دفاتر الأيام

رياض السنباطي

فؤاد بن طالب

الموسيقار الذي أبدع  في روائع أم كلثوم


تمرّ الأيام والشهور والسنين وتبقى الألحان خالدة التي أبدع فيها المرحوم الموسيقار رياض السنباطي، هذا الملحن الفذ الذي قدّم للفن العربي الكثير طوال حياته، حيث تتلمذ عليه الموسيقار فريد الأطرش الذي أصبح هو الآخر من بعده أحد عمالقة التلحين والغناء والطرب ويعدّ الموسيقار السنباطي واحد من الملحنين الذي أعطوا بصمة  متميزة في عهد زمن الفن الجميل. وقد أعطى أيضا لهذه الأمة من المجد والافتخار ما عجزت عنه مؤسسات فنية كبيرة هنا وهناك لقد كان ملحنا ومطربا وأستاذا عظيما، حيث استطاع أن يخترق ذاته الخاصة المنفردة والمتميزة عن باقي الملحنين في مصر وخارجها ليعبّر عن رؤى أكثر شمولية تهمّ الوطن العربي برمّته.
والجدير بالتنويه، أن السنباطي لن يتأثر بأي موسيقار أجنبي، لذلك استحق أن يكون الفنان العربي الوحيد الذي نال جائزة أحسن موسيقي عالمي منحتها إياه منظمة اليونيسكو 1977، ورغم فوضى التجديد الارتجابي والانبهار بالغرب استطاع السنباطي هذا الاسم الكبير أن يجدّد ويطوّر بأصالته ووضوح هويته ليخلّص الموسيقي من إبتذالها وينفض ما علق بها من تشويه.
 لقد استطاع السنباطي أن يطوّر الأسلاف في استبدال الدولاب الموسيقي التقليدي بتقنيات تعبّر عن القصيدة ككل وتصوّر الأحاسيس والمعاني بروح شعرية شفافه.
لقد استخدم بنجاح باهر اللغة الموسيقية ذات الخصوصية الشرقية وقد كانت السيدة أم كلثوم الصوت الخالد، الذي حمل أعمال رياض السنباطي فعشق الجمهور داخل مصر والمغربي العربي والخليج العربي وباريس ولازال إلى اليوم يتلذّذ ويبنن بألحان السنباطي، القلب يعشق كل جميل، الأطلال، الحب كله، يا مسهرني، بعيد عنك، فكروني. إنه الموسيقار رياض السنباطي..

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18078

العدد18078

الأحد 20 أكتوير 2019
العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019
العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019