في ظل النّقص الكبير في فضاءات التّرفيه

حديقة الألعاب المائية تستقطب العائلات بورقلة

ورقلة: إيمان كافي

تعتبر حديقة الألعاب المائية المتواجدة بعاصمة الولاية ورقلة إحدى الوجهات المهمة بالنسبة للسكان المحليين، حيث تستقطب العديد من العائلات والشباب من مختلف المناطق. هذا المرفق الترفيهي تقصدها العائلات من أجل الاستمتاع بوقتها والترويح عن النفس. «الشعب» زارت المكان وتعرض ادق التفاصيل في «صيف ورقلة 2018».
يجد المواطنون في هذا المرفق الترفيهي متنفسا وحيدا في أجواء صيفية حارة اكثر من اللزوم لقضاء بعض الأوقات الممتعة والمريحة مع الأطفال والعائلة تخفف عنهم أعباء حرارة الصيف التي تشهدها هذه المدينة على غرار عدة مناطق في جنوب البلاد، أين تصل درجات الحرارة إلى مستوياتها القياسية.
وبحسب آراء الزوار فإن هذه الحديقة وعلى الرغم من صغر مساحتها وما تعرفه من اكتظاظ يوميا بسبب العدد الكبير للعائلات الذين يقصدونها بكثرة خاصة خلال الفترة المسائية، يقدمون من مناطق متفرقة بالولاية، إلا أنها تتوفر على مساحات للألعاب المائية مخصصة للأطفال وأخرى للنساء مما يتيح الفرصة لاستمتاع كل أفراد العائلة.
توفر الحديقة خدمات مهمة كأعوان الحراسة وحفظ الأمن وأيضا محلات بيع الأكل الجاهز والمشروبات الباردة، وكذا مستلزمات النزول في أحواض السباحة بالنسبة للأطفال، وإن كانت الأسعار فيها مرتفعة وليست في متناول الجميع حسبما أوضحه بعض المواطنين لـ «الشعب».
وأكد المتحدثون الذين استطلعنا آراءهم أن الحديقة المائية تبقى إحدى المرافق القليلة التي تحظى بقبول من طرف المواطن المحلي في ظل النقص الكبير الذي تسجله مرافق التسلية والترفيه بالولاية، حيث يلجأ السكان لمثل هذه الأماكن من أجل أخذ قسط من الراحة ولاستنشاق الهواء الطبيعي بعيدا عن البيوت والأماكن المغلقة، وبسبب المكيفات الهوائية التي تشكل هي الأخرى أحد الوسائل التي ارتبطت بنمط العيش في هذه المناطق خلال فصل الحر.
* السيدة سعيدة وهي أم لثلاثة أبناء، أعربت في هذا السياق أن الأطفال في هذه المناطق يعدون أكثر الفئات المحرومة من فرصة للعب في الفضاءات المفتوحة، وقضاء أوقات ممتعة خلال عطلتهم الصيفية قبل العودة إلى قاعات الدراسة سبتمبر المقبل.
* عبد القادر أوضح أنه جاء لقضاء بعض الوقت رفقة العائلة وعلى غرار عدد من العائلات التي لم تتح لها فرصة التنقل إلى الولايات السياحية، ولكنه في نفس الوقت لم يجد فرصة لتمكين الأبناء من قضاء وقت ممتع في العطلة بسبب قلة أماكن التسلية والترفيه، مشيرا إلى أن حديقة الألعاب المائية تظل قبلة مستحسنة إلا أن موقعها الذي يتواجد في الحديقة الترفيهية بالخفجي يظل بعيدا وخال من الحركة ويصعب التنقل إليه مشيا على الأقدام حتى أن حافلات النقل لا يمكنها الدخول إلى الحديقة.
وفي حديث «الشعب» لعدد من المواطنين، أكدوا أن الاكتظاظ الذي يعرفه هذا المرفق يرتبط أساسا بمحدودية الاختيارات المتاحة للسكان في فضاءات الراحة والترفيه، والتي تعد جد قليلة وغير قادرة على استيعاب العدد الكبير للسكان في هذه الولاية والذين هم في تزايد يوما بعد يوم، فضلا عن كون أغلبها دون مستوى تطلعات المواطن خاصة من حيث الخدمات المتوفرة فيها.
وناشد المتحدثون الجهات المسؤولة بضرورة التدخل العاجل لفتح الاستثمار أمام الخواص من أجل إعادة بعث نشاط حديقة الترفيه والتسلية «الخفجي»، فالأمر حسبهم يستدعي ضرورة التفات الأطراف المعنية لتمكين الجميع من الاستفادة من خدمات هذا الفضاء العمومي الذي يتربع على مساحة إجمالية تقدر بـ 144 هكتار، والذي ظل لسنوات خارج الخدمة، خاصة وأنه يعد إحدى القبلات والوجهات الترفيهية الهامة بالنسبة لسكان الولاية، في ظل النقص الواضح لمثل هذه المرافق وسط عاصمة المدينة ورقلة والذي لطالما كان ولسنوات مقصد العديد من العائلات والأفراد ووجهة مفضلة بالنسبة لهم.
كانت هذه الحديقة تسجل حوالي ألف زائر خلال عطلة نهاية الأسبوع وما بين 300 إلى 400 زائر في بقية أيام السنة، نظرا للنشاط الترفيهي والحركة التجارية التي كانت تعرفها، كما مثلت فضاء لإحياء العديد من النشاطات الفنية والسهرات العائلية، بالإضافة إلى مختلف معارض الحرف والصناعة التقليدية قبل أن تهمل وتصبح في الوضعية التي هي عليها اليوم.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018