الرّسالة الأخيرة

بقلم:رميساء شرفي

مللت من تفقد صندوق البريد، ومساءلة الظروف عنك وعامل البريد، تعبت من نثر مدامعي وبعض من عطري على الورق  وإرغام حروفي على التأنق والتجمل كي ترضيك.
أعلم أنك لا تقرأ رسائلي؛ ربما تلقي بها في احدى زوايا بيتك حتى تختنق حروفها و تتعفن يأسا، أو تتركها على طاولة مكتبك ترمقها بين الحين و الاخر بضيق، تنتزع اسمي منها بحنق، ثم تمزقها أشلاءا وتحرقها بنار غيضك، حتى تضمن التخلص من عتابي وتتأكد أن حروفي لا تراقبك.
أنا لن أكتب اليك بعد اليوم، سأهجر الحروف، الطوابع والظروف.
 سأنتزعك مني كما انتزعت اسمي من ذاكرتك، وأحرق رسالتي الاخيرة هذه بدلا عنك.
فالوداع أيها الراحل...

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18052

العدد 18052

الجمعة 20 سبتمبر 2019
العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019
العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019