«الباربكيو».. قصة لها تاريخ

الإسبان أول من أطلقوا عليه التسمية

في عطلة الأسبوع، يلتفُّ عشرات الآلاف حول حفر الشواء والأفران والشوايات في الهواء الطلق ليطبخوا بأنفسهم أطباق اللحم المحببة، لكن ماهو تاريخ الباربكيو؟
فدعونا نعرف معاً تاريخ الشواء وكيف بدأ؟ ليس معروفاً من أين جاء مصطلح الشواء لكن الروايات الشعبية تقول إن الإسبان عندما رسوا بسفنهم في منطقة البحر الكاريبي لغزو الأمريكتين في عام 1519، استخدموا كلمة «barbacoa» للإشارة إلى طريقة السكان الأصليين في طهي اللحم على نار هادئة فوق حامل خشبي.
وبحلول القرن التاسع عشر، كانت طريقة الطهي قد انتشرت في الجنوب الأمريكي، ولأن الخنازير كانت هي الحيوانات السائدة في المنطقة، فقد صار لحم الخنزير من اللحوم الرئيسية في حفلات الشواء.
ثم ظهر خبز الذرة باعتباره وجبة جانبية حسب الرغبة، ويرجع ذلك إلى حدّ كبير إلى حقيقة أنه في الأجواء المناخية الرطبة في الجنوب، تنمو الذرة بصورة أفضل من القمح.
أدى الشواء إلى طهي الكثير من الطعام دفعة واحدة، وسرعان ما أصبح الطبق الأول المفضل في قائمة الطعام في التجمعات الكبيرة مثل مهرجانات الكنيسة ونزهات أهل الحي.
يختلف الشواء حسب المنطقة
للشواء أربعة أنماط رئيسية جرى تسميتها حسب مكانه الأصلي: مدينة ممفيس بولاية تينيسي، وولاية كارولينا الشمالية، ومدينة كنساس؛ وولاية تكساس.
تشتهر ممفيس بطبخ لحم الكتف المغطى بصلصة الطماطم الحلوة (تؤكل هكذا أو تقدم في ساندوتش).
أما ولاية كارولينا الشمالية فتقوم بتدخين الحم بالكامل في صلصة الخل، بينما يفضل سكان مدينة كنساس الأضلاع المطبوخة في خلطة بهارات، وبالنسبة لسكان تكساس يطمرون لحم البقر في الحفر، وفي الجزء الغربي من ولاية تكساس، من المحتمل أن تجد لحم الصدر المشوي على خشب المسكيت على طراز رعاة البقر.
يدافع السكان المحليون عن أسلوب الطهي في منطقتهم بولاء يشبه هذا الذي يبديه عشاق الرياضة المتعصبون.
وصفات الطبخ انتقلت معهم
شهد النصف الأول من القرن العشرين هجرةً جماعية للأمريكيين من أصل إفريقي من المناطق الريفية في الجنوب إلى المدن الشمالية، وعندما انتقلوا لم يتركوا وصفات الطبخ الخاصة بهم خلفهم.
بحلول الخمسينيات، انتشرت وجبة لحم الصدر (الرِيَش) المشوي الخاصة بالسكان السود في كل مدينة تقريباً من مدن أمريكا. إلى جانب الدجاج المقلي، وخبز الذرة، وكرات، أصبح الشواء يعرف باسم طبق «غذاء الروح».
فيما تقوم بلدان أخرى بالشواء بأسلوبهم المميز، فالشواء الكوري يتميز بشرائح رقيقة من اللحم البقري المطبوخ الذي يقدم مع طبق الأرز. أما الأرجنتين فلديها طبق «asado»، أو لحم غير متبل يتم طمره في حفرة حتى ينضج.
وبالطبع، هناك شواء منغولي، وهو ليس بالشواء ولا من أصل منغولي، بل هو نوع من التحمير السريع اختُرع مؤخراً في تايوان.————-

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019
العدد 18048

العدد 18048

الأحد 15 سبتمبر 2019
العدد 18047

العدد 18047

السبت 14 سبتمبر 2019