مراد سعيداني يكشف عن المشروع الطموح:

نقل المعارف لإنتاج الأحجار الكريمة وصناعة الحلي محل الاهتمام

تيبازة: علاء ملزي

اتفاقية ثلاثية مع مؤسسة خاصة لضمان التموين بالمادة الأولية

أكّد منسق مشروع نقل المعارف لانتاج الأحجار الكريمة وصناعة الحلي والصناعات التقليدية المحلية الذي أنجزت المرحلة الأولى منه بالتعاون مع الطرف البرازيلي على مدار 3 سنوات خلت سعيه لإبرام اتفاقية ثلاثية تشمل غرفتي الحرف والصناعات التقليدية بكل من تيبازة وتمنراست مع مؤسسة «أجينور» لضمان تموين دائم ومنتظم للمادة الأولية للحرفيين.»الشعب» تنقل التفاصيل عن هذا المشروع الحيوي.

قال منسق المشروع مراد سعيداني بأنّ المرحلة الأولى من المشروع والتي تعتبر الأهم من على الإطلاق سمحت بتكوين 82 حرفيا من مختلف ولايات الوطن وجمعهم على شاكلة تعاونية متخصصة في إنتاج الأحجار الكريمة على أن يتكفل هؤلاء لاحقا بتكوين حرفيين آخرين على مستوى ولاياهم.
وتجري العملية بتأطير من الغرفة الولائية للحرف والصناعات التقليدية في بادرة لضمان انتشار أوسع لثقافة النحت على الحجر والتفنن في تطوير الصناعات التقليدية المعدنية .
 كما أضاف سعيداني ان مرحلة التكوين الجدي التي تواصلت على مدار 3 سنوات ضمن فترات متقطعة ودامت 90 يوما شملت 4 مقاييس هامة تمّ تكوين الحرفيين فيها بالتتابع وباحترام المرحلية المطلوبة. ويعنى المقياس الأول بالنحت على الأحجار الذي يشمل الأحجار بمختلف أشكالها وأنماطها والواجهات المختلفة. ويعنى الثاني بصناعة المجوهرات فيما يتعلق المقياس الثالث تصميم الحلي باستعمال برمجية ثلاثية الأيعاد(3D) بحيث تهدف هذه التقنية الى ترقية عرض المنتوج ومسايرته لمتطلبات السوق مع المحافظة على الموروث التقليدي الأمر الذي يقتضي قدرا كبيرا من الحنكة والذكاء والتصور الواسع.
أما المقياس الرابع فهويعنى بالصناعات التقليدية المعدنية ويتعلق الأمر هنا بالتحديد بصناعة أشكال مختلفة ذات طابع استعمالي عادة انطلاقا من أحجار الهقار على وجه الخصوص وأحجار أخرى مماثلة لها على وجه العموم.
كانت المدرسة المتخصصة في هذا النمط الحرفي قد تمّ تجهيزها بعتاد بيداغوجي قدّم لها على شاكلة هبة من التعاونية البرازيلية لمنتجي الأحجار الكريمة. وهي التعاونية التي تكفلت بضمان مختلف مراحل التكوين ونقل المعارف الى الجزائريين باعتبار البرازيل تعتبر رائدة في هذا المجال.
نذكر ان عملية التكوين المتواصل شرع فيها سنة 2015 لتختتم خلال السنة المنصرمة بانتقاء 30 بالمائة من الحرفيين المكونين للانتقال الى البرازيل واكتشاف التجربة البرازيلية عن قرب لأخذ فكرة أوسع عن هذا النشاط متعدد الأبعاد. فيما عقد ملتقى وطني بتمنراست مؤخرا للإعلان عن نهاية المرحلة الأولى من المشروع والتي تعنى أساسا بتوفير الأرضية الملائمة لإطلاقه رسميا وتجسيده على أرض الواقع.
مع الإشارة إلى أن استكمال المسيرة  تكون من خلال تكفل المكونين بتاطير دورات منظمة على مستوى ولايات نشاطهم اوإقامتهم لغرض رقع التحدي والتعبير ميدانيا عن كون الجزائر تحوز على كنور طبيعية وتاريخية وفنية رفيعة المستوى.
ولأنّ المشروع يعتبر عصارة جهد جهيد لإطارات وحرفيين من قطاع الصناعات التقليدية على مدار سنوات خلت، فقد أكّد منسقه مراد سعيداني على أنّ المراحل المتبقية منه والتي تعنى بتجسيده على أرض الواقع، ستشهد ديناميكية أكبر بمساهمة جميع الحرفيين المكونين من خلال ربطه بالموروث الثقافي التاريخي المحلي كصناعة مجسمات حجرية لمعالم أثرية تشتهر بها مناطق عديدة من الجزائر العميقة اضافة الى صناعة مجسمات اخرى لها صلة وطيدة بعادات وتقاليد الجزائريين عبر التاريخ.
 ومن المرتقب بان يتم دعم هذه الخطوات بابرام اتفاقية مع مؤسسة «أجينور» في مجال التموين بالمادة الأولية من جهة ومساهمة غرف الصناعات التقليدية في توفير فضاءات وقنوات متنوعة لتسويق المنتوج وتمكين الحرفيين من التطور والتطوير في آجال وظروف معقولة ومريحة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018