شعر

شَهَقــــــَاتٌ

غازي عبد العزيز عبدالرحمن / سورية

حُقُولي الظمأَىَ تنادي مُزُنَ العبورِ
على خارطةِ جسدٍ أَنْهَكَهُ الانتظارُ
اِصْهِلْ بيراعكَ
واعْتَصرْ بقيةَ النبيذِ من شفاهِ القصيدةِ
خضِّلْ لُمى الأقاحي
حرِّكْ زنابقَ شوقٍ تمَاهى
في صدَى الصمتِ
جذورُ أنفاسِي على شَفَا شهقةٍ من الاقتلاعِ
عشبي ووردي
سهلي ونجدي  
ظميئةُ بُعْد طَوَتْهُ حقائبُ اللا عودةِ
(2)
ترسمُ بؤسِي بصمتِكَ
تبهتُ ابتسامتي بغيابِكَ
تتأرجحُ أشواقِي بانتظارِ قدومِكَ
وتهترىءُ مقلتَايَ
من دمعٍ لم يتعلّمِ الكفَّ عن ذرْفِ أنهارِهِ لأجلِكَ
(3)
أطلق ليراعِك العنان بين طيَّات بوحي
وفكَّ أسرَ ذكريَاتِي
اِسْتَظِلَ بنورِهَا
ودعْ ظلامَها لقافِيتي
اطوِ حزنَ قلْبِي
وابتسمْ لعنوان قصيدتي الخضراء
خلِّ حلمكَ الآتِي
يغفو على أهدابِ وسادتِي
وتعلَّم أن تحيَا بين لحظاتِ ثرثرتِي
واسمحْ لِي بأن أحبُّك بصمتِي
ستَفْنَى المسافاتُ
لأعزفَ موسيقا الوصولِ إلى قلبِكَ  
ليتني أسرقُ نبضَكَ بشهقةٍ
بين أمشاجِ شهقةِ النعناعِ
من سلافِ الوجدِ
من نشوى المخاضِ
من لذَّةِ الألمِ
تتوضأُ القوافي  بمدادِ الضوءِ   
لتولدَ القصيدةُ
فتبتسمُ الصورةُ كما الأصلُ
شذرٌ من ومضِ  الضُّحى
صفحةٌ من سِفْرِ القمر
تلكمُ هي أنتِ  
أنوثةٌ في عباءةِ المساءِ
وَرِقَّةٌ في رحابةِ  الضُّحى

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019