رئيس جمعية بيت المالوف، العربي، غزال لـ«الشعب»:

ترقية المالوف عربون وفاء لرسالة الفنان الراحل عبد القادر تومي

تيبازة: علي ملزي

نقل الطابع الموسيقي المميز للأجيال ...واجب والتزام

لا تزال جمعية بيت المالوف بمدينة الخروب في قسنطينة تصنع الحدث الثقافي، منذ ثلاث سنوات تقريبا حينما شرعت في برمجة أمسية موسيقية كل سبت على مدار الأسبوع لفائدة العائلات رغبة منها في ترسيخ هذا الطابع الفني في أذهان الجيل الجديد باعتباره أحد رموز الهوية والأصالة وينمّ عن عراق حضارة فنية ضاربة في الأعماق. هذا ما أكده رئيس الجمعية العربي غزال في تصريح حصري لـ«الشعب» من تيبازة.

قال رئيس الجمعية العربي غزال خلال دردشة خفيفة معه على هامش الأيام الأندلسية الثامنة لجمعية نسيم الصباح بشرشال بأنّ «بيت المالوف» أخذت على عاتقها مجمل أوجه التكفل الشامل بالمدعوين من حيث الاستمتاع بالموسيقى والموشحات الأندلسية المتبوعة بنقاش عام إضافة إلى المأكل والمشرب.
وقال أن هذا المسعى يندرج ضمن مسار فني مكمل للعمل الجاد والجبار الذي أنجزه الفنان الراحل عبد القادر تومي أحد رواد موسيقى المالوف بعاصمة الشرق الجزائري قبل الاستقلال وبعده، مشيرا إلى أنّه يعتبر في الواقع التلميذ الوحيد للفنان تومي على مدار 35 سنة بداية من سنة 1970 إلى غاية 2005، حينما باغت الموت الفنان القدير ونقله القدر إلى الحياة الأخروية عن عمر ناهز 99 سنة و9 أشهر.
 كما أشار غزال إلى أنّ البرنامج المعتمد يقتضي ضمن أجندته تكريم شخصية فنية كلّ شهر سواء تعلّق الأمر بتلك التي توفيت أو التي لا تزال على قيد الحياة، في بادرة تهدف إلى إبراز الجهود المبذولة من طرف الجميع لترقية هذا الطابع الفني على وجه الخصوص.
وعن تموقع المالوف ضمن الطبوع الفنية الأندلسية عموما، قال العربي غزال بأنّ هذه المدرسة القسنطينة، تشهد تطورا لافتا  وواعدا من خلال النشاطات المتعددة، وأن الأمر ليس كذلك عند جيراننا بالمغرب وتونس وكذا بتلمسان غرب الجزائر، ومن ثمّ فقد تحوّلت مدينة الجسور المعلقة بحكم سيرورة تطور هذا الفن عبر الزمن، إلى عاصمة له بدون منازع.
ولم يستبعد غزال بترقية هذا الفن إلى الأحسن بفعل إصرار «بيت المالوف»، على دعوة الشباب وصغار السنّ للاستمتاع به وتوريثه إلى الأجيال القادمة.
ليس المالوف وحده الطبع الذي يشمله برنامج بيت المالوف بحيث يتم التعرّض للزجل و المحجوز والحوزي وغيرها من الطبوع التسعة التي تشتهر قسنطينة، إذا أنّ الهدف الأسمى لبيت المالوف لا يقتصر فقط على هذا النمط الموسيقي الغنائي وحده  وإنّما يمتدّ أيضا إلى مختلف الطبوع الفنية ذات الصلة بالأندلسي، خاصة وأنّ الإيقاع
والألحان تبقى من خصوصيات المنطقة  وتختلف عما هو موجود عند جيراننا بالغرب والشرق على حدّ السواء.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18220

العدد18220

الأحد 05 أفريل 2020
العدد18219

العدد18219

السبت 04 أفريل 2020
العدد18218

العدد18218

الجمعة 03 أفريل 2020
العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020