أفقُ نظرٍ ... !!

عبد الحميد شكيل / عنابة

أَجُرُّ خَطْوي ...                                     
نحوَ دِيَارِكِ ... مُقَامةً على تُخُومٍ لاَ تَنْطَالْ ...
أرى إلى طيفِكِ ... شآمًا يعْلُو ...
مُدَثَّرًا بشهيقِ عطرٍ ...
مُقَطَّرًا من رياحينِ أنفاسِكِ ... !
 كيفَ لا أتَبَدَّدُ شَبَقًا ...؟
كيفَ لا أَذُوبُ غَدَقًا ...؟
وأنا أَرْنُو .. إلى فيالِقِ جَسَدِكِ العابقِ بأطاييبِه ..
غامرًا أشجارَ ظِلِّكِ ..
فواحةً ... مُنَدَّاةً بِعَنْبَرِ الْهَتْكِ ..
الذي هجَّ من سَمَوَاتٍ ضَحْضَاحَةٍ ...
آنَ عُبُورِها مُرُوجَ عَبَقٍ ...
شاحِنَةً أَياكِ بزفيرِ لَطَافَةٍ ...
كيف تقولينَ ... نساءَ ضَوْءٍ نَاشِبٍ ...
شمارِيخَ نَوْبَةٍ ... لها حدودُ أفُقٍ ...
في انقِداحِهِ الطَّاغِي ...
أنتِ لَوْثَةُ عاشقٍ في تَهَجُّدِه ...
مُتَدَبِّرًا هَدْأَتَهُ في أُنْشُوطَةِ نَزْفٍ ...
 لا شَفَاعَةَ لنا ... أيتها المـــــــُكْتَظَّةُ بِسُعَارِ النُّشُوقِ ... !
كيف نُداري سُطُوعَ بَرِيقِكِ ...؟
يُوزِّعنا حرائقَ من فَزَعِ البُهْمِ ... !
ذهابًا إلى فَلَواتٍ مَرْصُودَةٍ ...
سُقُوطُ نَيْزَكٍ دامغٍ بالرشادْ ...
عذابُ روحٍ ... آنَ انْبِثاقِها من سُلَالَةِ قَحْطٍ ...
يَهِرُّ جنوحًا إلى خُفُوتٍ نَدِيمْ ...
نراكِ .. ! لا نراكِ .. !
أَنتِ الرفيعةُ بالرَّجْعِ ... !
أنتِ البديعةُ بالرَّدعِ ... !
خُطْوَةَ قولٍ ... يُسَدِّدُنَا شَطْرَ مَلَاذٍ ...
لا نراه سوى لَغَطٍ ...
لا يجيئُنا سوى غلطٍ ...
يَتَنَزَّلُ من سمواتٍ ...
لها في الضِّلْعِ نَشِيجُ روحَكِ ...
وَهْيَ تخرج من أبراجِ كَهَنَةٍ ...
مختومةٍ برُغاءِ طَيرٍ...
عاليًا في النشازْ... !
عابرًا فلواتِ عشقٍ ...
لها دَبرةٌ في مضِيقِ الصِّبَاحْ ... !
لنا الله ... ! لنا الله ... !
شفاعاتٌ ...
في نُسُوغِ، غِيَابٍ ... !
تطلُّ على جسدٍ طاعنٍ .. في النعومَةِ
مصَوَّبةٍ نَظَرَاتِنَا ... نحوَ سماءٍ تَرَى إلى بَرازِخِكِ الهَوِيَّةِ ...
نَتَعَارَجُ ـ بُرُوقًا ـ في نَثَارٍ منْ وَهَجِ أحجارِكِ ...
آنَ عبورِها أرضَ:
الخِصْبِ / واللَّذَاذَةِ / والعُنْفُوَانِ البَلِيلُ ...
سلامًا ... سلامًا ...
ثم سلامًا ... وسلامًا ...
أيتها المنقوعةُ في أمواهِ الرُّؤيَا ..
صلصالَ خلقٍ ..
أيتها الضوءُ الإبريزُ...
آتيًا من حجرِ حكمةٍ ..
لها في الضلعِ أزيزْ ...
أيتها التباريحُ ...
المثقلةُ بغيمِ الأنهارِ ...
رجاءً .. رجاء ً.. رجاءً ..
خُذينَا إلى دمِ الضَّراعةِ..
التي في كمونِ الأَنْوِجادْ .. !
كيما  نكبُرُ في أماليدِ بذخكِ ..
الهاطلِ بنساءِ الطيرِ الذي في نياطِ الشجرْ ..
كيما نصيرُ .. أفقًا ..معراجًا ..
يتهجَّى حكمةَ أوجارٍ ضليعةٍ ..
في سفرِهَا إلى مدنِ الجنِّ ..
مُقامةً في أفْقِ نظرْ .. !!
بونة : 09 جانفي 2016

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18004

العدد 18004

الأحد 21 جويلية 2019
العدد 18003

العدد 18003

السبت 20 جويلية 2019
العدد 18002

العدد 18002

السبت 20 جويلية 2019
العدد 18001

العدد 18001

الخميس 18 جويلية 2019