طعنة

بقلم / نبهات الزين

أمسكت يده عند أول الدرج، كلما ألقى يسراه سبقته بيمناها، نمت براعم بين أصابعهما، ملأت المكان فرحا، عند المنتهى، طوقها بذات البراعم وأطلق يدها، تدحرجت نزولا، لتجد نفسها في القاع تبحث عن عقلها المفقود.
 أيتام
يمسكها من طرف ثوبها الأبيض، يتوسلها البقاء، يخنقه سواد المكان ويكتم صراخه، تغرب الشمس، تغلق الأبواب، يسرع العنكبوت إلى الزاوية لينسج خيوطا، تغلف بها هدايا العيد.
 سيرة ذاتية
يدعك جسمه بصابون عطري فاخر، يدندن موشحا صوفيا، ينظر إلى المرآة، يبتسم باستهزاء، يغمز لها قائلا: النظافة من الإيمان، تحجب الصورة، يسقط الظل، يعاد تغسيله، وتبقى الرائحة النتنة تملأ المكان.
مُتَيّم
فَاضَ دَمعُها؛ غَرِقَ فيه
 تقارب
خلع رداء صوته، ارتدى الصمت وجلس تحت قوس شفاهها وظله ينوء بين ذراعيها ليستريح من عدّ السنين، يراقب الفراغات بينهما، يفكر كيف يملؤه، يسقط من جبينها عرق المخاض، يتماهى وسط لحيته البيضاء، يولد فصل جديد، وتبدأ دورة دموية خارج الجسد.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18462

العدد 18462

الأربعاء 20 جانفي 2021
العدد 18461

العدد 18461

الثلاثاء 19 جانفي 2021
العدد 18460

العدد 18460

الإثنين 18 جانفي 2021
العدد 18459

العدد 18459

الأحد 17 جانفي 2021