شعر

شاعــر وشارع

اليمين أمي

وشاعر..
يتجلى تحت المطر
يتسوّل في الشارع
بعض الأمنيات
ينثر القوافي على الأرصفة
ويتلو الأغاني
والأحجيات
يتعشّق الوصل
بعض جراحاته
شقاوة
وتراوده اللغة
عن شعره
استمناء في النائبات
...
يتمتم.. يدمدم
وينفخ في الشارع
أحزانه
ثورة.. شهوة
كالاحتراق
...
ليس ببعيد
مرت بخاطره فاتنة
لمحته في الحلم
يرمقها
يشكل من وجنتيها
خرافة في المدى
ويسكب في مدمعيها
كؤوسا من شذاه
...
لم يسع قلبها
حزن عينيه
فأهدته ضحكة ساخرة
أرقت سمعه
أرهقت نبضه
فانكمش الشارع في مقلتيه
والأرصفة
...
هي لم تزل ترفل في صباها
وهو كهل
أثقلته القصائد
والقضايا
...
هل طيرت عقله
حينما أول سحرها
قصائد للوطن
هل شتتت فكره
فأضحى على قارعة الطرقات
يتسوّل عشقا تحت المطر
...
وما أدركت في الحلم
بؤس شقائه
حينما أرسلت طرفها
يحرق أوراقه
أشواقه
وأسماله الباليات
وهو مجرد شارع
شكله الشاعر الذي
تسول فيه تلك الأمسيات
ينزف على أرصفته
قصائد للوطن
وأخر
للحب.. والموت
وذكريات صبية فاتنة
مرت بخاطره
لمحته في الحلم
يتشكل تحت المطر
يتبلل
يتململ
جاثما في عريه كالصلاة
يحاور في النجوى
حزنه الذي
علمه في الصبر
معنى الوطن
...
على الأرصفة
ظنته يتسوّل
ظنته يتبوّل
فولّت الأدبار ساخرة
من بؤس شقائه
إذ مزقت نبضه
في التجلي
وأحرقت شكله
في التعري
فخر الشارع
في عينيه صعقا
وفرت الأمنيات

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17495

العدد 17495

الأحد 19 نوفمبر 2017
العدد 17494

العدد 17494

السبت 18 نوفمبر 2017
العدد 17493

العدد 17493

الجمعة 17 نوفمبر 2017
العدد 17492

العدد 17492

الأربعاء 15 نوفمبر 2017