الناقد مطلعا على العلوم الأخرى المتداخلة ومنها التشكيل والموسيقى والرقص والغناء وإلى ذلك من الفنون والآداب الأخرى، وأبرزها العلاقة بين الأدب المحكي الروائي والسينما، وأهمية تعزيز المخزون المعرفي  في هذا المجال، لتقصي درجة الصدق والأمانة في تحويل النص المتني الروائي إلى متن فيلمي.
وبراي الناقد العراقي هناك   4 أبعاد  يفترض أن تتكامل في العملية النقدية، اولها الوصف باعتباره أداة من أدوات الناقد،  ومن ثمة يأتي التفسير بالدلالات والانشغالات ثم يأتي التقييم والتنظير حول فلسفة العمل الفني لغرض زيادة الفيلم وتقدير دوره وتأثيره على المتلقي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018