خاطرة

وحدتي

بولاهي مريم

كم أن الكون صغير والمسافات قريبة جداً، تتلامس أرواحنا دون أن نشعر..  تتركنا في حيرة من أمرنا..  أسئلة دون أجوبة وعلامات استفهام وتعجب كثيرة..  ؟!!
نشتكي من ضيق أرواحنا واختناقها دون أن نشعر بـ اقتراب أنفسنا..  نحن وقد تلامست أرواحنا ننكر حقيقة الوجود !!
حيث أنت وأنتِ، وهم وهن، حيث أنا الآن !! لا شيء حقيقي..
يالا التناقض في أفكارنا وتصلب معتقدنا وجمود مشاعرنا..  نحن فارغين حقاً !!
ألتف حول نفسي فلا أجد شيئاً يتشبث بي غير نفسي..
مرآة صديقتي تسخر مني أحياناً بقولها لي..  هاتي يدكـ ولامسي نفسكـ فلا يد أخرى سـ تمد لكـ لـ الإمساكـ بكـ..  آآه كم أنتِ وحيدة وسط هذا الكم الهائل من البشر !!
أعيد توجيه نظري نحو الحائط فـ أرى ملامح الحزن عليه فـ تهمس نفسي لي قائلة: لا تحزني على حاله فـ على الأقل لديه أعمدة يرتكز عليها وثلاثة جدران يستأنس بها وسقف من فوقه يحميه، وأنتِ ماذا لديكـ ؟؟
هنا أغمض عيناي وأحاول الولوج داخل أعماقي باحثة عن جواب لـ سؤالها...
و حين أعجز عن رؤية أي شعاع نور يفرح روحي حين إذن أدركـ مقدار وحدتي داخل هذا العالم الغريب... 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18104

العدد18104

الأربعاء 20 نوفمبر 2019
العدد18103

العدد18103

الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
العدد18102

العدد18102

الإثنين 18 نوفمبر 2019
العدد18101

العدد18101

الأحد 17 نوفمبر 2019