غيم يبدد غيبتي

يوسف دهماص

أشارتْ إلى قط جميل و أومتِ
و كانت قريبا منه بالشوق قطتي
إذا عشقها أضناه بعدا و قسوة
و إذ جاءها بالحب ركضا فصدّتِ
كذاك من التحنان في البعد حالتي
و ذابت بها ذاتي و روحي و ذمتي
أيعجبها قط يلاحــــــــــــــــق قطة
و في هجرها كانت تضاعف علتي؟
و في زهوها كانت تمسّد شعرها
إذا تطلق الخصلات توقظ فتنتي
و غنّتْ إلى الأطيار بعض حنينها
وذبت أنا في لحنها حين غنّتِ
أراها و قد حطت تنوء بريشها
تمدّ جناحيها، تراقص فرحتي
يموج بها ترحالها عند روضتي
أتعْجبها بين الأماكن جنتي؟
لغيم ينام الآن فوق سمائها
و لا تمطر الأشواق منه لنبتتي
أيسعدها عزفي، أنيني، أساي في
دمي، قسوتي، حزني، نشيج ربابتي؟
أترتاح من حبي إذا غبت موغلا
أبث أناشيدي بغيظ مشتت؟
أهج بعيدا في أقاصي الدنى، و لي
حضوري على غيم يبدد غيبتي
يساورني خوف الفراق مؤرقا
فتتعبني منها شكوكي و حيرتي
تروح بعيدا في الغياهب ألفة
و إذ ْكبرت فينا حنينا فاضمحلتِ
إذا سمعتْ عن موتتي من صبابتي
فقد رقصتْ من زهوها واطمأنتِ
 أدرار في أكتوبر 2016

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18080

العدد18080

الثلاثاء 22 أكتوير 2019
العدد18079

العدد18079

الإثنين 21 أكتوير 2019
العدد18078

العدد18078

الأحد 20 أكتوير 2019
العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019