شعر

أنا_شَيَّاتْ..!!

شعر: يوسف الباز بلغيث

• أنا مِنْ قَمْحِ هَذي الأرضِ
 يا أمَّاهُ لم أشْبعْ..!
.. ومِنْ تاريخِها المَخبوزِ
 بالأمـْجادِ لنْ أشبعْ..
أُقبِّلُ خُفَّ مَنْ للذُّلِّ ،،
 للدَّيْجُوجِ لم يخْضعْ،،
ولم يسْجُدْ لغيرِ اللّهِ،، لمْ يركعْ..!
.. وألحَسُ غَبْرةً في جَبهةِ الأحْرارِ..
شِعْري يفتَدي عِرْضي،، فقُلْ ما
شِئتَ عن ذُلّي، إذا كانتْ جِباهُ
الذُّلِّ في السَّاحاتِ لا تسْطعْ..!
.. أُحَنِّي كفَّ أغْنِيتي لإخواني،،
وأُحْني عاصفَ المطلعْ،،
يقولُ الغُرْبُ «شيَّاتٌ!»..
فَزدْ يا عاذلي واسْمَعْ:
«بلادي شمسُ أحْلامي،،
ومِنْ شمسِ الدُّنا أوْسَعْ !».
أ يَا مَنْ حَنِّ كالخُفَّاشِ
للعَتْماتِ في سِرٍّ على مرأًى
مِنَ الغِرْبانِ هل ينفعْ
صيامُ العاشقِ الخوَّانْ..؟!
وسُكْرُ المُرتَشي الفنَّانِ
عندَ اللَّهِ هل يشفعْ!؟
وهل يُجدي سلامٌ ماسِخٌ
_ في الذُّلِّ وجْهَ النُّور ِ_
ممسوخٌ ومصلوبٌ
على نهْدٍ لمُومِسَةٍ،،
تُمَنِّي الطِّفلَ كيْ يرضَعْ..
تُهادي مِلْءَ صرختِه
حليبَ الأمِّ في الأحلامْ..!!
وما قد صُبَّ في كاساتِ
 حالمةٍ،، بأنْ تُرضِعْ..!؟
بلادي.. اِسْمُها المنقوشُ كالحَوْراءِ
في النَّخْلاتِ لنْ يغتالَها الطَّاعُونُ،،
يا مَنْ خانَكَ «الباعُوضُ» في المصنعْ..!!
بلادي.. سِرُّ قافِيَتي،،
وحِبْري حُبُّها المُنسابُ
في شِرْيانيَ الفَوَّارِ
خلفَ الشِّعْرِ،، والمَدْفعْ!!
حُروفي.. جُنْدُها المُقْتاتُ
مِنْ زفْراتِ مَنْ مَرُّوا أبابيلاً،،
رَمَوْا سِجِّيلَها المسْجُورَ فوقَ
الرَّأسِ كي يَصْدعْ..!!
فلبَّى اللَّهُ صرْخاتٍ،،
هَوَتْ كالنَّقْعِ وسْطَ الجمْعِ،،
والأسْيافُ بالتَّكبيرِ كمْ تلمعْ..!!
فيَا عَشَّاقَ تلكَ الغَيمةِ السَّوْداءِ؛
هَذي الأرضُ مِنْ تاريخِها الوَهَّاجِ
بالزَّيتونِ والرُّمَّانِ والأمْجادِ
لا تَرضَى بغَير الشَّمسِ والنَّجْماتِ..
لن يُحْيِيكَ في عِشْقٍ _رَبِيبِ
الخَوفِ والأشْواكِ _ما يُرضيكَ
كي تقنعْ..!!
..وهَذي الأرضُ لن يحْيا بمِسْكِ
العزِّ خَوَّانٌ على ربْواتِها الحَرَّى،،
وإن طالَ الخَنا الأشْنَعْ.
فَسَجِّلْ قبلَ هِجْراني
على قبْري.. (#أنا_شَيَّاتْ .!!).

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17877

العدد 17877

الثلاثاء 19 فيفري 2019
العدد 17876

العدد 17876

الإثنين 18 فيفري 2019
العدد 17875

العدد 17875

الأحد 17 فيفري 2019
العدد 17874

العدد 17874

السبت 16 فيفري 2019