قصة قصيرة

المحتال

حسين علي غالب

بعناية، أني أحاول أن ألفت الانظار، أتمنى أن يأتيني زبون وأوصله وأخذ أجري.
يتقدم نحوي رجلا يرتدي ملابس أنيقة وغالية للغاية ومعه حقيبة رياضية:
هل يمكنك أن تأخذني وحدي إلى المطار ..؟؟
المسافة من مكاني إلى المطار طويل للغاية، وبما أنه سوف يؤجر السيارة لوحده فأن الأمر سوف يكلفني:
- أني سوف أطلب منك
يقاطعني بإشارة من يده:
- لا تخف سوف أعطيك ما تريده، ولن تكون إلا راضي وفرح.
يركب السيارة معي وأنا أشعر بالفرح لأنني حصلت على زبون «دسم»، أنطلق بسيارتي والابتسامة العريضة مرسومة على وجهي.
يمر الوقت بسرعة، وأنا أستمع إلى الأغاني الجميلة داخل سيارتي
ونحن في الطريق الصحراوي.
أجد الشخص يفتح حقيبته الرياضية ويفتح شباك السيارة، ويدخل يده بالحقيبة ويرمي أوراق نقدية من الشباك.
أصاب بالدهشة والذهول فأوقف السيارة على الفور..!!
التفت على الرجل:
- ماذا تفعل ..؟؟
يرد الرجل على الفور:
-  كما ترى فلقد نذرت أن نجحت صفقتي التجارية فسوف أملئ حقيبة بالأوراق النقدية، وأرميها من شباك سيارة الأجرة.
أرد عليه وأنا مصدقا كلامه:
- أرجوك أعطاني المال الموجود في الحقيبة، فأنا فقير وأعمل كسائق كما ترى.
يبتسم الرجل:
- لقد نذرت كما قالت لك، ولكن إذا اردت أنزل هيا من سيارتك
واجمع الأموال التي رميتها من الشباك.
انتهى الرجل من كلامه، وأنا على الفور نزلت من سيارتي لكي أجمع الأوراق النقدية.
تقدمت نحو الأوراق النقدية الملاقات على الأرض لكي التقطتها،
وأضعها في جيبي.
أستمع من بعيد لصوت سيارتي وهي تعمل، أحرك رأسي وأوجه أنظاري نحو سيارتي ..!!
أرى أن الراكب قد شغل سيارتي ويجلس على مكاني، أتقدم مسرعا نحو سيارتي ولكن بعد فوات الأوان ..!!
لقد انطلق الراكب بسيارتي واختفى، لقد انطلت عليّ خدعة الرجل فلقد خدعني بملابسه الأنيقة والثمينة وخدعني مرة ثانية بقصته الكاذبة حتى تمكن من سرقة سيارتي فما كان يرميه هي أوراق نقدية مزيفة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18031

العدد 18031

السبت 24 أوث 2019
العدد 18030

العدد 18030

الجمعة 23 أوث 2019
العدد 18029

العدد 18029

الأربعاء 21 أوث 2019
العدد 18028

العدد 18028

الثلاثاء 20 أوث 2019