المكملات الغذائية الخاصة بالرياضيين

بين الاستهلاك ونقص الرقابة

أنعش هوس بعض الشباب القسنطيني بكمال الأجسام ليكون لهم جسم مثالي تتوفر فيه شروط الأناقة تجارة المكملات الغذائية الخاصة بالرياضيين وجعلها تزدهر.
فهذه المنتجات التي تستهلك بهدف تحسين الأداء الرياضي و تقوية العضلات أو للتقليل من الوزن تتكون من معادن و أحماض أمينيه و بروتينات و فيتامينات موجهة لتقوية العضلات.
و قد اعترف فؤاد صاحب محل تجاري بمدينة علي منجلي لبيع مكملات غذائية أن هذه المواد ازداد الإقبال عليها منذ أن أصبح شباب من هواة ممارسة رياضة كمال الأجسام يتوافدون بأعداد ملفتة و يصرفون ما بين 6 آلاف د.ج إلى 24 ألف د.ج من أجل اقتناء علبة واحدة بوزن 2 كلغ من هذا النوع من المنتجات.  
أوضح في  هذا السياق «إن الرغبة في تحقيق نتائج و تنمية العضلات بأسرع وقت ممكن يدفع بمعظم زبائني لاقتناء أفضل منتجات معروضة في السوق غير آبهين بثمنها».
وأمام زبائن يستفسرون كثيرا عن منتجات متنوعة لهذا الغرض لا يتردد فؤاد الذي أصبحت لديه خبرة لسنوات عديدة في هذا المجال في تقديم النصائح لهم و يساعدهم على حسن اختيار ما يلزمهم و يمكنهم من بلوغ أهدافهم.
 الاستشارة الطبية ضرورية
من الضرورة بمكان اللجوء إلى رأي الطبيب فيما يتعلق باستهلاك مكملات غذائية التي يمكن أن تشكل خطرا على بعض أعضاء الجسم خاصة منها الكلى حسب ما نبه إليه من جهته البروفسور محمد لحبيب بلماحي من المستشفى الجامعي ابن باديس بقسنطينة.
و أردف قائلا «في أغلب الحالات يجهل اثار هذه المنتجات التي لا يخضع لأي مراقبة في المخابر» ، لافتا في هذا الصدد الى أن يضيف «إن الخطر الحقيقي يكمن في أن المكملات تصنع من منتجات مركبة خصوصا أن ما يكتب على العلب لا يمثل بالضرورة محتواها فهناك الكثير من المواد غير النقية أو صافية و تضم مواد أخرى لا تذكر ضمن المكونات التي تدخل في تركيبها.»، حيث أكد هذا المختص في علم التسممات أنه يصعب معرفة آثارها الوخيمة بسرعة.
وأضاف «أحيانا يجب انتظار أكثر من ثلاث سنوات لملاحظة آثارها على بعض أعضاء الجسم على غرار القلب أو الكلى»، محذرا من استعمال المكملات الغذائية من طرف الأشخاص الذين لديهم أمراض في شرايين القلب أو في الكلى.
من جهته أكد مسؤول مصلحة حماية المستهلك بمديرية التجارة لولاية قسنطينة فيصل جغيم أن «مديرية التجارة ليست مؤهلة لمراقبة بيع هذه المكملات الغذائية داخل قاعات تقوية العضلات»، مشيرا الى أن تدخل مصالح مديرية التجارة يخص بالأساس قواعد البيع (شروط الحفظ و الوسم و إشهار الأسعار).  
وأفاد ذات المسؤول بأن خلال سنة 2017 تم إحصاء ما لا يقل عن 21 علامة تجارية وأزيد من 153 تدخلا مما أسفر عن تحرير محضرين للمتابعة القضائية و حجز 25 كلغ من المكملات الغذائية.
وقد استهدفت هذه العمليات التي قان بها أعوان كل من مديريتي التجارة والشباب و الرياضة 40 قاعة لتقوية العضلات و صيدليات و محلات لبيع لوازم الرياضة و مراكز تجارية الأمر الذي مكن من مراقبة آلاف العلب للبحث عن أي منتوج محظور من طرف الوزارة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018