قصة قصيرة

الخفافيش

د. مغتات فريدة

استيقظ فجأة صارخا كمعتوه فقد كل عقله. أشعل مصباح سريره دون أن يشعل نور الأمان في قلبه ثم تأمل ذلك المنبه القابع على يساره ليلعن عقاربه السوداء المتحركة ببطء وخبث كعقارب الصحراء الماكرة... مازال الفجر بعيدا. لم يستطع الرجوع إلى النوم المنغص بعد أن طرد الكابوس المفزع جيوش النعاس عن جفنيه المتعبين...بقي ينتظر الفجر وشريط الكابوس يهجم على قلعة ذاكرته ومخيلته...لقد رأى سماء تشبه سماء وطن يحبه وهي تنزف دماء ورأى خفافيش سوداء كالشر تهجم على العصافير والأسماك وتتصيد كل شيئ جميل على تلك الأرض الجميلة التي يعرفها ويحفظ تضاريسها كما يحفظ تفاصيل وجهه وسلالته وحروف أبجديته. كانت الأرض تئن والخفافيش تصر على حمل كل تلك الأشياء البهية لتطير بها ثم تبعثرها كهباء منثور...تبا للخفافيش...أخذ منوما ثم تدثر وهو يرجو حلما جميلا سعيدا وينتظر فجرا منعشا جديدا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018