«فوتو كوبي»..

عنوان الأمل والإيجابية

انتزع الفيلم المصري «فوتوكوبي» من بطولة محمد حميدة، وشيرين رضا، وبيومي فؤاد، وعلي الطيب، وفرح يوسف، إعجاب جمهور مهرجان  وهران للفيلم العربي،  نظرا لتميزه عن غيره من العروض الحديثة، من ناحية القضية المعالجة  والفئة المستهدفة.
وهو أول عمل روائي طويل لمخرجه تامر عشري وكذلك العمل السينمائي الأول لمؤلفه هيثم دبور، تدور أحداثه حول «محمود فوتوكوبي»، وهو رجل متقاعد في عقده السادس، يملك محلا صغيرا لطباعة وتصوير المستندات، ويعيش وحيدا بلا عائلة، ويتعلق قلبه بجارته المسنة «صفية»، التي تعيش وحيدة أيضا، بعد أن مات زوجها وسافر ابنها للعمل بالخارج.  يحمل الفيلم طابعا إنسانيا رقيقا، ينعكس في التعامل الهادئ والمهذب لمحمود مع جيرانه، وأبناء المنطقة، حتى من هم أصغر منه سنا، ويخلق حبه لجارته صفية  أمل وطاقة إيجابية للفيلم.
وعلى مدار 90 دقيقة، ينشغل محمود، إلى جانب تعلقه بجارته، بسؤال «لماذا انقرضت الديناصورات»، في محاولة ربط فلسفي بين زمن الديناصورات وعدم  التكيُّف مع بيئتها الطبيعية وعدم تكيّف بطلي الفيلم المنتميان إلى الماضي بكل رومانسيته وقيمه الجمالية، مع محيطهما المجتمعي الحالي، وعلاقاته المعقدة والعشوائة.
قال عدد من المتفرجين أن موضوع الفيلم تجاوز الصور النمطية التي ترتكز عليها السينما المصرية ،  التي تبنى على أساس  فئة الشباب وعلامات جمالية تميّز هؤلاء النجوم، متأسفين أن  هناك مَن يتجاهل مشاعر كبار السن؛ ربما للجهل، أو عدم نضج إدراكهم للمشاعر الإنسانية.كما اعتبروا أن  العلاقات اللطيفة والحميمة بين الشخصيات، النقطة المركزية التي شدت انتباههم وأسرت وجدانهم خاصة و أن قصته تدور حول حياة اثنين من العجائز، في أجواء مفعمة بالحب والرومانسية، امتزجت فيها مشاعر الجيلين، وسط عالم طغت عليه الماديات والشكليات. وقد نال الفيلم جائزة أفضل فيلم روائي عربي في مهرجان الجونة السينمائي في سبتمبر 2017، كما أنه عرض في عدة مهرجانات سينمائية، منها دبي السينمائي، والقاهرة السينمائي الدولي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018