500 دج لراس اضحية واحدة

«التشواط» مهنة جديدة تغزوشوارع عنابة شباب ينافسون ربات البيوت

عنابة: هدى بوعطيح

مهنة جديدة استحدثها شباب في عنابة، من أجل كسب لقمة العيش وجني بعض الدنانير، بحيث تقتصر هذه المهنة فقط على عيد الأضحى المبارك دون غيره من المناسبات، أين يتسابق هؤلاء الشباب فيما بينهم لنصب طاولاتهم ببعض أحياء وشوارع بونة والانطلاق في عملية «التشواط» مقابل مبلغ مالي معين.
ظاهرة «تشواط البوزلوف» أصبحت عادة سنوية، فلا يمكن أن يمر عيد الأضحى، دون أن ترى بأزقة وشوارع عنابة شباب وراء طاولات ينصبون قارورة الغاز، إلى جانب ما يعرف بـ»الشاليمو»، وعدد كبير من رؤوس الأضاحي تنتظر دورها لجزها وتنظيفها وتقديمها لأصحابها كما يجب أن تكون.
نساء يتركن الجمل بما حمل
هؤلاء الشباب أصبحوا اليوم ينافسون وبكل جدارة ربات البيت في عملية «تشواط البوزلوف» والذي كان في وقت مضى يقتصر عليها وفقط، حيث تترك لمستها لأجل أن تطبخ به أكلة شعبية تقليدية، على اعتبار أنه لا عيد بدون «البوزلوف»، ليلجأ لها الشباب بغية الحصول على مدخول معين، يغطون به حاجياتهم من جهة ويلبون حاجيات زبائنهم من جهة أخرى.
إلا أنه اليوم وحسب ما يظهر من خلال تلك الرؤوس التي تملأ الطاولات، يبدوا أن بعض النسوة تركن الجمل بما حمل للرجل بداية بذبح الأضحية وسلخها وتنظيف أيضا «الدوارة» أوما يعرف بـ»الكرشة» بشرق الوطن، وصولا إلى تنظيف البوزلوف ليصل إليها جاهزا وما عليها سوى طهيه وتقديمه عشية اليوم الأول لعيد الأضحى المبارك، كما هي العادة بولاية عنابة.
وإن تعددت الأحاديث والأسباب فإن المهم بالنسبة لمن يلجأ إلى هذه المهنة، كونها وسيلة لكسب قوته وجني بعض الأموال، على اعتبار أنه يقوم بهذه المهمة بسعر يتراوح بين 400 إلى 500 دج، حتى أن بعض الطاولات تجد لديها طوابير من الرجال ينتظرون الانتهاء من تشواط أضحيتهم، أما المرأة فقد وجدت ضالتها في هذه المهنة المستحدثة، بحيث يقل تعبها في هذا اليوم، على اعتبار أنها وجدت من يساعدها في «التشواط»، وقد أثنى البعض منهن على عمل هؤلاء الشباب الذين أنقصوا عليهن أصعب عمل في أضحية العيد.
أما الرجل الذي يوافق زوجته في تقديم أضحيته لهؤلاء الشباب، فيعود ذلك لكون أغلبهم يقطنون عمارات، وهم بذلك يعملون على تجنب الدخان الكثيف الذي يسببه تشواط «البوزلوف»، حيث أكد أحدهم أنه كان يقوم بنفسه بهذه العملية في حيه قبل أن يأخذه إلى بيته، إلا أنه بعد أن أكتشف هؤلاء الشباب أصبح لا يوفر جهدا في اللجوء إليهم حتى أن هناك من يقوم بغسله وتقطيعه بطريقة حرفية، حسب المتحدث.
تجارة مربحة وزبائن أوفياء
شباب أصبحوا مألوفين بأحيائهم، يتواجدون في نفس أماكنهم ومنذ سنوات، وقد أصبح لهم زبائنهم الأوفياء الذين يقصدونهم كل عيد أضحى، سواء من حيهم أومن الأحياء المجاورة، التي لا تعيش هذه الظاهرة، لا سيما وأنها تنتشر على وجه الخصوص في الأحياء الشعبية بعنابة.
@ نسيم أحد هؤلاء الشباب الذين امتهنوا هذه المهنة الظرفية منذ 04 سنوات قال لـ«الشعب»  بأنه أخدها عن أحد أصدقائه، ولأن الحي الذي يقطنه لا يوجد به من يقوم بعملية «التشواط»، وعلى اعتبار أنها سهلة وغير مكلفة، قام بنصب طاولة وقارورة غاز.
واشار نسيم  إلى انه في البداية لم يكن يتوقع بأن هذه المبادرة ستعرف إقبالا كبيرا من قبل سكان الحي، وهوما جعله يواصل فيها كل سنة، وأضاف بأنه يأخذ 500 دج على الأضحية الواحدة، حيث أصبح له زبائنه، خصوصا وأنه أصبح يجيد ممارستها وسريع في أداء مهنته، التي تذر عليه مبلغا محترما وإن كان ليوم واحد.قال المتحدث.    

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018