كلّكم سجناء

د - مغتات فريدة

                                  
كانت عقارب ساعة سجن المحبّين تسير عكس الزمن، أحيانا بحركات معتوهة متباطئة كسولة وفي أغلب الأحيان مسرعة بجنون رياح المنافي كأنها طاحونة «دون كيشوت»، تدور حسب نبض الهوى في قلوب المأسورين خارج أوطأنهم المسجونين داخل أوكار أحزانهم. الساعة في كوكب المنافي مؤلمة، موخزة، موجعة تتلذّذ بتعذيب العاشقين بنار الحنين ونور الأمل المتواري خلف فوهة سجن الانتظار الطويل...الطويل.
كم هي ماكرة نوافذ هذا السجن الذي يطوقنا، فهي تتظاهر بإهداء النور إلى قلوينا وإذا بها شرارة نار مستترة بحيث، تحترف دغدغة أحلام من هم داخل السجن: سجن الأيام، سجن الساعات، سجن الأوقات، سجن الأوهام، سجن الأحلام. «كلّكم أبو العلاء، و كل سجين حبيس سجنه»، هكذا صاح ذاك السّجين بعد نوم عميق كنوم «مجنون» جبران.
 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020
العدد18300

العدد18300

الجمعة 10 جويلية 2020
العدد18299

العدد18299

الأربعاء 08 جويلية 2020
العدد18298

العدد18298

الثلاثاء 07 جويلية 2020