قصة

الغابة التي إحترقت

مراد العمري

كان المكان الذي يجلس فيه فارس رفقة صديقه سليم، أحسن و أجمل مكان إنها صورة الطبيعة الخلابة. كانت الغابة بالنسبة لفارس حياته ولا يستطيع العيش بعيدا عنها. لقد أحب الغابة وبشكل كبير وقد خصص جهة له فيها وأختار المكان في المرتفع الذي يطل على القرية كي يرى كل شيء بوضوح.
كان السواح يتوافدون ويأتون إليه من كل جهات الوطن كي يستمتعوا بالمنظر الجميل وبالطبيعة الخلابة الجميلة وكانت أحسن صورة في الوجود. لقد أحب فارس هذه الغابة وبنى لنفسه كوخ فيها وعاش كل حياته مع الطبيعة، وكان إحساسه في غاية الروعة وهو يحاكي الطبيعة بعيدا عن الناس والبشر وهو يعيش لحظات كانت بالنسبة له كل شيء. الآن لم يبق سوى الرماد والسواد الذي تركته ألسنة النيران بعد حريق كبير أتلف كل شيء في الغابة. لقد احترقت أجمل الذكريات وأحترق الكوخ الذي بناه فارس واحترقت الأشجار، لم تبقى سوى صورة الحزن الذي خيم على المكان. لقد أحترق فارس كذلك في هذا الحريق الذي لم يسلم منه لا الشجر ولا الإنسان .

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018