شعر

تأماتُ شريدةٌ

هدى الهرمي / تونس

عبقا تمرّ
ببهو  الفؤادِ
انت هكذا:
رنينُ  يُراود وحدتي
لوحة من النبع الشريد
و هلالُ خصيبُ
على مدار العمرِ
ترّبعتَ على طراوة النهار
و دثّرتَ مسامعي بالنجوى
لكني مشيت في الغلَسِ
و انسكبت،
فتقمّصتُ جوهر اللحظةِ
 غرِقتُ في شهدِ الأخيُلةِ
ثم نهضتُ في موكب الالوانِ
في انبهار النجوم العاريةِ
و معبرِ المُتيّقظِ
انا مجرّة العابرين
كلّ الكواكب انسّلت خُيوطا
في قمري المُتوّهج
اقحوانة شاردة
تصافح وتد البيت العتيق
فوق خاصرة الشِّعرِ
حديقتي عبقُ البلادِ
لم تستأنس بالفراغ
الا نشازا قليلا
و اريد ان استقلّ رفيفَ الربيعِ
دون التماع الفصول الشحيحةٍ
و لا اغنيات الحربِ    
هيهات.. هيهات
ان كان للجسد اليباب
ريحانٌ مُنهمر
في بلاط الروحِ
الغربة شذرة يتيمة
في ادغال المتربصين بالكره  
لكنّ لوني يمتزج بين الاهواء
و لا يتنكّر لنأمات الحبيب
ما كان للعمر خِفّة
و لا لدفاتري ثِقلُ
سرّ الفجر تحملها مرّات متأهبةٍ
كل الوداعة تنصاع اليك
و مرّات تدغدغني
نحن الذين نخطف صلاة المُتيّم
و نهرب إلى حتفنا الشهيِّ
الصفصاف يعرفنا
كغمامة غيث يتيمة
تسقي الحلم المنطفئ
و أنت شعلة الميلاد  
في قنديل الأمنية
لتشرق جذوة دمي
 و اسيجُّ صوتك
بتسابيح البلابل
في فيافي ضحكتك
لكن أتساءل !
كيف صدقت أضغاث شريدة
في لكنة الشعراء

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18024

العدد 18024

الجمعة 16 أوث 2019
العدد 18023

العدد 18023

الأربعاء 14 أوث 2019
العدد18022

العدد18022

الثلاثاء 13 أوث 2019
العدد 18021

العدد 18021

الإثنين 12 أوث 2019