«الشعب» تزور مخيم مديرية الشباب والرياضة بتيارت ومستغانم  

أطفال معوزون يستمتعون بمصيف الراحة والآمان

تيارت : ع- عمارة

انشطة ثقافية وترفيهية واكتشاف معالم الجزائر

في إطار الجولة التي تقوم بها الى مستغانم بين المخيمات الصيفية والقرى النائية لنقل انشغالات واهتمامات المواطنين، تنقلت  «الشعب» الى عين ابراهيم بمستغانم حيث زرقة البحر، وأشجار الغابات المورقة، وزارت المخيم الصيفي التابع لوزارة التربية الوطنية عين ابراهيم، حيث استقبل اكثر من 1800 طفل على دفعات بمعدل اسبوعين لكل دفعة. وجدنا جميع الظروف هيئت كالخيم والمياه وقاعات الترفيه والامن.

مدير المخيم عدة حماز الذي له تجربة كبيرة في هذا المجال أفصح لـ»الشعب» ان مبلغا معتبرا خصصه المجلس الولائي لولاية تيارت هذا العام لترميم المخيم الذي كاد ان يتخلى عنه بسبب عدم تهيئته وترميمه منذ عشرات السنوات، و قد تم تم ترميم أرضيات تنصيب الخيم بوضع قاعدة بالاسمنت المزفت لكل خيمة ورفعها عن سطح الأرض لإبعاد الخطر عن الأطفال من الحشرات الضارة ولا سيما العقارب ولسعات الحيات.
تم دفع مستحقات المياه المتراكمة منذ عشرات السنين ما أدى الى ارتفاعها، كما تم طلاء جميع القاعات المبنية بالاسمنت كالمطعم والادارة ودورات المياه التي تم زيادة عددها الى 3 أضعاف نظرا لتزايد عدد الوافدين على المخيم من الأطفال المعوزين وذوي الحاجة واليتامى.
الجولة قادتنا الى داخل المخيم حيث التناوب على راحة الأطفال وامنهم وحراستهم، كما حضرنا وجبة غذاء التي اتسمت بالموازنة بين البروتينات والسكريات والنشويات والمشروبات المتنوعة. وبحسب عدة حماز مدير المخيم فإن مساعديه كقاسم عبد القادر وعلال مخلوفي وغيرهم تنقلوا الى المخيم قبيل حلول فصل الصيف بشهور ووقفوا عند جميع النقائص واضعين خارطة تنفيذ مما سهل العملية.
المؤطرون من شباب وشابات استفادوا بدورهم من تكوين تنظيمي قبيل التخييم مما سهل عملية التغلب على جميع الصعاب. وطبيب المخيم هو الآخر لا ينام ليلا خوفا من اي طارئ بينما يأخذ قسطا من الراحة أثناء فترة النهار ليتولى زميله القيام بالعمل نهارا.
اما السهرة الليلية فقد تتنوع حسب البرنامج المقترح من طرف الأطفال أنفسهم  كالألعاب والمقالب بينهم والتفتيش عن أشياء يتم إخفاؤها لقياس درجة ذكاء الطفل الذي يختار للعبة.
يتم استقبال أولياء الاطفال كل نهاية اسبوع. وقد خصصت لهم خيمة خاصة يتم فيها لقاء افراد الاسرة مع ابنهم، اما اليتامى فقد خصص لهم نصف يوم كل اسبوع، يحل مدير المخيم ومساعدوه محل الاولياء ولا سيما الآباء.
الاناث لهن مؤطرات يقمن بخدمتهن ليل نهار ويلتقين مع الذكور كل ليلة أثناء السهرات التي تلقن من خلالها دروسا بيداغوجية وأخلاقية كاحترام الآخر وزيارة الأقارب ونبذ الخلافات وقبول التعايش والتسامح في بلد سار على هذا الدرب سنين من الزمن وترسخت في الذاكرة الجماعية لا يمحوها الزمن.
وما يحبذه الاطفال يوميا هو النزول الى البحر ففي كل مرة يختار شاطئ قريب  لعين ابراهيم وتتم حراسة الاطفال عن طريق لف حبل حولهم وتركهم أحرارا في السباحة تحت حراسة طاقم المخيم بما فيهم المدير و معاونيه .. فما أحلى الأطفال عندما يتركون احرارا تحت اعين معلميهم الذين يسهرون على راحتهم في عطلة قبل العودة الى المدرسة اكثر قوة وعزيمة في التحصيل التربوي التعليمي والسير نحو العلا والسؤدد.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018