قصيدة

الطين المتبقي

عباس ثائر- العراق


أبطلَ مسيره، توقفَ صاحبي،
أصواتُ الماضينَ، والذين أينعوا
حتى قطفتهم القبور تحثه: قفْ لا تصلْ.
الوصولُ جلّ ما يشغل خطى رأسهِ
وقدميه الحائرتين.
وقف وسط الدربِ منتصبًا
كما لو كان نهداً مقشعّرًا!
محتسبًا أن الانتهاء عند المنتصف
أسلم إذا ما كان آخر الطريق مكسوة
بالتيه!
حدقَ في الأرض، قال: كنا صغارًا
وإذا ما سقط أحدنا
كان للأرضِ فضل احتضانه أو صفعه.
الأرض أمٌ؛ في ساعة ما تبسط ذراعيها؛
لينام أبناؤها
حدقَ في الأرض كاد يثقبها، قال:
الطينُ المتبقي إنسانٌ لم يدهش الله!
في بيوتنا القديمة: أثمٌ ان تسألَ
كيف يولد الإنسان، ومن أين يجيء،
وكنا لا نخشى أن نسأل؛
فالأطفال فلاسفة بأحجامٍ صغار
مرة لججنا في السؤالِ: كيف يَنتج المرءُ
إنسانًا آخر؟
مد ذاك تؤلمنا نظراتُ أبي

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18212

العدد18212

الجمعة 27 مارس 2020
العدد18211

العدد18211

الأربعاء 25 مارس 2020
العدد18210

العدد18210

الثلاثاء 24 مارس 2020
العدد18209

العدد18209

الإثنين 23 مارس 2020