وقالت الجزائر

رياض منصور

    
في ثَورتي امتزجَتْ حُروفي بالدِّمَا
               فكتبتُ ملحمةً وشعبي تَرجما
 في ثَورتي حارَتْ فرَنسا مِثلما
              حارَت بزَنطا واللسانُ تَلعثَما
 أنَّى لها حرفٌ يبيِّضُ وجهَها
              والمدفعُ الرشَّاشُ قالَ فأَفحما
 في ثورتي دوَّى الرصاصُ ولَعلَعا
               وتكلَّمَ الشعبُ العظيمُ فأَسمعا
في ثَورتي لبسَ الجهادَ شبابُنا
          في ثورتي عزفَ الثباتُ فأَبدعا ..
في ثورتي حملَ التُّرابُ سلاحَهُ
            وتأبَّطَ الجبلُ المجاهدُ مِدفعا
 إن جئتَ تسألُني عن الحزبِ الذي
           قادَ الجهاد، فهاكَ فصلَ خِطابيَهْ
هيَ جبهةُ التحرير ليسَ كمِثلها
            حزبٌ على مرِّ العصورِ الخاليَهْ
هي جبهةٌ ذابَ الخلافُ بكفِّها
           والناسُ صارت في الكفاحِ سَواسيَهْ
أو جئتَ تسألُني عنِ البطل الذي
                  كانَت فرنسا لا تُريدُ لقاءهُ
وتموتُ ذعراً إن دنَت خطواتهُ
                وتخافُ حزم قرارهِ ودهاءهُ.
قلت: الجزائر كلُّها ذاك الفَتى
              والسَّبعُ يَعرفُ في الوغى أبناءهُ
  كالنسرِ أرنو للعُلا لَن أنثني
           إني مشَيت وقَد أخذتُ قَراري
لن يخرقَ البترولُ ظهرَ سفينتي
             لن تغرقَ الآمالُ في الأَسعارِ
 سأظلُّ شامخةً وشعبي سيد ٌ
           عزمي سلاحي والرهانُ شعاري

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18103

العدد18103

الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
العدد18102

العدد18102

الإثنين 18 نوفمبر 2019
العدد18101

العدد18101

الأحد 17 نوفمبر 2019
العدد18100

العدد18100

السبت 16 نوفمبر 2019