تمارس نشاطها دون سجل تجاري واعتماد

غلق 22 مؤسّسة متخصّصة في التّكفّل بالطّفولة

تمّ غلق 22 مؤسسة خاصة متخصصة في التكفل بالطفولة الصغيرة في السنوات الخمسة الأخيرة على مستوى ولاية بومرداس بسبب مخالفات أو ملاحظات متعددة تتعلق أهمها بالتسيير و بتنفيذ الإجراءات القانونية في المجال، حسب ما علمته «وأج» من مصدر من المجلس الشعبي الولائي.
جاء في تقرير أعدته لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والشباب والرياضة والشؤون الدينية والوقف، تم مناقشته ضمن دورة عادية للمجلس الشعبي الولائي، بأنه تم غلق المؤسسات المذكورة من طرف مصالح التجارة بالولاية وبالتنسيق مع مصالح البلديات المعنية «استنادا إلى ملاحظات متعددة تتعلق أهمها بتنفيذ الإجراءات القانونية في المجال رفعت إلى الجهات المعنية».
وتتمثل أبرز هذه الملاحظات التي أدت إلى غلق المؤسسات، يضيف التقرير، في ممارسة هذه المؤسسات المتخصصة لنشاطها «دون حصولها على الاعتماد والسجل التجاري، والتأخر في اعتماد النشاط وأخرى متعلقة بالتسيير».
كما سجّلت هذه اللجنة، من خلال خرجاتها الميدانية لإعداد هذا التقرير، حول تسيير مؤسسات الطفولة الصغيرة المختلفة التي تنشط في المجال عبر الولاية، ملاحظات متعددة تتمثل أهمها في «نقص التأطير والمستخدمين «على مستواها و»تجاوز بعض هذه المؤسسات لطاقة استيعابها النظرية» و»إنعدام الفحوصات الطبية الدورية والإجبارية للعمال» في البعض الأخر من هذه المؤسسات.
كما سجلت اللجنة ملاحظات أخرى تتمثل في «عدم توازن و كفاية الوجبة المقدمة للأطفال» و»انعدام شروط النظافة» في بعض هذه المؤسسات و»فرضها في العقد مع الأولياء بنود تعسفية» ومشكل «عدم قبولها (المؤسسات) الأطفال المعاقين والمصابين باضطرابات التوحد» و»استغلال بعض الجمعيات لنشاط استقبال الطفولة الصغيرة بصفة غير قانونية».
ولاحظت اللجنة كذلك من خلال خرجاتها الميدانية عدم إبرام مؤسسات استقبال الطفولة عقود عمل مع العاملات والمدرسات وعدم وجود نماذج للأنظمة الداخلية المسيرة وعدم الضبط القانوني للقيمة المالية المفروضة من طرف هذه المؤسسات، الأمر الذي يضفي عليها طابع تجاري أكثر منه اجتماعي وإنساني.
وفي معرض ردها على انشغالات وملاحظات اللجنة المذكورة، أوضحت مديرة التضامن، داسي مختارية، أن اللجان البلدية المتخصصة في المجال «معنية أيضا بالإبلاغ ومراقبة نشاطات مؤسسات الطفولة الصغيرة التي هي في المجمل تابعة للخواص وأسعار خدماتها مفتوحة والاختيار راجع للأولياء بكل حرية».
وفيما تعلق باستغلال الجمعيات لهذا النشاط، أشارت مديرة التضامن إلى أنه «ليس هناك أي شكاوي من المعنيين في المجال»، ومن المفروض على الجمعيات «أن تطبق أسعار رمزية» في المجال، مؤكدة في انشغال أخر عدم وجود بلاغات فيما تعلق برفض هذه المؤسسات التكفل بالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويتوفر على مستوى الولاية، استنادا للتقرير، نحو 90 مؤسسة للطفولة الصغيرة تتمثل في دور الحضانة التي تستقبل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 3 أشهرو3 سنوات والروضات التي تستقبل أطفال أعمارهم 3 سنوات فما فوق ودور الرعاية المؤقتة التي تستقبل بصفة ظرفية أطفال دون 5 سنوات ودور أخرى تجمع بين أنماط استقبال مختلفة منتظمة وظرفية.
وتصل طاقة الاستيعاب النظرية لهذه المؤسسات المنتشرة عبر كل الولاية، والتي تخضع لأحكام المرسوم التنفيذي المؤرخ في 17 سبتمبر 2008، إلى 7686 طفل، فيما وصل العدد الحقيقي للأطفال الذين تستقبلهم هذه المؤسسات إلى 6824 طفل.
وتضاف إلى هذه الفضاءات 17 مؤسسة استقبال للطفولة الصغيرة أخرى ذات طابع عمومي أنشأت أو يجري إنشاؤها ضمن الصندوق المشترك للجماعات المحلية، منها 4 مؤسسات في حالة نشاط ومؤسستين مستغلتين من طرف جهات أخرى (لم يحددها التقرير) و5 مؤسسات قيد الإنجاز
و6 مؤسسات غير منطلقة في النشاط لأسباب مختلفة تتعلق أهمها بالتأخر في الإنجاز.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18121

العدد18121

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
العدد18120

العدد18120

الإثنين 09 ديسمبر 2019
العدد18119

العدد18119

الأحد 08 ديسمبر 2019
العدد18118

العدد18118

السبت 07 ديسمبر 2019