خاطرة

فتاة المرآة

أشواق - بسكرة

لم يكن الأمر سهلا على الإطلاق... لم يكن باستطاعتي السيطرة... كدت أن أفقد أعصابي، ولنقل أني فقدتها... دخلت في دوامة من الألم.. الحزن... اللوم... و الكثير الكثير من الكثرة. نعم كنت ألوم نفسي إني لا ربما لست جميلة أو «فاتنة» لدرجة أن تحبني و تغرم بي... هززت ثقتي بنفسي  فأصحب في الحضيض، تتخبط بين أحضان الحنين...
تغيرت.. و تغيرت عاداتي... بدأت أقاوم و أتحمل الألم و أصمد، أصمد في وجه نفسي التي تذكرني في كل صباح أن أتفقد حاساباتك... وأن أرى منشوراتك وعدد أصدقائك فأكابر الدمع لكي لا ينهمر وأرسم بابتسامة مزيفة لأقابل بها نفاق البشر...
تحديت نفسي وتغلبت على كئابتي... وتغيرت، نعم تغيرت من الداخل قبل الخارج، لم أعد تلك الفتاة الضعيفة الهشة.. لم أعد تلك الفتاة التي أقصى أحلامها أن تحمل اسمك، الفتاة التي كنت تهوى قوتك عليها...
لم أعد أستطيع التعرف على نفسي في المرآة، بت أرى فتاة أخرى لم تكن تشبهني بصلة... إنها جملية... مرحة... و تبدو أنها سعيدة... بل هي حقا سعيدة... سعيدة لأنها تغلبت على يأسها وبنت من آثار حطامها وبمرارة الألم نفسها... الفتاة الحالة... المشاغبة... الطموحة... ولدت من جديد. 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18303

العدد18303

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020
العدد18300

العدد18300

الجمعة 10 جويلية 2020