خاطرة

إيمان عبد الحكيم

عُيُوبِي التِّي تُعايِرُني بِها، لم أُخبِّئها عندَما عَرفتُك، وَمَعَكَ كلُّ الحَقّ، فَقَد أَوقَعَنِي أَكبَرهَا في حُبِّك! و خَارجَ حدود السَاعَة، استَرَقتُ الرُؤيَة من شُرفَة التاريخ فحضرت الشّمسُ مُتجلِيّة دُون محرم تشهد على رُؤياي مِن هامِش الزَّمَن  وتُصادق عَلَى تُهمَتِي المَبتورَة مِن ضِلع الأَيَّام، أُصرِّح : أنَا الجَانِيَة وأنَا المَجنِي عَلَيهَا بتُهمَة الوِحدَة والغُربَة وانتَهَاكِ حَقِي فِي استِرَاق نَبضَة خَلفَ سَتائِر القَلب!!
 حُروفِي التِّي غَزَلتهَا لَكَ مِن ضِيَاء الرُوح ودِفء القَلب وآهَةِ الوِجدَان، تَنَاثَرَت عَلَى الطرقَات، لاَ الأَرض قَبِلَت أَن تَبتَلِعَها وَلاَ الرِيَاح رَضيِت أَن تَطيِر َمَعَها.  حَتَى البِحَار، رَفضَت أَن تُغرِقها، فَخِفتُ أَنَا عَلَى دِمَاء حُروفِي النَّازِفَة  مِنَ التَّشرّدِ ووطأَةِ الأَقدَامِ، وحَملتُها عَائِدَة إِلى قَبرِي، كَي أُلقِي بِهَا فِي سِلَّة الحَياة!
أَتَعلَم: أَنَّنِي سَوفَ أَذبَحكَ حباً، وأحرقكَ عشقا، وأَخنقكَ غراماً ثم أَحيل جُثَتكَ إلَي  في سِجن جُنونِي!
 لن أَتَرَجَّاكَ فَقط خُذ يَديّ  بين يديك، وَضَع رَأسِي عَلى كَتِفيك  ثم أغفِل عَنِي دَهراً، أَو زِد قَلِيلاً فهُناك بُوح، لا أُرِيد قوله، وأَحلام رَوض، لاَ أَودُ تَفسِيرَها، فَقد تُحقِّق لِي مَا أَرَدت  دُون أَن تَشعُر!

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18000

العدد 18000

الثلاثاء 16 جويلية 2019
العدد 17999

العدد 17999

الإثنين 15 جويلية 2019
العدد 17998

العدد 17998

الأحد 14 جويلية 2019
العدد 17997

العدد 17997

السبت 13 جويلية 2019